قال الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، إن عودة المواجهات في إقليم تيجراي تمثل عودة سريعة لبؤرة من بؤر التوتر الخطيرة والمؤثرة في إفريقيا بصفة عامة ومنطقة القرن الإفريقي بصفة خاصة، وذلك بعد اتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022، موضحًا أن المشكلة لم تُعالج من جذورها، كما استمرت الأخطاء من جانب الحكومة الفيدرالية الإثيوبية تجاه هذه الأقاليم.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المواجهات عادت بصورة تتجاوز التوترات العادية إلى مواجهة مسلحة شاملة، مدعومة بتحالفات مع ستة عناصر أخرى جميعها ضد الحكومة الفيدرالية، مشيرًا إلى أن ذلك يؤشر إلى بداية صراع قد يطول أو يقصر، لكنه سيكون عظيم التأثير على المستويين الاقتصادي والإنساني في دولة تعد الثانية من حيث عدد السكان في القارة الإفريقية، مؤكدًا أن الأمر شديد الخطورة.
وأوضح أن استمرار المشكلات الكامنة، إلى جانب هشاشة البيئة الأمنية والسياسية والمكونين السياسي والمجتمعي في إثيوبيا يجعل الأزمات تعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر.
ولفت إلى أن التحرك الحالي يبدو مختلفًا بعض الشيء، إذ يظهر في صورة اتحاد لقوى مختلفة بينها تعارض في بعض الآراء والأفكار والاتجاهات، لكنها اتفقت جميعًا على العمل ضد حكومة ترى هذه القوى أنها مارست بحقها الإقصاء السياسي والمجتمعي والأمني.