أشاد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بما تشهده العلاقات المصرية القطرية من تطور متسارع وزخم، واستمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا والملفات الإقليمية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين، الأربعاء، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الجانبان تطلعهما المشترك إلى مواصلة الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما في ذلك انتظام انعقاد أطر التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة اللجنة المصرية القطرية العليا، والعمل على تنفيذ مخرجاتها والبرامج والمشروعات التي يتم الاتفاق عليها، بما يحقق مصالح البلدين.
كما بحث الجانبان مواصلة تطوير الأطر القانونية والاتفاقيات المنظمة لمختلف أوجه التعاون الثنائي، خاصة المتصلة بالمجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي بأن اللقاء تناول كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوترات وخفض حدة التصعيد في المنطقة، إذ أكد الوزير المصري أهمية إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية، و إدانة مصر القاطعة لأية اعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة وأية محاولات للمساس بأمنها واستقرارها باعتبارها امتداد للأمن القومي المصري، كما شدد على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة وحرية الملاحة مع التأكيد على رفض مصر التام لاستخدام المضايق والممرات البحرية كأداة للضغط أو الابتزاز بما يتعارض مع قواعد وأحكام القانون الدولي.
تطرق اللقاء أيضًا إلى تطورات القضية الفلسطينية، إذ أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المكثف مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة، وضمان نفاذ المساعدات والعمل على البدء في عمليات إعادة الإعمار، مع التشديد على رفض أي خطط لتهجير الفلسطينيين وضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967.
كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية الهامة من بينها الأوضاع في السودان، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة السودان وعلى مؤسساته الوطنية، ودعم تسوية الأزمة بما يحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق.
وناقش الطرفان أيضًا مستجدات الوضع في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، حيث شددا على أهمية دفع آليات الحوار ومسارات التفاوض، بما يؤدي إلى خفض التصعيد ويعزز من الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.