أمريكا تنهي الحرب !

أمريكا تنهي الحرب !سوسن أبو حسين

الرأى20-9-2026 | 14:27

بعد تلغيم منطقة الشرق الأوسط بألغام بالغة الخطورة كوقود لحروب وتصفية حسابات قاسية قد تستمر لسنوات بين دول المنطقة وخاصة موضوع السعودية واليمن الذي وصل إلي مرحلة لا يمكن تصديقها، ويمكن اعتبارها في سياق الحرب النفسية وترويج سيناريوهات من بينها تدخلات خارجية لدول كبيرة تبحث عن معادن نادرة في اليمن تعتبرها الدول الكبري مصدرا ثريا لصناعة السلاح المدمر وغيرها من القصص الخيالية، والتي من بينها أن ما يخرج من اليمن يوميا من معارك تعد أكبر من جماعة الحوثي.

وحتي إيران وأن الداعم الأكبر لها هي الدول الكبري المستفيدة من استمرار الصراع ثم خروجها الرسمي بانتهاء الحرب كما أعلن الرئيس الأمريكي ونائبه أن حرب إيران ستدخل "مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهرين"، متفقاً بذلك مع الرئيس دونالد ترامب علي أن الصراع "قد ينتهي مباشرة" بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وذلك بعد أشهر من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، واتهامها بدعم جماعة الحوثي ضد السعودية.
وفي الحقيقة ربما يكون هذا جزءًا من الحقيقة، وباقي القصة فهي في أكثر من اتجاه من بينها رسم خرائط جديدة فيما يسمي بالشرق الأوسط الجديد، وهدم الحقبة النفطية وعسكرة الممرات الملاحية ومحاولة السيطرة عليها. وأعتقد أن هذه الخطط لن تري النور لأنه لو اجتمعت أساطيل العالم لإنهاء سيطرة جماعة الحوثي علي باب المندب - وتجاوز الوجود الإيراني في مضيق هرمز - لن يحدث مهما استمرت مناهج الحروب المختلفة، وأن الحل الوحيد هو الحوار والتفاهم بين دول المنطقة لفك عقد التدخلات الخارجية التي تستغل خلافات قديمة بين الدول وتشعل المعارك بين الجميع لأهداف من بينها السيطرة والهيمنة وإعادة الاحتلال القديم في صورة مستحدثة..
والأخطر من كل هذا هو القادم، وما أعلنه اللواء الركن تركي المالكي عن تدمير قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية في اتجاه مكة المكرمة"، جنوب مدينة مكة إضافة للاعتداء علي البني التحتية بالسعودية، وتعد هذه المحاولة لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولي بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ (27 يوليو 2017م).ووصفت المملكة هذا العمل
المشين استهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوي أفئدة الملايين من المسلمين من شتي الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت اللّه الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين"، واعتبرتها أيضا وصمةً سوداء في سجل انتهاكات الميليشيا الحوثية باعتبارها فعلاً متعمدًا لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين"، وأعتقد أن كل هذه المشاهد يخجل أعظم كاتب عن ذكرها لتجاوزها كل أنواع الخطوط الحمراء وإشعال الفتن بين الشعوب ، وبالتالي فإن الأفضل لدول المنطقة إطفاء هذه الحرائق والبحث عن حلول توافقية تنهي العداءات ومناطق توسيعها.

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان