أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الأمان المجتمعي لا يتحقق بالشعارات، وإنما يظهر في السلوك اليومي للناس، وعلى رأسه الالتزام بحق الطريق، موضحًا أن أخلاق سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كانت واقعًا عمليًا يُطبق في البيت والشارع وكل مكان.
وأوضح خلال برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الطريق مساحة مشتركة بين الجميع، ويستخدمه أشخاص بأهداف وظروف مختلفة، فمنهم المريض أو المستعجل أو من يسعى لإنقاذ حياة، وبالتالي فإن أي تعطيل أو أذى حتى لو كان بسيطًا—قد يؤثر بشكل مباشر على حياة إنسان.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد واضحة للتعامل مع الطريق، مستشهدًا بحديث سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس في الطرقات»، موضحًا أن الأصل هو تجنب إيذاء الناس، وإن كان لا بد من الجلوس أو التواجد، فلابد من الالتزام بحقوق الطريق.
وأضاف أن من أبرز هذه الحقوق غض البصر، وكف الأذى بكل صوره، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكدًا أن هذه القيم ليست مجرد توجيهات أخلاقية، بل نظام متكامل يحافظ على استقرار المجتمع ويمنع النزاعات.
وشدد على أن كثيرًا من السلوكيات الخاطئة مثل تعطيل الطريق، أو إلقاء القمامة، أو إيذاء المارة بالكلام أو النظرات، تتنافى مع الحضارة الإسلامية، لافتًا إلى أن الالتزام بحق الطريق قد يكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان دون أن يشعر من يلتزم به.