كشفت المهندسة إيمان عبد العزيز، رئيس قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري بوزارة الموارد المائية والري والمشرفة على متحف وزارة الري بالعاصمة الجديدة، تفاصيل بداية فكرة إنشاء المتحف، وأبرز المقتنيات التي جرى جمعها وترميمها، وكيف تحولت الفكرة من مجرد ركن صغير إلى متحف متكامل يحفظ جانبًا مهمًا من الذاكرة الوطنية.
وأكدت المهندسة إيمان عبد العزيز وفي حوار لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، أن فكرة المتاحف ليست جديدة على وزارة الموارد المائية والري، موضحة أن الوزارة لديها ثلاثة متاحف؛ فإلى جانب متحف العاصمة، يوجد متحف القناطر الذي يضم متحف الثورة ومتحف العلوم الحديثة، وكذلك متحف أسوان الذي يوثق طبيعة العلاقة بين مصر ودول حوض النيل.
وأوضحت أن فكرة إنشاء متحف العاصمة نبعت في عهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع بداية توليه حقيبة الوزارة، حيث حرص على المرور على إدارات الري التابعة للوزارة، واكتشف خلال هذه الجولات وجود العديد من المقتنيات والوثائق التاريخية التي توثق جانبًا مهمًا من تاريخ الوزارة ومشروعاتها.
وأضافت أن من بين هذه المقتنيات ألبومات صور توثق افتتاح عدد من المشروعات الكبرى، مثل قناطر نجع حمادي وديروط وأسيوط والقناطر الخيرية وقناطر محمد علي، إلى جانب التصميمات والرسومات الهندسية والخرائط، ومجلدات توثق الرحلات إلى دول حوض النيل، فضلًا عن بعض الأجهزة والمعدات القديمة التي كانت تستخدم خلال القرن الماضي وبداياته.
وأشارت إلى أن هذه المقتنيات كانت موزعة على إدارات الري المختلفة، بحيث تحتفظ كل إدارة بما لديها من وثائق ومقتنيات ذات صلة بتاريخها، ومن هنا جاءت فكرة جمع هذه المقتنيات في مكان واحد، بما يسهم في توثيق تاريخ الوزارة في العصر الحديث والحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة.
وأوضحت أنه بناءً على ذلك تم تشكيل لجنة بدأت في حصر المقتنيات التاريخية الموجودة في مختلف إدارات الري، مع الاستعانة بخبراء متخصصين في الترميم والصيانة، خاصة أن بعض الكتب والوثائق يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام، وكان من الضروري ترميمها ومعالجتها قبل عرضها بالشكل المتحفي المناسب.
وأضافت أن الفكرة في البداية كانت تقتصر على إنشاء ركن صغير تُجمع فيه هذه المقتنيات، إلا أن حجم وتنوع المعروضات التي تم حصرها كان أكبر من المتوقع، فتحولت الفكرة إلى إنشاء متحف متكامل يضم هذا التراث ويوثقه.
ولفتت إلى أن تنوع مقتنيات المتحف يرتبط كذلك بتاريخ وزارة الري واختصاصاتها، موضحة أن الوزارة كانت تشرف في فترات سابقة على ست وزارات، ولذلك تضم مقتنيات المتحف مواد قد لا تدخل ضمن اختصاص الوزارة حاليًا، لكنها كانت جزءًا من اختصاصاتها في مراحل سابقة من تاريخها.