اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش اليمني و مليشيات الحوثي في منطقة رأس العارة بمديرية المضاربة ورأس العارة، غربي محافظة لحج، بالقرب من مضيق باب المندب، وسط سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بحسب مراسل "القاهرة الإخبارية" من صنعاء إياد المسموسي.
وقال مراسل "القاهرة الإخبارية" إن المواجهات شهدت تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار بين القوات الحكومية والحوثيين، في ظل محاولات حوثية للتقدم باتجاه مواقع القوات اليمنية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاشتباكات تأتي في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده جبهات لحج والساحل الغربي.
وتشهد مناطق جنوب وغرب اليمن خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا، مع انتقال المواجهات إلى مناطق قريبة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، وسط تحركات عسكرية ومحاولات من القوات الحكومية لاحتواء التقدم الحوثي في الساحل الغربي.
وكانت منطقة رأس العارة ومحيط مديرية المضاربة قد شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع محاولات للتقدم في المنطقة، فيما أفادت تقارير محلية بأن قوات العمالقة خاضت مواجهات مع الحوثيين على حدود المديرية وردت على مصادر نيرانهم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وتكتسب المواجهات في رأس العارة أهمية خاصة نظرًا لقرب المنطقة من مضيق باب المندب، الذي يشهد بدوره تطورات عسكرية متسارعة، بعدما أفادت تقارير حديثة بوصول القتال إلى مناطق قريبة من المضيق وتغيرات في خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل الغربي.
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن الوضع الميداني لا يزال متوترًا، مع استمرار الاشتباكات والتحركات العسكرية في المنطقة، فيما لم تتضح بصورة نهائية حتى الآن حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن المواجهات الأخيرة.
تأتي التطورات في ظل تصاعد القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية على عدة جبهات، بعد هجوم بدأه الحوثيون في 3 سبتمبر الجاري وأسفر عن سيطرتهم على مناطق في الساحل الغربي، فيما أعادت القوات الحكومية المنسحبة تجميع صفوفها في محافظة لحج مع اقتراب المواجهات من عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ويشهد اليمن صراعًا منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عسكريًا في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.