يشارك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، برئاسة اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، في أعمال الدورة الخامسة عشرة للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تستضيفها الهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية في مدينة جدة، يومي 29 و30 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من الوفود والهيئات الإحصائية والمؤسسات الإقليمية والدولية.
وتأتي مشاركة الجهاز في إطار تعزيز الدور الإقليمي والدولي ل مصر في تطوير المنظومات الإحصائية، وتبادل الخبرات والتجارب مع المكاتب الإحصائية الوطنية والمؤسسات الدولية والإقليمية، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من أحدث التقنيات في جمع وتحليل البيانات ودعم صناعة القرار.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للدورة كلمات لعدد من المسؤولين، من بينهم الدكتور فهد الدوسري، رئيس الهيئة العامة للإحصاء السعودي، الذي رحب بالوفود المشاركة، مؤكداً التزام المملكة بدعم العمل الإحصائي المشترك والاستفادة من التقنيات الحديثة.
كما استعرض ميمت أربكجي، رئيس هيئة الإحصاء التركية ورئيس الدورة السابقة، أبرز إنجازات الفترة الماضية، مشدداً على أهمية استكمال الجهود لضمان استدامة العمل الإحصائي الإقليمي.
وتناول نائب مدير عام مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسرك» دور المركز في تنمية القدرات الإحصائية وتوحيد المنهجيات الإحصائية على المستوى الإقليمي، فيما أكد ممثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أهمية البيانات الإحصائية في توجيه التمويل التنموي، مع إبداء استعداد البنك لدعم الشراكات التقنية.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة عبدو ضيوف، رئيس جهاز الإحصاء والديموغرافيا بالسنغال ورئيس الدورة الحالية، الذي استعرض أولويات المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون وتبادل التجارب بين الدول الأعضاء.
وركزت الكلمات الافتتاحية على أهمية التكامل الإحصائي، وبناء قدرات الدول الأعضاء، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية والتقنيات الحديثة لمواجهة التحديات التنموية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
الإحصاء يستعرض نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية
وخلال مشاركته في أعمال الدورة، استعرض اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري البيانات الأولية لنتائج المسح الصحي للأسرة المصرية، الذي أُعلنت نتائجه مؤخراً تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح رئيس الجهاز أهمية المسح وما يوفره من بيانات دقيقة وموثوقة تعكس الواقع الصحي والاجتماعي للأسرة المصرية، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه بيانات وإحصاءات الجهاز في دعم الدولة المصرية لرسم السياسات التنموية، بما يتسق مع ركائز التحول الرقمي والابتكار المؤسسي.
وتضمنت الفعالية عرض فيلم تسجيلي عن المسح الصحي للأسرة المصرية، تناول مراحل تنفيذ العمل الميداني والمكتبي، واستعرض المنهجيات والتقنيات الحديثة المستخدمة في جمع البيانات وتدقيقها، بما يضمن أعلى مستويات الدقة والشفافية.
وأكد الجوهري أن حرص الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات الإقليمية والدولية يعكس التزامه المستمر بتطوير المنظومة الإحصائية وتوحيد المعايير والمنهجيات وفقاً لأحدث المعايير الدولية، بما يسهم في توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم صناع القرار وتخدم جهود التنمية الشاملة والمستدامة.
خطة منظمة التعاون الإسلامي 2026-2035
وناقشت أجندة الدورة آليات وضع الملامح المستقبلية لخطة عمل منظمة التعاون الإسلامي خلال الفترة من 2026 إلى 2035، وربطها بأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية لرفع دقة البيانات وتحسين جودتها.
كما بحثت الجلسات سبل تحديث إحصاءات السكان والمساكن والسجلات الإدارية، استعداداً لدورة التعدادات السكانية لعام 2030، فضلاً عن مناقشة آليات تعزيز التعاون الإقليمي ودعم المنظومات الإحصائية الوطنية في ظل التحول الرقمي المتسارع.
ويواصل الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء تعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات الإحصائية الإقليمية والدولية، بهدف مواكبة أحدث المعايير العالمية وتطوير أدوات جمع وتحليل البيانات، ودعم التحول الرقمي الشامل للمنظومة الإحصائية بما يخدم خطط التنمية وصناعة القرار.