كوستا: الاتفاق على الميزانية الأوروبية طويلة الأجل وتعزيز التنافسية على رأس أولويات الاتحاد

كوستا: الاتفاق على الميزانية الأوروبية طويلة الأجل وتعزيز التنافسية على رأس أولويات الاتحادكوستا: الاتفاق على الميزانية الأوروبية طويلة الأجل وتعزيز التنافسية على رأس أولويات الاتحاد

عرب وعالم15-10-2026 | 00:54

أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانيته طويلة الأجل بحلول نهاية العام الجاري، بما يضمن بدء تنفيذها في الأول من يناير 2028 دون انقطاع التمويل المخصص للمزارعين والعاملين والباحثين والشركات والمدن والأقاليم في أنحاء أوروبا.

وقال كوستا - في مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة الاجتماعية الثلاثية التي تجمع ممثلي العمال وأصحاب الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة - إن الاتفاق على الميزانية الأوروبية المقبلة سيكون أحد القرارات المحورية خلال الدورة السياسية الحالية، في ظل التحولات العميقة التي شهدها العالم وتزايد التحديات وتغير الأولويات.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى ميزانية حديثة تقوم على هيكل جديد ونهج مختلف لتوزيع الموارد، مع توفير قدر أكبر من المرونة للاستجابة لعالم سريع التغير، مشيرا إلى أن الميزانية الأوروبية ليست مجرد أداة مالية، بل وسيلة لتحويل الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية، والاستثمار في الأمن وتعزيز الازدهار والحفاظ على التماسك المجتمعي.

وشدد على ضرورة إنجاز الاتفاق في الوقت المحدد، لافتا إلى أن التوصل إلى تفاهمات صعبة يتطلب العزم والتوافق والشعور بالمسئولية الجماعية.

وفيما يتعلق بتعزيز القدرة التنافسية لأوروبا، أكد كوستا أن التنافسية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما ترتبط بتوفير وظائف أفضل، وتعزيز قوة الشركات، وتحسين حياة المواطنين الأوروبيين.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب مساعدة الشركات الأوروبية على النمو، وإطلاق العنان للابتكار، وضمان ازدهار مستدام للأجيال المقبلة، مشددا على أن أوروبا الأكثر تنافسية يجب أن تكون أيضا أكثر تماسكا من الناحية الاجتماعية.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تمثل جوهر أجندة « أوروبا واحدة، سوق واحدة»، مؤكدا عزم قادة الاتحاد الأوروبي على تسريع تنفيذها.

وأضاف أنه منذ الاتفاق على هذه الأجندة في مارس الماضي، بدأ الاتحاد تحويل التعهدات إلى إجراءات عملية، تشمل الحد من الأعباء الإدارية، وتعزيز اتحاد الادخار والاستثمار، وإزالة الحواجز داخل السوق الموحدة، وتيسير تنقل العمالة على نحو أكثر سهولة وإنصافا.

وقال إن التوجه واضح، ويتمثل في تقليص الحواجز، وتوسيع الفرص، وتعزيز قوة الاقتصاد الأوروبي.

وفيما يتعلق بأزمة الإسكان، أشار كوستا إلى أن المفوضية الأوروبية طرحت مؤخرا، عقب مناقشات المجلس الأوروبي وتوجيهاته، مشروع قانون الاتحاد الأوروبي للإسكان الميسور التكلفة.

وأضاف أن المقترح الخاص بالميزانية الأوروبية طويلة الأجل المقبلة يتضمن، للمرة الأولى، تمويلا لسياسات الإسكان، مؤكدا أن هذه الخطوة لا تقتصر أهميتها على المواطنين، بل تمتد أيضا إلى تعزيز التنافسية الأوروبية.

وشدد على ضرورة تمكين المواطنين من تحمل تكاليف السكن في المناطق التي تتوافر فيها فرص العمل.

وفي السياق، أكد كوستا أن أسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة تمثل تحديا ملحا آخر، إذ تزيد الضغوط على الأسر والشركات وتقوض القدرة التنافسية لأوروبا، مشيرا إلى أن ملف الطاقة سيكون محوريا خلال اجتماع المجلس الأوروبي غدا.

وأوضح أن الاتحاد بحاجة إلى استجابة أوروبية منسقة، تتضمن تدابير محددة الأهداف ومؤقتة لتخفيف الضغوط الفورية على الأسر والشركات، والمساعدة في الحد من تقلبات الأسعار.

وقال إن الهدف واضح، ويتمثل في حماية المواطنين الأوروبيين وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجهة التحديات.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي أن المناقشات التي شهدتها القمة عززت قناعة أساسية مفادها أن القوة الاقتصادية ل أوروبا ونموذجها الاجتماعي يجب أن يتقدما جنبا إلى جنب.

وأشار إلى تطلعه إلى المشاركة في استضافة قمة اجتماعية خلال عام 2027، بالاشتراك مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، احتفالا بالذكرى العاشرة لإطلاق الركيزة الأوروبية للحقوق الاجتماعية.

واختتم كوستا تصريحاته بالتأكيد أن أوروبا الأقوى يجب أن تكون أيضًا أكثر عدالة، مشددًا على أن تحقيق هذه الرؤية يمثل هدفا يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إنجازه.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان