شهد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، مساء اليوم الأحد، اللقاء الوطني مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في ختام زيارته التاريخية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.
جاء ذلك بحضور السيد بلال حبش، نائب محافظ بني سويف، واللواء الدكتور عماد بركات، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بني سويف، ونيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا وعضو لجنة سكرتارية المجمع المقدس، ونيافة الحبر الجليل الأنبا غبريال، أسقف مطرانية بني سويف وتوابعها، والدكتور طارق علي القائم بعمل رئيس جامعة بني سويف، والدكتور حسام الملاحي رئيس جامعة النهضة، ولفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعدد من الصحفيين ومراسلي ومندوبي وسائل الإعلام المختلفة.
وحضور كل من: نيافة الأنبا يوأنس، سكرتير المجمع المقدس مطران أسيوط، ونيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي، ونيافة الأنبا بيجول، مطران دير المحرق بأسيوط، ونيافة الأنبا أبوللو، مطران شرم وجنوب سيناء، ونيافة الأنبا بقطر، مطران دير مواس، ونيافة الأنبا تيماثوس، مطران الزقازيق، ونيافة القمص باسيليوس، دير الأنبا بولا بناصر، ونيافة القمص فام الأنطون، دير الأنبا أنطونيوس بناصر، ونيافة القمص بولس، راعي كنيسة الأقباط الكاثوليك ببني سويف، والدكتور سعيد حامد، وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف، الدكتور ياسر الوكيل رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية،وعدد من رجال الدين الإسلامي، والقيادات الأمنية والأكاديمية والشعبية، ولفيف من الآباء والكهنة.
وبدأت الفعاليات بكلمة ترحيبية لنيافة الأنبا اسطفانوس، رحب خلالها بقداسة البابا تواضروس الثاني في محافظة بني سويف وإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، معربًا عن بالغ سعادته بهذه الزيارة وما تمثله من بركة ومحبة لأبناء الإيبارشية، وموجهًا الشكر إلى اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، والسيد بلال حبش، نائب المحافظ، واللواء الدكتور عماد بركات، مدير أمن بني سويف، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وكافة القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية ورجال الدين الإسلامي، على مشاركتهم وحضورهم وحفاوة استقبالهم لقداسة البابا.
وأشار نيافته إلى أن هذا الحضور الكبير، وما شهدته الزيارة من مشاعر صادقة وحفاوة من أبناء المحافظة، يعبر عن المحبة والانتماء والوطنية، ويجسد حالة التلاحم التي يعيشها أبناء بني سويف، مؤكدًا أن المناسبات الدينية والوطنية تجمع المصريين على أرض واحدة وتحت راية وطن واحد.
واستعرض نيافته جانبًا من فكر قداسة البابا تواضروس الثاني ومنهجه في العمل الرعوي والوطني، مشيرًا إلى اهتمام قداسته الدائم ببناء الإنسان وترسيخ الانتماء، وأن الكنيسة في رؤيته لا تنفصل عن المجتمع ولا عن الوطن، وإنما تسهم في إعداد إنسان صالح ومواطن محب لبلده، يعرف واجباته ويؤدي دوره بإخلاص.
ولفت نيافته إلى رؤية قداسة البابا لقيمة التعليم ودوره في بناء الإنسان، وما يرتبط بها من معنى أن فتح مدرسة يسهم في غلق أبواب السجن، في إشارة إلى أن الاستثمار في التعليم والوعي هو استثمار في مستقبل المجتمع وحمايته من الانحراف، كما أشار إلى اهتمام قداسته بتعميق معنى الانتماء والوطنية، مستشهدًا بمقولته: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، بما يعكس أولوية الوطن وسلامته واستقراره، وأن دور العبادة تُبنى لخدمة الإنسان داخل وطن آمن ومستقر.
وتناول نيافته كذلك ما يميز منهج قداسة البابا في العمل الرعوي والإداري، من اهتمام بالتخصص، ووضع كل مسؤول في المجال الذي يجيد فيه، وتوزيع الأدوار وعدم الازدواجية، والعمل المؤسسي الذي يضمن استمرارية الأداء وحسن إدارة المسؤوليات، مؤكدًا أن هذه الرؤية تنطلق في الأساس من الحرص على خدمة الإنسان والمجتمع.
وأكد نيافته أن زيارة قداسة البابا ل بني سويف تحمل رسالة محبة وانتماء، وأن ما شهدته من لقاءات وزيارات وصلوات ومشاركة من مختلف أطياف المحافظة يؤكد أن مصر تجمع أبناءها، وأن المحبة الحقيقية تظهر في المواقف وعلى أرض الواقع.
وفي كلمته، رحب محافظ بني سويف، بقداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكدًا أن وجود قداسته بين أبناء بني سويف يمثل مناسبة عزيزة على الجميع، وأن هذه الزيارة ستظل محطة مهمة في ذاكرة أبناء المحافظة، بما حملته من معانٍ روحية وإنسانية ووطنية، وما جسدته من محبة وتآخٍ بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد المحافظ أن مصر كانت وستظل وطنًا يجمع أبناءها جميعًا، وأن قوة المصريين الحقيقية في تماسكهم ومحبتهم لبعضهم البعض، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يجسد معنى المواطنة في أصدق صورها، قائلًا: «إحنا مهما اختلفت أدوارنا أو أماكننا، في الآخر كلنا مصريين، وكلنا شركاء في وطن واحد، ومستقبل واحد».
