تتجه الأنظار إلى تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي تفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب الشابة للظهور على الساحة القارية، في ظل توجه العديد من المنتخبات لمنح الفرصة لعناصر صاعدة تمتلك القدرة على صناعة الفارق وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الأفريقية.
وعادة ما تشهد الفترة التي تعقب كأس العالم ظهور أسماء جديدة، مع بدء المنتخبات في إعادة ترتيب أوراقها وبناء أجيال قادرة على المنافسة مستقبلًا، وهو ما يجعل التصفيات المرتقبة محطة مهمة أمام عدد من المواهب الشابة التي بدأت في فرض نفسها مع أندية أوروبية كبرى.
حمزة عبد الكريم.. موهبة مصرية في برشلونة

يبرز المصري حمزة عبد الكريم لاعب برشلونة ضمن أبرز المواهب الشابة المنتظر متابعتها خلال تصفيات أمم أفريقيا بعدما خطف الأنظار خلال الفترة الماضية عقب انتقاله إلى النادي الكتالوني قادمًا من الأهلي.
وبدأ انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة على سبيل الإعارة، قبل أن يقرر النادي الإسباني تفعيل بند الشراء النهائي، ليواصل اللاعب الشاب مسيرته في أحد أكبر أندية أوروبا.
وكان تألق حمزة مع منتخب مصر في كأس العالم تحت 17 عامًا من أبرز العوامل التي لفتت أنظار برشلونة إلى قدراته، إلى جانب المستويات التي قدمها مع فرق الناشئين بالنادي الأهلي.
ويأمل المهاجم المصري في استغلال ظهوره مع المنتخب الأول خلال التصفيات القارية لتأكيد موهبته، وبدء مرحلة جديدة في مسيرته الدولية.
إبراهيم مازا.. موهبة الجزائر في باير ليفركوزن

ويأتي الجزائري إبراهيم مازا لاعب باير ليفركوزن الألماني، ضمن المواهب التي يُنتظر أن تلعب دورًا مهمًا مع منتخب بلادها خلال الفترة المقبلة.
وُلد مازا في العاصمة الألمانية برلين، ومثل ألمانيا على مستوى منتخبات الشباب، قبل أن يختار تمثيل الجزائر دوليًا. ويتميز لاعب الوسط الهجومي، البالغ من العمر 20 عامًا، بقدرات فنية ومهارات فردية تساعده على صناعة الخطورة والتحرك في المساحات الضيقة.
وانتقل مازا من هيرتا برلين إلى باير ليفركوزن عام 2025، قبل أن ينجح في حجز مكانه بالتشكيل الأساسي للفريق والمشاركة بصورة منتظمة في منافسات الدوري الألماني.
ومع اعتزال رياض محرز دوليًا، تتجه الأنظار إلى مازا باعتباره أحد العناصر الشابة القادرة على الحصول على مساحة أكبر في هجوم المنتخب الجزائري والمساهمة في صناعة جيل جديد.
كريستيان كوفان.. مهاجم كاميروني يتألق في ألمانيا

ومن الكاميرون، يبرز اسم كريستيان كوفان مهاجم باير ليفركوزن، الذي بدأ في لفت الأنظار منذ انتقاله إلى الدوري الألماني.
وانضم المهاجم الكاميروني، البالغ من العمر 20 عامًا، إلى ليفركوزن قادمًا من ألباسيتي الإسباني عام 2025، وقدم موسمًا أول مميزًا في ألمانيا، بعدما سجل خمسة أهداف وصنع أربعة أخرى في الدوري الألماني.
وواصل كوفان انطلاقته القوية مع بداية الموسم الجديد، بعدما أضاف هدفين إلى رصيده في البوندسليجا، ليحصل على فرصة جديدة مع منتخب الكاميرون، بعدما تواجد ضمن القائمة استعدادًا لمواجهتي جزر القمر والكونغو.
عبد الله وزان.. جوهرة المغرب الصاعدة

ويمثل المغربي عبد الله وزان لاعب أياكس الهولندي، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية خلال الفترة الأخيرة، بعدما خطف الأنظار مبكرًا بفضل مستوياته مع منتخبات الناشئين.
ويبلغ وزان 17 عامًا، وسبق أن توج بجائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا تحت 17 عامًا 2025، التي حصد المنتخب المغربي لقبها.
ويتميز لاعب الوسط الهجومي، المولود في أمستردام، بقدرته على التحكم في الكرة وصناعة اللعب وفرض إيقاعه على المباريات، وهو ما ساهم في حصوله على فرصة مع المنتخب المغربي الأول تحت قيادة محمد وهبي.
وجاء استدعاء وزان استعدادًا لمواجهتي الجابون وليسوتو في تصفيات كأس أمم أفريقيا، ليحصل اللاعب الشاب على فرصة جديدة لإثبات نفسه على مستوى المنتخب الأول.
إبراهيم مباي.. موهبة سنغالية صنعت التاريخ

أما المنتخب السنغالي، فيمتلك موهبة شابة فرضت نفسها مبكرًا على الساحة، وهو إبراهيم مباي جناح أستون فيلا الإنجليزي.
وخطف مباي، البالغ من العمر 18 عامًا، الأنظار بعدما سجل هدفًا في كأس العالم 2026 أمام المنتخب الفرنسي، قبل أن ينتقل في سبتمبر من باريس سان جيرمان إلى أستون فيلا لخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي.
وكان مباي قد دخل تاريخ باريس سان جيرمان بعدما أصبح أصغر لاعب يبدأ أساسيًا مع الفريق في الدوري الفرنسي، بعمر 16 عامًا، كما توج خلال فترته مع النادي الباريسي بثمانية ألقاب.
ومع غياب ساديو ماني عن القائمة الأولى للمنتخب السنغالي تحت قيادة المدرب باتريك فييرا، تبرز أمام مباي فرصة للحصول على دور هجومي أكبر وإثبات قدراته مع «أسود التيرانجا».
وتعكس هذه الأسماء الخمسة حجم المواهب الشابة التي تستعد لفرض حضورها على الساحة الأفريقية، بعدما جمعت بين الخبرة الدولية المبكرة والتألق مع أندية أوروبية، لتصبح تصفيات أمم أفريقيا 2027 محطة جديدة أمام حمزة عبد الكريم ومازا وكوفان ووزان ومباي لتأكيد قدراتهم وتحويل موهبتهم الواعدة إلى حضور مؤثر مع منتخبات بلادهم.