تتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة المغربية، بعد مسيرة سياسية ومهنية امتدت لأكثر من عقدين، تنقلت خلالها بين العمل القانوني والبلدي والبرلماني والحزبي والوزاري، لتصبح أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.
وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في 3 يناير 1976 بمدينة مراكش، ودرست القانون، حيث حصلت على الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط، كما حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية، وتابعت تكوينًا في قانون الأعمال ذي التوجه الأنجلوسكسوني بالولايات المتحدة.
وبدأت المنصوري مسيرتها المهنية في مجال المحاماة، قبل أن تنتقل إلى العمل السياسي، حيث كانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس عام 2008.
وفي عام 2009، انتُخبت رئيسة للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، لتكون أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة، واستمرت في المنصب حتى عام 2015. كما انتُخبت عضوة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2011-2016، ثم عادت إلى البرلمان خلال الفترة من 2016 إلى 2021.
وعلى المستوى الحزبي، تولت المنصوري رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة من 2015 إلى 2024، كما تشغل منذ عام 2024 منصب منسقة القيادة الجماعية للحزب.
وفي الحكومة، تولت المنصوري منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو المنصب الذي شغلته خلال الفترة من 2021 إلى 2026، بالتزامن مع عودتها إلى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش بعد انتخابها من جديد عام 2021.
كما حظيت المنصوري باهتمام دولي في مسيرتها السياسية؛ إذ أدرجتها مجلة «فوربس» عام 2014 ضمن قائمة تضم 20 امرأة من الأكثر تأثيرًا في إفريقيا، وفق مصادر تناولت مسيرتها.
وتجمع المنصوري بين العمل السياسي والمهني، إذ ارتبط اسمها كذلك بعدد من الهيئات والروابط التي تعنى بالعمل المحلي والبلدي، من بينها الجمعية الدولية للعمداء الفرنكفونيين والجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.
ويأتي وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية الأخيرة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في مسيرتها السياسية، بعد شغلها مناصب متعددة على المستوى المحلي والبرلماني والحزبي والوزاري.
وتبلغ المنصوري 50 عامًا، وهي أم لطفلين.