دود الجوافة وبذورها.. هل يسببان التهاب الزائدة ؟ وما حقيقة فوائد قلب الثمرة ؟

دود الجوافة وبذورها.. هل يسببان التهاب الزائدة ؟ وما حقيقة فوائد قلب الثمرة ؟الجوافة

منوعات30-9-2026 | 19:41

قد تتفاجأ عند تقطيع ثمرة جوافة بوجود يرقة صغيرة داخلها، وهنا تبدأ الأسئلة: هل وجود الدود يعني أن الجوافة لم تُرش بالمبيدات؟ وهل ابتلاع الدودة بالخطأ يمكن أن يسبب مشكلة صحية؟ وهل بذور الجوافة فعلًا قد تؤدي إلى التهاب الزائدة الدودية؟

يجيب الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، عن هذه التساؤلات، موضحًا أن بعض المعلومات المتداولة حول الجوافة تحتاج إلى تصحيح، خصوصًا فيما يتعلق بالدود وبذور الثمرة والتهاب الزائدة.

الدود والمبيدات

يوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن وجود دودة داخل ثمرة الجوافة لا يعني أنها خالية من المبيدات.

فوجود اليرقة يعني ببساطة أن حشرة تمكنت من وضع بيضها أو إصابة الثمرة في مرحلة من مراحل نموها، لكن هذا الأمر لا يمكن استخدامه دليلًا على أن الثمرة لم تتعرض للمبيدات الزراعية.

لذلك، لا يصح اعتبار وجود الدود مؤشرًا على أن الجوافة "طبيعية" أو "عضوية" أو خالية من المبيدات.

ماذا يحدث إذا ابتلعنا الدودة؟

إذا ابتلع الشخص بالخطأ يرقة صغيرة موجودة داخل ثمرة فاكهة، فهذا لا يعني تلقائيًا حدوث تسمم أو الإصابة بمشكلة صحية خطيرة، إذ إن كثيرًا من يرقات الحشرات لا تستطيع الاستمرار داخل الجهاز الهضمي.

لكن الخطر المحتمل لا يرتبط بالدودة وحدها، وإنما يمكن أن يرتبط بتلوث الطعام نفسه بالميكروبات، خاصة إذا كانت الثمرة فاسدة أو ملوثة، وهو ما قد يؤدي إلى أعراض مثل المغص أو الإسهال أو القيء أو ارتفاع درجة الحرارة.

ولذلك، إذا كانت ثمرة الجوافة تحتوي على إصابة واضحة بالدود أو ظهرت عليها علامات فساد، فمن الأفضل التخلص منها، مع الحرص على غسل الفاكهة جيدًا قبل تناولها.

هل البذور تسبب الزائدة؟

أما السؤال الأكثر إثارة للقلق، فهو: هل تناول بذور الجوافة يمكن أن يؤدي إلى التهاب الزائدة الدودية؟

الإجابة تحتاج إلى قدر من الدقة؛ فهناك بالفعل تقارير طبية نادرة جدًا عن وجود بذور أو بقايا نباتية داخل الزائدة الدودية، وقد ترتبط في بعض الحالات بانسدادها وحدوث الالتهاب.

لكن هذا لا يعني أن تناول بذور الجوافة يؤدي عادةً إلى التهاب الزائدة.

ففي دراسة شملت 1969 حالة خضع أصحابها لاستئصال الزائدة الدودية، وُجدت بذرة فاكهة داخل الزائدة في حالة واحدة فقط، أي نحو 0.05%، بينما وُجدت بقايا نباتية غير مهضومة في عدد محدود من الحالات الأخرى. وتشير الدراسة إلى أن الحالات المرتبطة بالبذور أو البقايا النباتية كانت نادرة جدًا مقارنة بإجمالي حالات التهاب الزائدة.

كما أن التقارير الطبية الحديثة ما زالت تصف التهاب الزائدة الناتج عن البذور باعتباره أمرًا نادرًا، وليس نتيجة معتادة لتناول الفاكهة وبذورها.

وبالتالي، لا توجد دقة في القول إن "بذور الجوافة تسبب الزائدة"، لكن يمكن القول إن البذور أو المواد النباتية غير المهضومة قد توجد نادرًا جدًا كعامل مرتبط بانسداد الزائدة في بعض الحالات.

فوائد الجوافة

وبعيدًا عن القلق من الدود والبذور، تظل الجوافة من الفواكه التي توفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة.

وتحتوي الجوافة على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تساعد على دعم حركة الجهاز الهضمي وقد تساهم في الوقاية من الإمساك ضمن نظام غذائي متوازن.

كما تحتوي على البوتاسيوم، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن، ويُعد البوتاسيوم من العناصر المهمة لوظائف العضلات والأعصاب والمساعدة في الحفاظ على توازن السوائل وضغط الدم.

وتتميز الجوافة كذلك بارتفاع محتواها من فيتامين C، إلى جانب مركبات مضادة للأكسدة، وهي عناصر ترتبط بدعم وظائف الجسم وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. وتوضح بيانات التغذية أن كل 100 جرام من الجوافة تحتوي على نحو 5.4 جرام من الألياف و417 ملجم من البوتاسيوم، مع محتوى مرتفع من فيتامين C.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان