أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن جودة الخدمات وملاءمة المنتجات المالية وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم، تمثل ركائز أساسية لتطوير قطاع التمويل غير المصرفي وتعزيز الشمول المالي، خاصة في مجال تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
جاء ذلك خلال مشاركته في الملتقى العالمي لعام 2026، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث أوضح أن الهيئة لا تقيس تطور القطاع فقط من خلال أرصدة التمويل وأعداد العملاء، وإنما تهتم بمدى تحقيق الخدمات المالية نتائج عادلة وآمنة ومستدامة للمستفيدين.
وأشار عزام إلى استعداد الهيئة لتطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، بما يوسع نطاق إدارة المخاطر لتشمل مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل، مع تأهيل الشركات وتعريفها بالمتطلبات الجديدة.
وكشف عن دراسة إجراءات تنظيمية وتكنولوجية تتضمن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وإنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال، إلى جانب استكمال الربط الإلكتروني مع الشركات الخاضعة للرقابة، بما يسمح بالحصول على بيانات أكثر سرعة ودقة ودعم اتخاذ القرارات.
وأكد رئيس الهيئة أهمية وضوح المعلومات وحماية بيانات العملاء وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، مشيرًا إلى إمكانية إجراء حوار مع شركات التمويل والاتحاد المختص لمراجعة ضوابط التسعير المسؤول بما يحقق التوازن بين استدامة النشاط وحماية حقوق العملاء.
وأوضح أن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي، ما لم يصاحبها توعية واسعة بحقوق العملاء والتزاماتهم وطبيعة الخدمات المالية المقدمة.