تُعد الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى بين الأطفال، ويمكن أن تنتقل بسهولة من طفل إلى آخر، لذلك يمثل الالتزام بالتطعيمات المقررة أحد أهم وسائل الوقاية منها وتقليل فرص الإصابة ومضاعفاتها. ويحذر الدكتور عماد فوزي، استشاري طب الأطفال، من تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بالحصبة، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة وظهور أعراض الجهاز التنفسي ثم الطفح الجلدي.
أعراض متتابعة
يوضح الدكتور عماد فوزي أن أعراض الحصبة قد تظهر بصورة متتابعة، ومن أبرزها:
- ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم، وقد تصل إلى 39 أو 40 درجة مئوية.
- كحة جافة ورشح، إلى جانب احمرار العينين وزيادة الدموع.
- بعد نحو 3 إلى 4 أيام، قد يظهر طفح جلدي أحمر يبدأ عادةً من الوجه والرقبة، ثم يمتد تدريجيًا إلى باقي أجزاء الجسم.
- ظهور نقط بيضاء صغيرة داخل الفم، وهي من العلامات التي قد تساعد الطبيب في الاشتباه بالحصبة.
عدوى سريعة
ويشير استشاري طب الأطفال إلى أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى، ويمكن أن تنتقل عن طريق الرذاذ والجسيمات التنفسية الناتجة عن الكحة والعطس والتنفس، كما يمكن للطفل المصاب نقل العدوى إلى الآخرين قبل ظهور الطفح الجلدي.
ولذلك، فإن عدم ظهور الطفح لا يعني بالضرورة أن الطفل غير قادر على نقل العدوى، وهو ما يجعل الانتباه إلى الأعراض المبكرة والتعامل معها أمرًا مهمًا.
المضاعفات الأخطر
ولا تكمن خطورة الحصبة في الطفح الجلدي وحده، إذ يمكن أن تؤدي الإصابة في بعض الحالات إلى مضاعفات، خاصة على الجهاز التنفسي، كما قد تحدث مضاعفات عصبية أكثر خطورة، لذلك لا ينبغي التعامل مع المرض باعتباره مجرد ارتفاع في الحرارة وطفح مؤقت.
وبالنسبة للعلاج، لا يوجد دواء مضاد للفيروس مخصص للقضاء على الحصبة في الحالات المعتادة، ولذلك يركز العلاج على دعم الطفل والسيطرة على الأعراض، مع متابعة الطبيب للحالة واكتشاف أي مضاعفات مبكرًا.
التطعيم أولًا
ويؤكد الدكتور عماد فوزي أن التطعيم ضد الحصبة يمثل وسيلة أساسية للوقاية من الإصابة وتقليل انتشار العدوى بين الأطفال، لذلك يجب الحرص على حصول الطفل على الجرعات المقررة وفق جدول التطعيمات المعتمد، وعدم تأجيلها دون استشارة الطبيب.
عند الاشتباه
وفي حال ظهور أعراض تثير الشك في الإصابة بالحصبة، ينصح بعدم إرسال الطفل إلى المدرسة أو اختلاطه ب الأطفال الآخرين، وتقليل احتكاكه بإخوته قدر الإمكان لحين تقييم الطبيب للحالة.
كما ينبغي التواصل مع الطبيب قبل التوجه إلى العيادة، إن أمكن، لإبلاغه باحتمال الإصابة بالحصبة، خاصة بسبب شدة عدوى المرض، مع الاهتمام بإعطاء الطفل السوائل والحفاظ على راحته، وطلب الرعاية الطبية فورًا عند ارتفاع الحرارة بصورة شديدة أو ظهور أي علامات تستدعي القلق.