مع بدء الدراسة.. أطعمة صحية تدعم مناعة الطفل وتحافظ على نشاطه وتركيزه

مع بدء الدراسة.. أطعمة صحية تدعم مناعة الطفل وتحافظ على نشاطه وتركيزهمع بدء الدراسة.. أطعمة صحية تدعم مناعة الطفل وتحافظ على نشاطه وتركيزه

منوعات9-9-2026 | 19:56

مع عودة الأطفال إلى المدارس، تزداد فرص الاحتكاك اليومي بينهم، وهو ما يجعل الاهتمام بالتغذية السليمة والنوم الكافي والعادات الصحية من أهم العوامل التي تساعد على دعم صحة الطفل وقدرته على مقاومة العدوى. ولا يعتمد تعزيز المناعة على طعام واحد أو مشروب بعينه، وإنما يرتبط بنمط غذائي متوازن يوفر للجسم احتياجاته من البروتينات والفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية.

وينصح أ.د. تامر عبدالحميد، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة ، بضرورة الاهتمام بتغذية الطفل قبل بدء الدراسة وخلال العام الدراسي ، والاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية التي تمده بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو ودعم وظائف جهازه المناعي.

البيض.. مصدر مهم لفيتامين د

ويأتي البيض ضمن الأطعمة التي يمكن إدراجها بانتظام في النظام الغذائي للطفل، باعتباره مصدرًا جيدًا للبروتين، كما يحتوي صفار البيض على فيتامين «د»، إلى جانب عدد من العناصر الغذائية المهمة.

ويُعد البروتين ضروريًا لنمو الطفل وبناء العضلات والأنسجة، كما أن الحصول على كميات مناسبة من العناصر الغذائية المختلفة يساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

ويمكن تقديم البيض للطفل بطرق متنوعة، مع الحرص على طهيه جيدًا وتقديمه ضمن وجبة متوازنة تحتوي على الخضروات أو الحبوب الكاملة، بحسب عمر الطفل واحتياجاته الغذائية.

السلمون.. أوميجا 3 لنمو الدماغ

كما ينصح بإدخال الأسماك، ومن بينها سمك السلمون، ضمن النظام الغذائي للطفل؛ إذ يحتوي السلمون على أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي من العناصر المهمة لنمو الدماغ وتطور الجهاز العصبي.

وتساعد التغذية المتوازنة التي تحتوي على الدهون الصحية والعناصر الغذائية الأساسية في دعم نمو الطفل بصورة عامة، ولذلك يُفضل التنويع بين مصادر البروتين المختلفة، وعدم الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

ويجب عند تقديم الأسماك للأطفال اختيار الأنواع المناسبة لأعمارهم، والتأكد من خلوها من الشوك وطهيها جيدًا، مع مراعاة توصيات التغذية الخاصة بالأطفال بشأن أنواع وكميات الأسماك المناسبة.

المكسرات والفواكه المجففة.. عناصر غذائية متنوعة

وتدخل المكسرات ضمن الخيارات الغذائية المفيدة، لما تحتويه من دهون صحية وبروتين وبعض المعادن والعناصر الغذائية، إلى جانب الفواكه المجففة التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي للطفل.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى طريقة تقديم المكسرات للأطفال الصغار، إذ إن المكسرات الكاملة قد تمثل خطرًا للاختناق لدى الأطفال في الأعمار الصغيرة، لذلك ينبغي تقديمها بالشكل المناسب للعمر وتحت إشراف الأسرة.

كما يُفضل عدم الإفراط في الفواكه المجففة بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية في حجم صغير، واختيار الأنواع غير المضاف إليها السكر قدر الإمكان.

الخضروات الورقية.. فيتامينات ومعادن مهمة

ويشدد أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة على أهمية أن يكون النظام الغذائي للطفل متنوعًا وغنيًا بالخضروات، وخاصة الخضروات الورقية، إلى جانب الفواكه المختلفة.

وتوفر الخضروات والفواكه مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف ومركبات نباتية مفيدة، ولذلك فإن تناولها بصورة منتظمة يساعد في توفير احتياجات الجسم الغذائية، خاصة خلال فترة الدراسة التي يحتاج فيها الطفل إلى التغذية الجيدة للحفاظ على نشاطه وتركيزه.

ويمكن للأم التنويع في طريقة تقديم الخضروات، سواء من خلال إضافتها إلى الوجبات الرئيسية أو الساندويتشات أو تقديمها كوجبة جانبية، بما يتناسب مع تفضيلات الطفل.

الثوم والزنجبيل.. إضافات مفيدة للنظام الغذائي

كما يمكن الاستعانة ببعض المكونات الطبيعية ضمن النظام الغذائي للطفل، مثل الثوم والزنجبيل، باعتبارهما من الأغذية التي تحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.

ويُستخدم الزنجبيل منذ فترة طويلة ضمن الوصفات والمشروبات التقليدية، وقد يساعد في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة لنزلات البرد، لكنه لا يُعد علاجًا للعدوى الفيروسية ولا يغني عن استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة.

الكركم.. غني بمركبات مضادة للأكسدة

ويشير الدكتور تامر عبدالحميد أيضًا إلى الكركم، الذي يحتوي على مادة «الكركمين»، وهي من المركبات النباتية التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

ويمكن استخدام الكركم باعتدال كجزء من الطعام، إلا أنه من المهم عدم التعامل معه باعتباره علاجًا مباشرًا لنزلات البرد أو الإنفلونزا، كما لا يُنصح بإعطاء الأطفال مكملات الكركم أو مستخلصاته المركزة دون استشارة الطبيب، خاصة في الأعمار الصغيرة.

المناعة لا تعتمد على الطعام وحده

وفي النهاية، فإن دعم مناعة الطفل مع بداية الدراسة لا يتحقق من خلال التركيز على نوع واحد من الأطعمة، وإنما من خلال نظام حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وشرب المياه بانتظام، والنشاط البدني المناسب للعمر، والاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين، إلى جانب استكمال التطعيمات الموصى بها.

كما ينبغي أن تتضمن وجبة الطفل مصادر متنوعة من البروتين والخضروات والفواكه والحبوب، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والمشروبات السكرية قدر الإمكان.

وتظل التغذية الجيدة عاملًا أساسيًا في دعم النمو الطبيعي ووظائف الجهاز المناعي، لكنها لا تمنع جميع العدوى ولا تحل محل الرعاية الطبية أو التطعيمات أو العلاج الذي يصفه الطبيب عند إصابة الطفل بالمرض

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان