مارك ينضم إلى قادة التكنولوجيا في عشاء ترامب وشي

مارك ينضم إلى قادة التكنولوجيا في عشاء ترامب وشيمارك زوكربيرج ينضم إلى قادة التكنولوجيا في عشاء ترامب وشي جين بينج

من المقرر أن يحضر الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms مارك زوكربيرج ، عشاءً رسميًا في البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، وفقًا لما أوردته «بلومبرغ نيوز» الثلاثاء، نقلاً عن شخص مطلع على ترتيبات اللقاء.

وتختبر شركة ميتا «موظف استقبال بشريًا» (human concierge) لصالح مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي الجديد «ميوز» (Muse)، ويتضمن الاختبار الاستعانة بمتعاقدين بشريين للتعامل سراً مع بعض المكالمات الهاتفية التي يجريها الوكيل الرقمي، وفقًا لمنشورات داخلية للشركة اطلعت عليها «رويترز».

وأبلغت الشركة المالكة لفيسبوك وإنستغرام موظفيها بهذا الاختبار الأسبوع الماضي، بعد فترة وجيزة من إطلاقها رسميًا خاصية إجراء المكالمات الهاتفية عبر «ميوز».

وأثار بعض الموظفين مخاوف تتعلق بالخصوصية بشأن تولي أشخاص حقيقيين التعامل مع تلك المكالمات، محذرين من أن هذا النهج قد يؤدي إلى مشاركة معلومات حساسة دون قصد مع المتعاقدين العاملين في مراكز الاتصال، بحسب ما أظهرت المنشورات.

وفي ردها، أقرت نائبة رئيس في وحدة مختبرات الذكاء الفائق (SuperIntelligence Labs) التابعة لميتا، في إحدى تلك المنشورات، بأن بدء اختبار المكالمات التي يجريها المتعاقدون دون إفصاحات مناسبة كان «خطأً»، وقالت إن الشركة «أوقفت هذه الخاصية مؤقتًا» في الوقت الحالي.

وأضافت أن ميتا لا تزال «تعمل على الارتقاء بمستوى المكالمات التي يجريها الذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى أن بعض الاختبارات أظهرت أن تولي البشر إجراء المكالمات يمكن أن يرفع معدل نجاحها إلى نطاق يتراوح بين 95% و98%، مقارنة بـ«النسبة الأقل للمكالمات التي يجريها الذكاء الاصطناعي».

العمالة البشرية وراء وعود الذكاء الاصطناعي

يوفر اختبار «ميوز» نظرة على كيفية اعتماد شركات التكنولوجيا أحيانًا على العمالة البشرية خلف الكواليس لتنفيذ الوعود المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المستقل، في الوقت الذي تواجه فيه هذه الشركات إحجامًا عن التفاعل من جانب الأشخاص الذين يتلقون المكالمات الآلية.

ويعيد هذا الاختبار إلى الأذهان تجربة سابقة أجرتها ميتا قبل نحو عقد من الزمن، عندما كانت الشركة تُعرف باسم «فيسبوك»، واختبرت مساعدًا رقميًا يحمل اسم «M» ضمن خدمة «ماسنجر». وقدرت تقارير إعلامية لاحقًا أن نحو 70% من المهام التي كان ينفذها الوكيل كانت تُنجز فعليًا بواسطة البشر.

ورداً على سؤال بشأن خطة «الموظف البشري» الخاصة بـ«ميوز»، قال متحدث باسم ميتا إن ردود فعل الموظفين كانت «إيجابية للغاية»، وإن الهدف من الاختبار كان «الحصول على ملاحظات حتى نتمكن من تطبيق إجراءات حماية للسلامة والخصوصية وتحسين الخصائص قبل طرحها للعامة».

وقال المتحدث دانيال روبرتس: «نعمل مع التجار لمواصلة تحسين خاصية المكالمات المحتملة هذه، ولن نطرحها إلا عندما تصبح جاهزة ومع توفير الإفصاحات المناسبة».

تطبيق ميوز يتصدر تنزيلات التطبيقات في الولايات المتحدة

تصدر وكيل «ميوز» التابع ل ميتا قوائم تنزيل التطبيقات في الولايات المتحدة خلال الأسبوعين اللذين أعقبا إطلاقه، مع أكثر من 2.5 مليون عملية تنزيل، وفقًا لبيانات قدمتها شركة سنسور تاور (Sensor Tower) المتخصصة في استخبارات السوق.

ويمثل روبوت الذكاء الاصطناعي محور خطة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ لتوفير «ذكاء فائق شخصي» لمليارات الأشخاص الذين يستخدمون خدمات ميتا يوميًا، إذ يستطيع الروبوت تنفيذ مهام بشكل مستقل، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني والتسوق وحجز الرحلات نيابةً عن المستخدم.

وشددت ميتا بشكل كبير على إجراءات السلامة الخاصة بمساعد الذكاء الاصطناعي خلال إطلاقه، وأبلغت المستخدمين المحتملين بأن كل وكيل سيحصل على «آلة افتراضية» آمنة خاصة به، أو جهاز كمبيوتر مخصص في السحابة مصمم للحفاظ على عزل جلسات المستخدمين، إلى جانب الاحتفاظ بالمعلومات الحساسة، مثل كلمات المرور، في وحدة تخزين آمنة منفصلة.

ومع خاصية إجراء المكالمات الهاتفية، يمكن لمستخدم «ميوز» أن يطلب من الوكيل الاتصال بأرقام هواتف شركات في الولايات المتحدة والتحدث مع الأشخاص الموجودين على الطرف الآخر لإنجاز مهام، مثل حجز مواعيد لقص الشعر، والتحقق مما إذا كان أحد المتاجر يمتلك منتجًا معينًا في المخزون، والحصول على عروض أسعار من مقاولين مختلفين.

وبعد انتهاء المكالمة، يقدم الوكيل ملخصًا ونصًا مكتوبًا للمحادثة داخل تطبيق «ميوز».

وبدأت ميتا في أغسطس اختبار خاصية إجراء المكالمات الهاتفية بين موظفيها، أو ما تسميه الشركة «الاستخدام الداخلي التجريبي» (dogfooding)، ثم بدأت تدريجيًا طرحها لمستخدمي «ميوز» خلال الأيام التي أعقبت إطلاق التطبيق، وفقًا لما أظهرته المنشورات الداخلية.

وفعّلت الشركة خاصية «الموظف البشري»، التي يُشار إليها أيضًا باسم «مكالمات الوكيل البشري»، لنصف موظفي ميتا الأسبوع الماضي، وفقًا للمنشور الذي أعلن عن الخاصية للموظفين.

وجاء في المنشور: «أصبح ميوز الآن قادرًا على تحويل الطلبات إلى وكيل مدرَّب، يتولى إجراء المكالمة والعمل على إنجازها».

أضف تعليق