قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تعد زيارة مهمة، وقد تكون تاريخية بالنظر إلى النتائج التي يمكن أن تترتب عليها في مسار العلاقات المصرية الصينية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تضرب بجذورها في التاريخ، بين اثنتين من أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هناك فرصًا استثمارية ضخمة ورغبة حقيقية من جانب مصر و الصين في دفع العلاقات الثنائية قدمًا، لافتًا إلى أن ذلك يرتبط أيضًا بطبيعة السياسة الخارجية لكل دولة، إذ إن البلدين من الدول الراسخة التي تستند في تحركاتها الخارجية إلى مبادئ واضحة.
وتابع، أن مصر و الصين تلتزمان بدرجة كبيرة بمبادئ الحوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، إلى جانب العمل على إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للعديد من الأزمات المشتعلة.
وأشار إلى أن الجميع أصبح يدرك أن مصر تمثل ركيزة للأمن والاستقرار في الإقليم، باعتبارها دولة كبيرة ومفتاحًا لأفريقيا والمنطقة العربية والشرق الأوسط، فضلًا عما تمتلكه من علاقات جيدة ومتشابكة مع مختلف الأطراف.
وأكد أن الصين تقدر حجم ومكانة الدولة المصرية، موضحًا أن بكين، في ظل صعودها العالمي ورغبتها في تغيير طبيعة النظام الدولي ليصبح أكثر تعددية وعدالة واحترامًا لمصالح الدول، تسعى إلى بناء قواعد وعلاقات إقليمية قوية يمكن الاعتماد عليها.