مهرجانا الجونة وروتردام يطلقان مبادرة «Safe Harbour MENA» لدعم صنّاع الأفلام النازحين

مهرجانا الجونة وروتردام يطلقان مبادرة «Safe Harbour MENA» لدعم صنّاع الأفلام النازحينصورة تعبيرية

فنون28-9-2026 | 16:19

أعلن مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان روتردام السينمائي، والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة (IEFTF)، إطلاق مبادرة «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (Safe Harbour MENA)، لتكون أول نسخة إقليمية من البرنامج الذي أطلقه مهرجان روتردام بالتعاون مع الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة.
وتهدف المبادرة إلى دعم صنّاع الأفلام الذين مروا بتجارب النزوح أو التهجير القسري، وما ترتب على ذلك من صعوبات في الوصول إلى شبكات العلاقات المهنية ومصادر التمويل وفرص تطوير المشروعات.

وتجمع «Safe Harbour MENA» بين مهرجان الجونة السينمائي و مهرجان روتردام السينمائي وIEFTF، لدعم صنّاع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ممن تأثروا بالنزوح ويواجهون محدودية في فرص العمل والتواصل مع قطاع صناعة السينما.

وتضم النسخة الأولى من البرنامج أربعة صنّاع أفلام أجبروا على مغادرة بلدانهم والنزوح إلى أماكن أخرى داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث يحصل المشاركون على برنامج تدريبي وفرص للتشبيك وبناء العلاقات، من خلال لقاءات عبر الإنترنت وأخرى حضورية في الجونة.

كما تتيح المبادرة للمشاركين فرصة تقديم مشروعاتهم الحالية إلى ضيوف «سيني جونة» من المتخصصين في صناعة السينما، بما يساعدهم على توسيع شبكاتهم المهنية والتواصل مع السوقين الإقليمي والدولي.

ويشارك في النسخة الأولى كل من هادي بخيت من السودان، بمشروع فيلم «البحث عن ذاكرة لوطن مفقود»، وإيزل ماناي من سوريا وتركيا، بمشروع «حماية مؤقتة»، وأحمد نجم الدين من السودان ورواندا وموريتانيا، بمشروع «سباري»، وياسف فايز من السودان وكينيا، بمشروع «عُرس الشهيد».

وتأتي المبادرة ضمن التزام مهرجان الجونة السينمائي برسالته «سينما من أجل الإنسانية»، ودعم صنّاع الأفلام في المنطقة وإتاحة مساحات جديدة أمامهم لتقديم قصصهم وتجاربهم.

وقال عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: «في إطار تأكيدنا المستمر على دور السينما في منح صوت لمن لا صوت لهم، ونقل قصص الشعوب من مختلف أنحاء العالم من خلال شعارنا "سينما من أجل الإنسانية"، سنواصل البحث عن أكبر عدد ممكن من السبل التي تمكّن هؤلاء الفنانين من رواية قصصهم بأصواتهم الخاصة».

من جانبه، أعرب مارتن رابرتس، مدير قسم صناعة السينما في مهرجان روتردام الدولي، عن سعادته بإطلاق البرنامج، موضحًا أن «سيف هاربور» انطلق خلال سوق مهرجان روتردام عام 2026 بهدف دعم صنّاع الأفلام الذين يعيشون في أوضاع هشة ويواجهون تحديات تتعلق بالتمويل والفرص، من خلال إتاحة الوصول إلى منظومة روتردام للمحترفين.

وأضاف أن توسع البرنامج ليشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمثل امتدادًا لنموذج الشراكة الذي يتيح لصنّاع الأفلام النازحين فرصًا مباشرة للتواصل مع قطاع الصناعة وبناء شبكات العلاقات المهنية.

بدوره، قال ماركو أورسيني، مؤسس الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة (IEFTF)، إن المبادرة تقوم على فكرة أن النزوح لا يعني الانفصال، موضحًا أن صنّاع الأفلام لا ينبغي تقييمهم بناءً على الظروف التي أدت إلى نزوحهم، وإنما على مواهبهم وأعمالهم والقصص التي يسعون إلى سردها.

وأضاف أن الربط بين «سيف هاربور» التابع لمهرجان روتردام و«سيني جونة» يهدف إلى بناء جسر أمام صنّاع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يساعدهم على تطوير مشروعاتهم وبناء العلاقات والتفاعل مع مجتمع السينما الدولي.

وفي السياق نفسه، يستضيف مهرجان الجونة السينمائي العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأربعة أفلام حظيت بدعم «صندوق دعم أفلام النازحين» (DFF)، وهي «حلفاء في المنفى» للمخرج حسن قطان، و«مناوبة» للمخرجة ماريانا إير جورباخ، و«شعور بالماء» للمخرج محمد رسولوف، و«جيم أفغاني جدًا» للمخرجة شهربانو سادات.

ويتولى «صندوق هوبرت بالز» التابع ل مهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR) مهام الشريك الإداري لصندوق دعم أفلام النازحين، الذي شاركت في تأسيسه وقيادته الممثلة والمنتجة كيت بلانشيت، ويحظى بدعم تحالف يضم عددًا من الشركاء والخبراء في صناعة السينما والمبدعين وقادة الأعمال وفاعلي الخير.

ويدعم الصندوق أعمال صنّاع الأفلام النازحين، إلى جانب المخرجين الذين يمتلكون سجلًا من الأعمال التي تتناول تجارب النازحين وقصصهم، فيما منح الصندوق الدفعة الثانية من منح تمويل الأفلام القصيرة عام 2026، بعدما شهدت الأفلام الأولى التي حظيت بدعمه عرضها العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان روتردام السينمائي الدولي في العام نفسه.

وقال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إن تزامن مبادرتي «سيف هاربور» وأفلام صندوق دعم النازحين يعكس اهتمام المهرجان بدعم صنّاع الأفلام النازحين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، وإتاحة منصة أمامهم لتقديم أفلامهم للجمهور والمتخصصين في صناعة السينما.

وأكد أن برامج الدعم المصممة خصيصًا لصنّاع الأفلام النازحين أصبحت ذات أهمية متزايدة، مشددًا على ضرورة تكاتف العاملين في الصناعة والجمهور والمجتمع لتمكين هؤلاء المبدعين من مشاركة القصص التي يرون أنها تستحق أن تُروى.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان