أكد المهندس أسامة كمال، رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن التأهيل المستمر للمهندس لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة تفرضها طبيعة التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا وتغير متطلبات المهنة وسوق العمل.
وقال كمال، في حوار لـ«مجلة أكتوبر» تنشره «بوابة دار المعارف»، إن ما يكتسبه المهندس في بداية حياته المهنية من معارف قد لا يكون كافيًا لمواكبة المستجدات التي تظهر خلال سنوات العمل، وهو ما يفرض ضرورة تحديث المعرفة والاطلاع المستمر على التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال التخصص.
وأوضح أن مبدأ التطوير المستمر للكوادر المهنية معمول به في العديد من المجالات، مستشهدًا ببرامج التأهيل والتدريب المستمرة في المؤسسات المختلفة، إلى جانب المؤتمرات والأبحاث والتدريب المتواصل في المجال الطبي، مؤكدًا أن المهندس يحتاج كذلك إلى مسار مستمر لتجديد معارفه وتطوير مهاراته.
وأشار رئيس جمعية المهندسين المصرية إلى إمكانية أن تضطلع الجمعية بدور أساسي في هذا المجال من خلال توفير برامج للتأهيل والتدريب تساعد المهندسين على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والارتقاء بمستوى الممارسة الهندسية.
وأضاف أن التغيرات التي شهدتها منظومة التعليم الهندسي خلال السنوات الأخيرة، والتوسع في أنماط وبرامج التعليم، تعزز أهمية التأهيل المستمر، لضمان امتلاك خريج الهندسة المستوى العلمي والمهني الذي يؤهله لممارسة المهنة بكفاءة.
ولفت كمال إلى أن التأهيل المستمر يمكن أن يسهم في معالجة الفجوات المحتملة في المخرجات التعليمية، إلى جانب تحديث معلومات المهندس وتنشيط معارفه المهنية، بما يدعم هدف الارتقاء بمستوى المهندس المصري والمهنة الهندسية ككل.
وأكد أن التدريب لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد مجموعة من الدورات التي يحصل عليها المهندس، وإنما باعتباره عملية مستمرة لبناء مهندس أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع المشكلات والتحديات الجديدة، ومواكبة التطورات الحديثة ومتطلبات سوق العمل.
وشدد على أن الحفاظ على مستوى مهني متطور للمهندس يتطلب الجمع بين الأساس العلمي الذي يحصل عليه في مرحلة التعليم والتعلم المستمر طوال مسيرته المهنية، بما يضمن استمرار قدرته على التطور والتعامل مع المتغيرات المتسارعة في مختلف فروع الهندسة.