مع انتشار البسكويت و الكيك والمنتجات المخبوزة الجاهزة، خاصة تلك التي يقبل عليها الأطفال، تثار من وقت لآخر تساؤلات حول جودة المكونات المستخدمة في تصنيعها، ومدى خضوعها للرقابة قبل وصولها إلى المستهلك. وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، من خطورة الاعتماد على المنتجات مجهولة المصدر أو غير الموثوقة، مؤكدة أهمية معرفة مصدر الغذاء وطريقة تصنيعه ومراجعة البيانات المدونة على العبوة قبل تقديمه للأطفال.
ماذا يدخل في التصنيع؟
تقول الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، إن بعض الصور المتداولة من داخل مصانع الأغذية قد تظهر وجود بقايا بيض أو منتجات غير صالحة للاستهلاك، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل معها، وما إذا كان يمكن أن تدخل في بعض مراحل التصنيع.
وتشير إلى أن مجرد وجود صورة لبيض فاسد أو بقايا بيض داخل أحد المصانع لا يعني بالضرورة أن هذه المواد تُستخدم في تصنيع المنتجات الغذائية، ولا يمكن تعميم ذلك على جميع مصانع البسكويت والكيك، إذ تختلف طرق التصنيع والرقابة ومعايير الجودة من مصنع إلى آخر.
لا تحكمي من الشكل
وتوضح أخصائية التغذية العلاجية أن المستهلك لا يستطيع بمجرد النظر إلى البسكويت أو الكيك معرفة كل التفاصيل المتعلقة بالمكونات المستخدمة في تصنيعه، ولذلك يجب الاعتماد على مصادر موثوقة وقراءة بطاقة البيانات الغذائية، والتأكد من سلامة العبوة وصلاحيتها ووجود بيانات واضحة عن الشركة المنتجة.
وتحذر من شراء المنتجات مجهولة المصدر أو التي تُباع دون بيانات واضحة، خصوصًا عندما تكون مخصصة للأطفال، لأن جودة الغذاء لا ترتبط فقط بمظهر المنتج النهائي، وإنما تبدأ من جودة المواد الخام وظروف التخزين والتصنيع.
طعام الأطفال
وتؤكد الدكتورة أسماء صالح أن التعامل مع غذاء الأطفال يحتاج إلى قدر أكبر من الانتباه، لأن الطفل قد يتناول بعض المنتجات المخبوزة بصورة متكررة، ولذلك من الأفضل عدم الاعتماد عليها بشكل أساسي في نظامه الغذائي.
وتنصح الأمهات، كلما أمكن، بتقديم الأطعمة المنزلية المتنوعة التي يمكن معرفة مكوناتها وطريقة إعدادها، مع عدم اعتبار ذلك بديلًا عن المنتجات المصنعة الآمنة التي تخضع للرقابة وتلتزم بالاشتراطات الغذائية.
الاختيار مسؤولية
وتختتم أخصائية التغذية العلاجية بالتأكيد على أن الحل لا يتمثل في منع جميع المنتجات المصنعة أو اعتبار كل بسكويت أو كيك غير آمن، وإنما في حسن الاختيار، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر، وفحص العبوة وتاريخ الصلاحية ومكوناتها، وعدم الانسياق وراء الصور أو المنشورات التي تقدم ادعاءات عامة دون دليل واضح.
فليس كل ما يُصنع في المنزل آمنًا بالضرورة، وليس كل ما يُصنع في المصنع ضارًا، وإنما تتحدد سلامة الغذاء وفق جودة مكوناته، وطريقة تصنيعه وتخزينه، ومدى الالتزام بالاشتراطات والرقابة الغذائية.