أكد الدكتور أحمد الشربيني، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، أن مسألة نقل تبعية الجمعية من وزارة التضامن الاجتماعي إلى مجلس الوزراء أو وزارة الثقافة أو وزارة التعليم العالي، هي قرار يعود إلى الدولة، مشيرًا إلى أن اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون أمرًا إيجابيًا للغاية، بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لعمل الجمعيات العلمية المتخصصة.
وأوضح الشربيني أن طبيعة عمل الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وكذلك الجمعية الجغرافية، تختلف إلى حد كبير عن طبيعة أنشطة العديد من الجمعيات الأهلية الأخرى، نظرًا لما تضطلع به من أدوار علمية وبحثية وثقافية ترتبط بدراسة التاريخ والجغرافيا وحفظ مصادر المعرفة والتراث.
وأشار إلى أن عددًا من أساتذة الجمعية وأعضاء مجالس إدارتها السابقين سبق أن سعوا إلى بحث إمكانية نقل تبعية الجمعية من وزارة التضامن الاجتماعي إلى جهة أكثر ارتباطًا بمجالات الثقافة والتعليم والبحث العلمي، ومن بينهم الدكتور عبد العظيم رمضان والأستاذ الدكتور رؤوف عباس، حيث طُرحت جهات عدة كبدائل محتملة، من بينها رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي.
«التضامن» لم تعرقل نشاط الجمعية
وفي المقابل، شدد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية على أن التبعية الحالية لوزارة التضامن الاجتماعي لم تمثل عائقًا أمام ممارسة الجمعية لأنشطتها العلمية.
وقال الشربيني إن من الأمانة الإشادة بدور وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدًا أن الجمعية لم تواجه أي مشكلات في تنظيم أنشطتها العلمية في ظل التبعية الحالية، بل وجدت دعمًا ومساندة من الوزارة، ولم تواجه اعتراضًا على الندوات أو الفعاليات العلمية التي تنظمها.
وأكد أن التعاون القائم مع وزارة التضامن الاجتماعي يستحق الإشادة، مشيرًا إلى أن الجمعية تقدر هذا الدعم الذي أتاح لها مواصلة أداء دورها العلمي والثقافي.
وأضاف أنه إذا رأت الدولة أن نقل تبعية الجمعية إلى جهة أخرى سيكون أكثر ملاءمة لطبيعة دورها، ويسهم بصورة أكبر في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وحماية التراث التاريخي، فإن الجمعية ترحب بهذا التوجه ولا تمانعه.
دور يتجاوز مفهوم النشاط الأهلي التقليدي
وأشار الشربيني إلى أن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية تؤدي دورًا يتجاوز مفهوم النشاط الأهلي التقليدي، باعتبارها مؤسسة علمية ذات تاريخ طويل، وتضطلع بدور في تشكيل الوعي والوجدان التاريخي لقطاع كبير من أبناء المجتمع المصري المهتمين بالتاريخ والدراسات التاريخية.
وشدد على أن دعم الجمعية والحفاظ على مقتنياتها وتطوير إمكاناتها لا يمثل دعمًا لمؤسسة علمية فحسب، وإنما يصب بصورة مباشرة في مصلحة الذاكرة الوطنية المصرية، من خلال الحفاظ على المصادر التاريخية وإتاحتها للباحثين، ودعم الأجيال الجديدة من المتخصصين في دراسة تاريخ مصر.
يُذكر أن هذه التصريحات نُشرت في مجلة أكتوبر، وتعيد بوابة دار المعارف نشرها ضمن سلسلة «مصر تحمي ذاكرتها الوطنية».