المهندسة إيمان عبد العزيز المشرفة على متحف وزارة الري بالعاصمة الجديدة:
رقمنة المقتنيات وجولة افتراضية للزائرين عبر الموقع الإلكتروني
من ألبومات القناطر إلى الخرائط والوثائق.. كنوز تاريخية داخل المتحف
"وصف مصر".. نسخة نادرة كاملة ضمن أبرز مقتنيات المتحف
نقل ماكيت السد العالي من أسوان إلى القاهرة دون أضرار
ترميم وثائق ومجلدات يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل عام 1900
تاريخ النيل وتغير مجراه.. ماذا تكشف مقتنيات المتحف؟
"تفتيش الطبيعيات".. أجهزة صنعتها وزارة الري قبل أكثر من قرن
من وزارة الأشغال إلى الري.. مقتنيات توثق تطور العمل الهندسي
ألبوم افتتاح قناة السويس وصور الإمبراطورة أوجيني ضمن المقتنيات النادرة
ست شاشات تفاعلية وشاشات عرض عملاقة لربط الماضي بالتكنولوجيا
من قناطر زفتى إلى السد العالي.. ماكيتات تشرح تاريخ المشروعات المائية
دخول المتحف مجانًا.. رؤية لتعريف المصريين بتاريخ الري وتراثه
جولات إرشادية بثلاث لغات لاستقبال الزائرين المصريين والأجانب
باحثون ووفود أجنبية.. المتحف يفتح أبوابه للمهتمين بتاريخ الري
في قلب العاصمة الجديدة، لا يُروى تاريخ الري في مصر بالأوراق والمشروعات فقط، بل بمقتنيات تحكي رحلة عقود. هكذا ولدت فكرة "متحف العاصمة" بوزارة المواد المائية والري.. مساحة تمزج عبق الماضي بأدوات الحاضر، وتأخذ الزائر في رحلة من بدايات منظومة الري، إلى السد العالي ومشروعات مصر القومية، وحتى منظومة الإدارة الذكية للمياه اليوم.
المتحف ليس مكانا لمقتنيات قديمة، بل كنز تم تجميعه من أرشيف إدارات الري المنسية، ظلت حبيسة المكاتب لسنوات.. وبين وثائقه: خرائط نادرة، وألبومات صور تاريخية، وأجهزة مساحية قديمة، وماكيتات للمشروعات، وقطع تروي حكاية أسرة محمد علي واستراحات الري العريقة على ضفاف النيل.
الجولة داخل المتحف، تكشف عن جانب مهم من تاريخ هندسة الرى في مصر، من خلال أجهزة بسيطة كانت تُستخدم في أعمال المساحة وقياس المناسيب والتصرفات، ونماذج توضح آليات عمل القناطر، وصولًا إلى ماكيتات توثق مشروعات كبرى مثل السد العالي، فضلًا عن وثائق وصور تاريخية نادرة.
وفي حوارنا مع المهندسة إيمان عبد العزيز، رئيس قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري بوزارة الموارد المائية والري والمشرفة على متحف وزارة الري بالعاصمة، نقترب أكثر من أجواء هذا المتحف الفريد من نوعه، ورحلة جمع مقتنياته، والتحديات التي واجهت نقل وترميم بعض القطع، وكيف جرى توظيف التكنولوجيا في عرضها، إلى جانب ما يقدمه المتحف للباحثين والزائرين، وما تحمله مقتنياته من قصص وشواهد على مراحل مهمة من تاريخ الري في مصر.

- متى بدأت فكرة إنشاء هذا المتحف في وزارة الموارد المائية والري؟
فكرة المتاحف ليست جديدة على وزارة الموارد المائية والري؛ والوزارة لديها ثلاثة متاحف، فإلى جانب متحف العاصمة، يوجد متحف القناطر الذي يضم متحف الثورة ومتحف العلوم الحديثة، وكذلك متحف أسوان الذي يوثق طبيعة العلاقة بين مصر ودول حوض النيل.
فكرة إنشاء المتحف، نبعت في عهد الوزير الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع بداية توليه حقيبة الوزارة، حيث حرص على المرور على إدارات الري التابعة للوزارة، واكتشف خلال هذه الجولات وجود العديد من المقتنيات والوثائق التاريخية التي توثق جانبًا مهمًا من تاريخ الوزارة ومشروعاتها.
وكان من بين هذه المقتنيات ألبومات صور توثق افتتاح عدد من المشروعات الكبرى، مثل قناطر نجع حمادي وديروط وأسيوط والقناطر الخيرية وقناطر محمد علي، إلى جانب التصميمات والرسومات الهندسية والخرائط، ومجلدات توثق الرحلات إلى دول حوض النيل، فضلًا عن بعض الأجهزة والمعدات القديمة التي كانت تستخدم خلال القرن الماضي وبداياته.
وكانت هذه المقتنيات موزعة على إدارات الري المختلفة، بحيث تحتفظ كل إدارة بما لديها من وثائق ومقتنيات ذات صلة بتاريخها، ومن هنا جاءت الفكرة: لماذا لا يتم جمع هذه المقتنيات في مكان واحد، بما يسهم في توثيق تاريخ الوزارة في العصر الحديث والحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة؟، وبناءً على ذلك، تم تشكيل لجنة بدأت في حصر المقتنيات التاريخية الموجودة في مختلف إدارات الري، والاستعانة بخبراء متخصصين في الترميم والصيانة، خاصة أن بعض الكتب والوثائق يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام، وكان من الضروري ترميمها ومعالجتها قبل عرضها بالشكل المتحفي المناسب.
وفي البداية، كانت الفكرة تقتصر على إنشاء ركن صغير تُجمع فيه هذه المقتنيات، إلا أن حجم وتنوع المعروضات التي تم حصرها كان أكبر من المتوقع، فتحولت الفكرة إلى إنشاء متحف متكامل يضم هذا التراث ويوثقه، كما أن وزارة الري، كانت تشرف في فترات سابقة، على ست وزارات، ولذلك نجد تنوعًا كبيرًا في مقتنيات المتحف، بعضها قد لا يدخل ضمن اختصاص الوزارة حاليًا، لكنه كان جزءًا من اختصاصاتها في مراحل سابقة من تاريخها.

- هل تمت عملية رقمنة للمقتنيات الموجودة في المتحف؟
بالفعل، تمت رقمنة المقتنيات، وأصبحت متاحة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمتحف، بما يتيح لمن يتعذر عليه الحضور إلى العاصمة القيام بجولة افتراضية "Virtual Tour" والتعرف على مختلف المعروضات الموجودة بالمتحف.
كما تم وضع رمز إلكتروني "QR Code" لكل قطعة معروضة، بحيث يستطيع الزائر عند مسح الرمز باستخدام الهاتف المحمول الاطلاع على جميع المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالقطعة وتاريخها وأهميتها، ومن بين أهم المقتنيات التي جرى رقمنتها موسوعة "وصف مصر"، التي أُعدت خلال الحملة الفرنسية على مصر، والنسخة الموجودة بالمتحف نسخة كاملة ونادرة جدًا من الموسوعة، وقد تم إجراء مسح ضوئي «Scanning» كامل لجميع مجلداتها، وكذلك المجلدات الخاصة بالشرح والتفصيل المرتبط بها، وبحسب المعلومات المتاحة لدينا، توجد في مصر عدة نسخ من موسوعة «وصف مصر»، من بينها نسخة في مكتبة الإسكندرية، ونسخة في المكتبة المركزية بجامعة عين شمس، إلى جانب النسخة الموجودة بوزارة الموارد المائية والري.
والنسخة الموجودة لدينا في الوزارة تُعد من النسخ النادرة التي أُعدت في بدايات الحملة الفرنسية، كما توجد لدينا نسخة أخرى في الوزارة، لكنها ليست كاملة، وهي من طبعة أحدث من النسخة الموجودة بالمتحف، وبالتالي فهي ليست النسخة ذاتها.
وبالطبع، أُنجزت موسوعة "وصف مصر" خلال الحملة الفرنسية، وكانت هناك نسخ أساسية محدودة أُعدت في البداية، ثم جرى بعد ذلك نشر وإصدار نسخ أخرى منها. كما توجد لدينا في الوزارة، بالمركز القومي لبحوث المياه، نسخة من الطبعات الأحدث من الموسوعة، لكنها للأسف غير مكتملة، إذ لا تضم جميع المجلدات، وأعتقد أن هناك جزأين مفقودين منها.
- ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال عملية نقل محتويات المتحف؟
لقد تطلبت عملية النقل قدرًا كبيرًا من الحرص والدقة، نظرًا لطبيعة بعض المقتنيات وحساسيتها، فعلى سبيل المثال، عندما يتفضل الزائر بزيارة المتحف سيشاهد الماكيت الكامل للسد العالي، وهو مجسم كان موجودًا في أسوان داخل هيئة السد العالي، وكان من الضروري نقله إلى القاهرة دون فكّه أو التأثير على مكوناته، وكان ذلك يتطلب آلية دقيقة للنقل والاستعانة بجهات وشركات متخصصة، وبالفعل تمكنا من خلال فريق متخصص من نقل المجسم إلى المتحف دون أن يتعرض لأي أضرار.
كما واجهتنا تحديات أخرى تتعلق بالمجلدات والوثائق التاريخية القديمة، خاصة تلك التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1900، حيث كانت الأوراق في حالة تحتاج إلى عناية خاصة، ولذلك خضعت هذه المجلدات لأعمال الترميم والصيانة قبل عرضها، وكان التحدي الأساسي هو الحفاظ عليها وضمان عدم تعرضها لأي تلف أثناء عمليات النقل والترميم والعرض.
- بالنسبة لنهر النيل، هل توجد في المتحف وثائق أو مقتنيات توثق لتطور النهر والتغيرات التي طرأت على مجراه عبر التاريخ؟
شهد نهر النيل العديد من التغيرات المناخية والطبيعية عبر التاريخ، فالنيل في مصر كان يتكون من سبعة فروع، بينما أصبح اليوم فرعين فقط، وهو ما يعكس التغيرات التي طرأت على مجرى النهر عبر العصور، فالنهر يتحرك ويتغير مجراه نتيجة الطاقة المائية، ولذلك فمن الوارد أن تكون منابع النهر ومجاريه قد اختلفت مواقعها عبر الزمن.
على سبيل المثال، كانت هناك أمطار في سيوة، وخلال العصر الروماني كانت زراعة القمح تتم في سيوة، وهو ما يؤكد أن الظروف المناخية والبيئية لم تكن على صورتها الحالية، أما تاريخ نهر النيل، فقد كتب عنه عدد كبير من المؤرخين والباحثين الإنجليز، وفي العصر الحديث، تناول عدد من الباحثين المصريين تاريخ النيل، ومن بينهم محمد عوض وآخرون، كما أن لودفيج، مؤلف كتاب «حياة نهر»، كان إنجليزيًا.
وبحيرة فيكتوريا، على سبيل المثال، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى الملكة فيكتوريا، ملكة إنجلترا، وبالتالي، فرض الإنجليز رؤيتهم وتسمياتهم على المنطقة، رغم أن مصر كانت قد أرسلت بعثات إلى تلك المناطق وأسهمت في تمويل عمليات الاستكشاف والوصول إلى أوغندا، بينما أُطلقت أسماء مثل ألبرت وفيكتوريا وغيرها على عدد من المواقع، وهو ما يعكس تأثير الرؤية الإنجليزية في المنطقة.
- هل كان لإنشاء هذا المتحف تأثيره على المتاحف الثلاثة الأخرى التابعة للوزارة؟
إطلاقًا.. لم يتم نقل قطعة واحدة من المتاحف الأخرى إلى هذا المتحف، فجميع المقتنيات الموجودة هنا كانت محفوظة في إدارات الري المختلفة، وكانت موزعة فيما بينها.
وحين نستعرض الأجهزة الموجودة، والتي قام بتصنيعها "تفتيش الطبيعيات" وكان تفتيش الطبيعيات تابعًا لوزارة الري، ولم يقتصر دوره على استخدام الأجهزة في بدايات أعمال المساحة، وإنما قام أيضًا بتصنيعها بنفسه، ولذلك ستجد أدوات التنشين البسيطة جدًا التي كانت تُستخدم في بدايات أعمال المساحة قديمًا، وهي عبارة عن أجهزة وأدوات صغيرة وبسيطة.
