احتفلت القنصلية العامة الصينية بالإسكندرية، بالعيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية وذلك فى الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بحضور القنصل العام الصين الشعبية شيوى مين والمهندس ايمن عطية محافظ الإسكندرية وعدد من قناصل الدول الأجنبية والنواب وممثلي المجتمع المدني المصري.
ويوافق العيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية يوم 1 أكتوبر من كل عام، حيث تأسست جمهورية الصين الشعبية في يوم 1أكتوبر عام 1949
وقد بدأ الاحتفال بعرض فيلم تسجيلى عن زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج لمصر.
وأكدت شيوى مين قنصل عام الصين بالإسكندرية خلال كلمتها، أن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل محطة لاستحضار مسيرة حافلة بالإنجازات والازدهار التي حققتها الصين على مدار عقود، مشيرة إلى أن هذا اليوم يجمع بين مختلف أوجه العلاقات المصرية الصينية، ويعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها الصين في قلوب المصريين.
وأضافت أن المناسبة تجسد أهمية الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني إلى مصر، وما أسهمت به في تعزيز أواصر التعاون والصداقة بين البلدين، في ظل الشراكة المصرية الصينية المتميزة.
وأكدت القنصل العام أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا راسخًا للتعاون بين حضارتين عريقتين وركنين أساسيين في الجنوب العالمي.
واستعرضت شيوى مين أربعة محاور رئيسية تشكل ركائز الشراكة المصرية الصينية، في مقدمتها الأساس السياسي والثقة المتبادلة، مشيرة إلى خصوصية العلاقات بين البلدين، وما شهدته من دعم متبادل للسيادة الوطنية ومسارات التنمية المستقلة.
ويتعلق المحور الثاني بـالتعاون الاقتصادي والمشروعات الكبرى، في ظل استمرار الصين كأكبر شريك تجاري لمصر على مدار 14 عامًا متتاليًا، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات النوعية، من بينها إنشاء أطول برج في أفريقيا، ومشروع القطار الكهربائي الخفيف، وإطلاق القمر الصناعي «مصر سات-2».
وفي محور التبادل الثقافي والحضاري، أشارت شيوى مين إلى تنامي التعاون في مجالات التعليم والسياحة والثقافة، ومن بينها إدراج اللغة الصينية ضمن منظومة التعليم المصرية، فضلًا عن استقبال مصر نحو 360 ألف سائح صيني خلال العام الماضي، فيما استقطب معرض الحضارة المصرية في شنغهاي نحو 3 ملايين زائر.
أما المحور الرابع، فيتعلق بـالبعد الإقليمي والزيارات الرئاسية، حيث أكدت القنصل العام أن الزيارات واللقاءات بين قيادتي البلدين شكلت محطات مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وأسهمت في دفع أطر التعاون بين الصين وكل من العالم العربي والقارة الأفريقية.
وشهدت الاحتفالية برنامجًا فنيًا متنوعًا، تضمن عددًا من عروض الباليه والفقرات الغنائية التي قدمها الأطفال، في أجواء احتفالية عكست الطابع الثقافي والفني للمناسبة.
كما أقامت القنصلية معرضًا مصورًا على هامش الاحتفال، استعرض من خلال مجموعة من الصور ملامح مدينة الإسكندرية ومعالمها البارزة، إلى جانب صور تعكس الحضارة والثقافة الصينية، فضلًا عن نماذج من المشروعات الصينية المنفذة في مصر، بما يعكس جوانب متعددة من التعاون القائم بين البلدين.
وفى كلمته فى الاحتفالية قدم محافظ الإسكندرية المهندس ايمن عطية بالتهنئة لجمهورية الصين الشعبية، قيادةً وشعباً، بمناسبة الاحتفال بالذكرى... للعيد الوطني الصيني.
إن هذا اليوم... هو ليس فقط ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، بل هو محطة تستدعي الإشادة والتقدير لما حققته الصين من نهضة شاملة وإنجازات استثنائية، وضعت أصولاً راسخة لصناعة مستقبل واعد، وأعادت صياغة التاريخ الحديث كقوة عالمية كبرى.
وتتزامن هذه طجالاحتفالية مع عام شهد حدثاً تاريخياً هاماً... ألا وهو زيارة القمة الناجحة التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي... والتي لم تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، بل مثلت نموذجاً يُحتذى به يجمع بين أكبر حضارتين في التاريخ الإنساني.
وأضاف إن حضوركم اليوم يعكس المكانه الخاصة التي تحظى بها الصين في قلوب الشعب المصري، وهو ما يتجسد في نتائج الزيارة الرسمية التاريخية التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بكين، حيث حظيت باهتمام وحفاوة استثنائية، أكدت عمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة ورسمت خارطة طريق لمستقبل يزخر بالتعاون والتنمية والازدهار الاقتصادي المتبادل.
ونتذكر في هذا المقام مقولة صينية قديمة بليغة تقول: "الصديق الحقيقي هو من يشعرك بالقرب حتى وإن كان يعيش في أقصى الأرض". وهو تماماً ما نشعر به، فبرغم المسافات الجغرافية، إلا أن القلوب والرؤى بين مصر والصين تظل دائماً متقاربة ومتناغمة، كما نشأنا في ثقافتنا العربية والمصرية على المقولة الخالدة: "اطلبوا العلم ولو في الصين". وهو تعبير يجسد مكانة الصين التاريخية في الوجدان الإنساني كرمز للمعرفة والحضارة والهمة المتجددة.
وأضاف قائلا كانت مدينة الإسكندرية مركزاً حيوياً وجسراً ممتداً لتعزيز هذه الروابط التاريخية، حيث نعتز بالتعاون والشراكة المتنامية مع الجانب الصيني في مجالات التجارة والصناعة والنقل البحري والتبادل الثقافي والأكاديمي. ونحن في المحافظة نتطلع دائماً لفتح آفاق أوسع للمستثمرين والشركات الصينية للاستفادة من الفرص التنموية الواعدة على أرض الإسكندرية.