وأشار المحافظ إلى أن هذا المعنى يحظى باهتمام كبير من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي أكد عمليًا أن المواطنة حق أصيل لكل المصريين، وأن بناء الدولة لا يكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها، مسلمين ومسيحيين، في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وأضاف المحافظ: «مصر لما بتكون إيد واحدة، مفيش حاجة تقدر تفرقها، وإحنا محتاجين ننقل المعنى ده لأولادنا.. نربيهم على المحبة والانتماء، وعلى إن الاختلاف مش سبب للخلاف، وإن اللي يجمعنا كمصريين أكبر بكتير من أي اختلاف».
ومن جانبه، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما يوليه من اهتمام بقيم المواطنة والوحدة الوطنية، وما يؤكده دائمًا من أن المصريين جميعًا شركاء في وطن واحد، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تنعكس في المواقف والمبادرات والمشروعات التي تستهدف بناء الدولة وخدمة الإنسان.
كما أعرب قداسة البابا عن خالص شكره للواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، والسيد بلال حبش، نائب المحافظ، واللواء الدكتور عماد بركات، مدير أمن بني سويف، والقيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية والكنسية، ورجال الدين الإسلامي الحاضرين، وأبناء المحافظة، على ما وجده خلال زيارته من حفاوة وترحيب ومحبة، مؤكدًا أن هذه المشاعر تعكس أصالة الشعب المصري وقوة الروابط التي تجمع أبناءه.
وأشار قداسة البابا إلى أن المحبة هي الأساس الذي يجمع المصريين، وأن التعاون بين أبناء الوطن الواحد هو الطريق الذي تنمو من خلاله الحياة ويستمر البناء، مؤكدًا أن مصر تمتلك عبر تاريخها نموذجًا مميزًا في التعايش والتعاون بين أبنائها.
وربط قداسة البابا تواضروس الثاني بين نهر النيل وما يمثله من معنى للهدوء والسلام في وجدان المصريين، مؤكدًا أن أبناء مصر بطبيعتهم يميلون إلى الهدوء والمحبة والابتعاد عن العنف، مستشهدًا بما يردده المصريون دائمًا: «مصر هي أمي.. نيلها هو دمي»، باعتبار أن النيل جزء أصيل من وجدان المصريين، ورمزًا لما يجمع أبناء الوطن الواحد على المحبة والسلام.
وأكد قداسته أن بناء الوطن مع مواصلة إقامة المشروعات والمنشآت الخدمية، يكون أيضا بناء الإنسان، موضحًا أن إعداد المواطن الصالح مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، ثم المدرسة، والمؤسسة الدينية، والمسجد والكنيسة، والمؤسسات الاجتماعية، والإعلام والثقافة، حيث تتكامل هذه الأدوار في تشكيل وعي الإنسان وشخصيته وانتمائه لوطنه.
وأشار قداسة البابا إلى أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، جعل بناء الدولة وتنمية مختلف القطاعات مسارًا متكاملًا، مؤكدًا أن ما شهدته مصر خلال أكثر من عشر سنوات من مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية الأساسية والطرق والمدن الجديدة والطاقة والخدمات والتنمية العمرانية يمثل جزءًا من رؤية أوسع لبناء دولة حديثة، لا تستهدف تلبية احتياجات الحاضر فقط، وإنما تهيئة مقومات الحياة والعمل والاستثمار للأجيال القادمة.
وأكد قداسته أن ما تشهده مصر من مشروعات وتوسع عمراني وتنمية في مختلف المجالات يعكس رؤية للمستقبل، مشيرًا إلى أن الإنسان الناجح والدولة الناجحة لا تنظر فقط إلى احتياجات اليوم، وإنما تفكر فيما يحتاجه الأبناء والأحفاد في السنوات المقبلة.
و أكد قداسة البابا أن مصر وطن يجمع أبناءه جميعًا، وأن المحبة والعمل والتعاون هي الطريق لاستمرار البناء والنمو، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة وما لمسه خلالها من مشاعر صادقة من أبناء بني سويف، وموجهًا التحية لمحافظة بني سويف وقياداتها وأهلها على هذه الحفاوة التي تعكس روح مصر الأصيلة.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج اللقاء تضمن السلام الوطني، وكلمة لنيافة الأنبا اسطفانوس، وعرضًا مسرحيًا، وأغاني وأناشيد وطنية قدمها كورال المدارس، وفيديو حول إنجازات الدولة المصرية، واسكتش «رسالة نور»، وتكريم عدد من الشخصيات من المتفوفين في مختلف المجالات ودور الأسعاف في انقاذ ابن لوالده واتصاله بمرفق الأسعاف والنجاح في انقاذ المريض، وكلمة للواء محافظ بني سويف، وتبادل الهدايا،
كما تم ختام اللقاء في أجواء اتسمت بالفرحة والبهجة والروح الوطنية، وسط تأكيد مشترك على أن بناء الإنسان، وترسيخ المواطنة، والعمل معًا من أجل الوطن، تمثل ركائز أساسية لمستقبل مصر.