- ماذا يعني مصطلح "تفتيش الطبيعيات"؟
هو إدارة تابعة لوزارة الري، وكانت هذه الإدارة مختصة بالأجهزة الحديثة في ذلك الوقت، ولم يقتصر دورها على اكتشاف الأجهزة أو استخدامها، وإنما كانت تقوم أيضًا بتصنيعها، مثل الأجهزة التي كانت تُستخدم في أعمال التنشين، وبعض الموازين، وأجهزة قياس التصرفات والمناسيب، وهي أجهزة صغيرة وبسيطة كانت تُصنع داخل وزارة الري.
وقتها كانت تسمى وزارة الأشغال، كما أنه موجود لدينا إحدى النسخ الأصلية، لألبوم افتتاح قناة السويس، والحفل الذي أُقيم بحضور الإمبراطورة أوجيني، كما توجد صور مرسومة بالزيت، وما زالت حتى الآن، رغم مرور كل هذه السنوات، بحالتها.
- ما أبرز المميزات التي يضيفها استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المتحف؟
من المميزات المهمة في المتحف، أنه يجمع بين التراث القديم والتقنيات الحديثة، فهناك ست شاشات تفاعلية موزعة داخل المتحف، إلى جانب شاشات العرض، وتتيح الشاشات التفاعلية للزائر الاطلاع على معلومات تفصيلية عن أي معروض؛ فإذا لم يكن المختصر الموجود داخل الفتارين كافيًا، يمكنه من خلال الشاشة التعرف على تفاصيل القطعة، مثل تاريخ إنشائها، ومن اكتشفها أو ابتكرها، وإذا كانت كتابًا يمكن التعرف على مؤلفه وتاريخ تأليفه، إلى جانب التفاصيل الفنية المتعلقة بالمعروض، وذلك بالإضافة إلى رمز الاستجابة السريع «QR Code» الذي يتيح الحصول على معلومات أكثر تفصيلًا، أما شاشات العرض، فهناك شاشتان عملاقتان؛ نستعرض على إحداهما تاريخ القناطر في مصر، ومن بينها صور لقناطر اللاهون، التي تُعد من أقدم القناطر في التاريخ الحديث.
وعلى الشاشة الأخرى، يتم عرض فيلم وثائقي عن إنشاء السد العالي، يتضمن لقطات أصلية خلال مراحل الإنشاء، تظهر العمال أثناء العمل وبعض المعدات المستخدمة، والتي توجد نماذج منها معروضة داخل المتحف في منطقة السد العالي، كما يتضمن العرض لقطات حية للحظة التفجير بحضور الزعيم جمال عبد الناصر، وكذلك لحظة افتتاح السد العالي، وقد تم إعداد هذا الفيلم من خلال بروتوكول تعاون مع الإذاعة والتليفزيون، حيث جرى ترميم المادة الأصلية، وأصبحت تُعرض حاليًا داخل المتحف.
- وما أبرز المقتنيات التي يضمها المتحف، خاصة النماذج والماكيتات التي توضح آلية عمل القناطر؟
يضم المتحف عددًا من الماكيتات الخاصة بالقناطر، من بينها ماكيت لقناطر زفتى، وهو يوضح آلية عمل القناطر، وكيفية التعامل معها، والوظائف التي تؤديها وأهميتها، ولدينا أيضًا قطعة مميزة جدًا تُعرف باسم "حوض مهندس الري" ففي الماضي لم تكن مياه الشرب متاحة داخل المنازل بالصورة الموجودة حاليًا، ولذلك كان مهندس الري يحتاج إلى وسيلة خاصة لاستخدام المياه.
والحوض عبارة عن قطعة خشبية مستطيلة وكبيرة، مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول عبارة عن خزان كبير توضع فيه المياه، والجزء الأوسط عبارة عن حوض مزود بحنفية من النحاس، أما الجزء السفلي فهو حوض آخر مخصص للصرف. وكان المهندس يستخدم المياه الموجودة في الخزان من خلال الحنفية، ثم تتجه المياه إلى حوض الصرف.
وهي قطعة مميزة وفريدة، وتُعد من القطع الفنية والتراثية المهمة الموجودة بالمتحف.
- هل تم نقل أي مقتنيات من المتاحف الأخرى التابعة للوزارة إلى متحف العاصمة؟
لا، إطلاقًا.. كانت توجيهات الوزير واضحة بعدم نقل أي قطعة أو معروض من المتاحف القائمة إلى متحف العاصمة فجميع المقتنيات الموجودة هنا كانت محفوظة في المكاتب والإدارات المختلفة التابعة للوزارة، ومن بينها مكاتب مديري عموم الري بالمحافظات ورؤساء الإدارات المركزية، ولم تكن معروضة من قبل في أي متحف، ومن هنا جاءت فكرة جمع هذه المقتنيات وعرضها في مكان واحد، بهدف الحفاظ عليها وتوثيقها وإتاحتها للجمهور، بما يسهم في التعريف بجانب مهم من تاريخ الوزارة وتراثها.
- هل يضم المتحف مقتنيات شخصية مرتبطة بأسرة محمد علي، وهل تتوفر جولات إرشادية للزائرين؟
يضم المتحف مجموعة من المقتنيات الشخصية المرتبطة بأسرة محمد علي، الذي يُعد رائد مدرسة الري الحديثة في مصر، وقد تم العثور على بعض هذه المتعلقات في عدد من استراحات الري القديمة، وتشمل قطعًا من الخزف الصيني الخاصة بأسرة محمد علي، إلى جانب بعض المشغولات الصدفية وغيرها من المقتنيات.
كما يوفر المتحف جولات إرشادية «Guide Tour» للزائرين الراغبين في التعرف على تفاصيل المعروضات، حيث يصاحب الزائر دليل متخصص من المتحف يشرح له مختلف التفاصيل والمعلومات المتعلقة بالمقتنيات. وتُقدم هذه الجولات بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية، بما يتيح للزائر التعرف على تفاصيل أوسع من المعلومات المختصرة المعروضة بجانب كل قطعة.
- ماذا عن رسوم دخول المتحف؟
الدخول إلى المتحف مجاني وهذه نقطة مهمة، لأن الهدف الأساسي هو رفع الوعي وإتاحة الفرصة للمصريين للتعرف على تاريخ وزارة الري ومقتنياتها وتراثها دون مقابل، وعندما عُرض الأمر على الوزير، وطرح تساؤل حول عدم فرض رسوم رغم حجم الجهد والتكلفة التي تم إنفاقها على إنشاء المتحف وتجهيزه، كان رده أن الهدف من المتحف هو تقديم تاريخ الري والتعريف بما حققته الوزارة عبر تاريخها، وإبراز ما كانت عليه، وما وصلت إليه، وما تطمح إلى تحقيقه مستقبلًا، والمتحف يهتم بشكل خاص بجذب الشباب وتعريفهم بتاريخ مصر، وإطلاعهم على ما حققته الدولة في الماضي، وما وصلت إليه.
- هل يستقبل المتحف باحثين من الجهات والمؤسسات المختلفة؟
نعم، نستقبل بالفعل باحثين ووفودًا من جهات مختلفة. وهناك الآن وفدًا من منظمة "الإيكاردا" "ICARDA" موجودًا بالمتحف برفقة المرشدة الخاصة بهم، واللافت أن هذا الوفد جاء بناءً على توصية من زملائهم الذين سبق لهم زيارة المتحف ففي الأسبوع الماضي، استقبلنا عددًا من الوفود الأجنبية من منظمة "الإيكاردا" ضمن زيارات عمل، ودعوناهم لزيارة المتحف والتعرف على مقتنياته.
وبعد ذلك، تواصل معي أحد الزملاء وأبلغني أن هناك مجموعة ترغب في زيارة المتحف بناءً على ما سمعوه من زملائهم الذين سبق لهم زيارته، رغم أنهم لا يرتبطون حاليًا بأي اجتماعات أو أعمال داخل الوزارة، وإنما جاءوا خصيصًا لزيارة المتحف، وهذا أمر يسعدنا بالتأكيد، ويعكس الاهتمام الذي يحظى به متحف العاصمة.