انطلاق مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" بمكتبة الإسكندرية

انطلاق مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" بمكتبة الإسكندريةمؤتمر الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة

محافظات21-9-2026 | 11:45

انطلقت اليوم أعمال مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، بمكتبة الإسكندرية، والذي تستمر فعالياته على مدار ثلاثة أيام، بحضور اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والوزير جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة.

وفى كلمته قال المهندس ايمن عطية محافظ الإسكندرية :​«...أرحب بكم جميعًا على أرض الإسكندرية، عروس البحر الأبيض المتوسط، ومدينة الثقافة والتاريخ، والملتقى الحضاري الذي ظلت على مر العصور جسرًا يربط مصر بالعالم. فالإسكندرية مدينة التنوع والانفتاح الذي تذوب فيه الحضارات دون أن تذوب هويتها المصرية الأصيلة.

​وقال في البداية، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته لهذا المؤتمر، وما توليه الدولة المصرية من اهتمام ببناء الإنسان وترسيخ وعيه؛ إيمانًا بأن بناء الإنسان الواعي والمستنير هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة وصناعة مستقبلها.

​إن اجتماعنا اليوم في هذا المؤتمر الوطني الهام، الذي يحمل عنوان بالغ الدلالة: "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، ياتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد والثقافة ووسائل الاتصال والأحداث الجيوسياسية، مما يفرض علينا أن نعيد النظر في كيفية حماية هويتنا الوطنية وتعزيزها.

​فمصر تمتلك خصوصية فريدة تمتد بحضارتها العريقة لأكثر من 7000 عام. فحضارتها لم تكن صفحة من الماضي، وإنما هي امتداد حي حاضر في وجدان المجتمع المصري، وفي عاداته، وثقافاته، وفنونه، ولغته، وفي علاقته بأرضه ووطنه.

واضاف قائلا​الحقيقة أنا دائمًا اعتز كمصرى إننا شعب أصيل، ويمكن أكثر شعب من شعوب العالم الذي بعد إيمانه وعقيدة الوحدانية بالله سبحانه وتعالى -أيًا كان دينه- نؤمن بعقيدة الوطن نحن كمصريين لدينا الوطن عقيدة، لا نفرط فيه، مهما نبعد نظل مرتبطين به، وهذا جزء أصيل من هويتنا المصرية الأصيلة.

فلقد فرضت التطورات التكنولوجية المتلاحقة واقعًا جديدًا، وأصبحت الأجيال الجديدة أكثر تعرضًا لتدفقات هائلة من المعلومات والأفكار والثقافات عبر الفضاء الرقمي. وهنا تبرز مسؤوليتنا جميعًا في الأسرة، وفي المدرسة، والجامعة، والمؤسسات الثقافية والشبابية والإعلامية، على بناء وعي قادر على التمييز والتفكير النقدي، والتحقق من المعلومات، والانفتاح على العالم مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والوطنية؛ لأن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والتأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي لا تكون فقط بالمنع أو التحذير، وإنما ببناء إنسان واعي يمتلك أدوات المعرفة، وقادر على التفكير والاختيار وتحمل المسؤولية.

وقال إن اختيار الإسكندرية لتستضيف هذا الحوار الوطني هو في حد ذاته نموذج حي لما يمكن أن تعنيه الهوية المصرية. فهذه المدينة التي تمتد جذورها لأكثر من ثلاثة وعشرين قرنًا، وتعاقبت عليها حضارات وثقافات متعددة، أثبت تاريخها أن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الانفتاح على الآخر يمكن أن يتكامل مع الاعتزاز بالشخصية والانتماء والهوية. فالإسكندرية استطاعت أن تحتضن الجميع، وفي رحابها ازدهرت الفلسفة اليونانية، ومنها انطلقت الثقافة المسيحية القبطية الأولى، وازدهرت بها المدارس...»

وقال اليوم، ومن مكتبة الإسكندرية التي تستعيد رسالتها كمنارة للعلم والمعرفة والحوار، نؤكد أن الثقافة والمعرفة هما من أهم أدوات بناء الوعي وحماية الهوية.

​الحضور الكريم، إن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع التنمية، فالتنمية الحقيقية هي التي تحافظ على شخصية المكان وتضع الإنسان في قلب عملية التطوير.

​لذا تمضي الدولة المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى لتحسين جودة الحياة، وتطوير البنية الأساسية، ودعم منظومات التعليم والصحة والنقل
والتحول الرقمي، إلى جانب حماية التراث والبيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي محافظة الإسكندرية نعمل من أجل مدينة أكثر حداثة واستدامة وقدرة على مواجهة المستقبل، مدينة تحافظ على ذاكرتها وهويتها، وفي الوقت نفسه تمتلك رؤية واضحة لمستقبلها.

إذ يبلغ إجمالي المشروعات الاستراتيجية التي تم وجارٍ تنفيذها منذ عام 2014 وحتى الآن 94 مشروعًا، بتكلفة 402 مليار جنيه، منها 63 مشروعًا تم الانتهاء منها بتكلفة 96 مليار جنيه، وجارٍ تنفيذ 31 مشروعًا بتكلفة 306 مليارات جنيه.

​وفي الختام، أؤكد أن ما نطمح إليه من هذا المؤتمر لا يتوقف عند حدود الجلسات والنقاشات، وإنما نتطلع إلى أن تتحول أفكاره وتوصياته إلى برامج ومبادرات وممارسات مستدامة تصل إلى المدارس والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات الثقافية، وإلى كل مكان يتشكل فيه وعي المواطن المصري.

كما نتطلع أن تكون وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية إطارًا جامعًا لأهم ما يطرحه المشاركون من رؤى وأفكار، وأن تمثل بداية لمسار مستمر من الحوار والعمل.

وأؤكد أن محافظة الإسكندرية حريصة على التعاون مع جميع الوزارات والجهات والمؤسسات المعنية، ودعم المبادرات التي تستهدف تعزيز الوعي والهوية والانتماء، والاستفادة من إمكانات المحافظة التعليمية والثقافية والشبابية والسياحية في هذا المجال.

كما أتوجه بالشكر إلى معالي الوزراء، ومكتبة الإسكندرية، وكافة الوزارات والمؤسسات والجهات التي شاركت في الإعداد لهذا الحدث الذي يجمع نخبة من المفكرين والخبراء والمتخصصين إلى جانب شباب مصر من مختلف المحافظات.

وأتمنى أن تكون الإسكندرية خلال أيام المؤتمر نقطة انطلاق للحوار الوطني المستدام حول الإنسان المصري وهويته ومستقبله.

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان