أكدت نوجين يوسف، المدير التنفيذي لمركز جنولوجيا للفكر والدراسات، أن القضية الكردية ترتبط بصورة أساسية بالحفاظ على الهوية الثقافية والحقوق، مشيرة إلى أن الأكراد يمثلون مكونًا أصيلًا في تاريخ المنطقة، وليسوا وافدين جددًا عليها.
وجاء ذلك خلال ورشة عمل بالتعاون بين مركز جنولوجيا للفكر والدراسات ومركز تواصل المصري للدراسات» وذلك بعنوان " مهارات العمل المحلي " بحضور دكتورة دينا محسن رئيس مركز جنولوجيا للفكر والدراسات والدكتور يوسف الورداني مدير مركز تواصل المصري للدراسات
وأوضحت نوجين يوسف أن الأكراد يتوزعون جغرافيًا في عدد من دول المنطقة، من بينها تركيا وسوريا والعراق وإيران، وهو ما جعل القضية الكردية تتداخل مع التحولات السياسية والجغرافية التي شهدتها المنطقة، خاصة مع ترسيم الحدود وتشكيل الدول الحديثة.
وأشارت إلى أن هذه التحولات أثرت على الأكراد في مناطق مختلفة، وفرضت تحديات تتعلق بالحفاظ على اللغة والثقافة والعادات والتقاليد، لافتة إلى أن بعض المراحل التاريخية شهدت قيودًا على مظاهر الهوية الكردية، وهو ما أسهم في ظهور حركات وتيارات تطالب بالحفاظ على الحقوق الثقافية والقومية.
وأكدت المدير التنفيذي لمركز جنولوجيا للفكر والدراسات أن طرح القضية الكردية لا يعني بالضرورة الدعوة إلى الانفصال، موضحة أن هناك اتجاهات مختلفة داخل الحراك الكردي، وأن جزءًا من المطالب يرتبط بالاعتراف بالهوية والحقوق الثقافية والاجتماعية، مع إمكانية الاندماج داخل المجتمعات والدول التي يعيش فيها الأكراد.
وأضافت أن مفهوم الهوية الوطنية لا يتعارض مع وجود هويات فرعية وثقافية، موضحة أن المجتمعات تضم مكونات متعددة يمكن أن تحافظ على خصوصيتها الثقافية، في إطار الانتماء الوطني المشترك.
وتطرقت نوجين يوسف إلى أوضاع الأكراد في سوريا، مشيرة إلى أن بعض الفترات شهدت إشكاليات مرتبطة بالجنسية والتسجيل الرسمي والاعتراف بالهوية، وهو ما انعكس على عدد من الحقوق المدنية والاجتماعية.
وشددت على أهمية التعامل مع القضية الكردية من منظور يحافظ على الحقوق والحريات والتنوع الثقافي، ويدعم التعايش والاندماج، بعيدًا عن الصراعات والانقسامات، مؤكدة أن فهم جذور القضية وتطورها التاريخي يمثل خطوة أساسية للوصول إلى مقاربات أكثر واقعية تجاهها.
وتأتي تصريحات نوجين يوسف في إطار اهتمام مركز جنولوجيا للفكر والدراسات بالقضايا الفكرية والثقافية والاجتماعية، وطرح الملفات المرتبطة بالهوية والتنوع وقضايا المرأة والمجتمع للنقاش والدراسة.