صدر حديثا كتاب «بيوت آمنة.. رؤية قانونية ونفسية لبناء العلاقات الأسرية وحمايتها»، للكاتبة والمحامية واستشاري العلاقات الزوجية الدكتورة هالة عبدالعزيز، في محاولة لتقديم رؤية تجمع بين القانون وعلم النفس لفهم المشكلات الأسرية والتعامل معها قبل أن تتحول إلى نزاعات وقضايا أمام المحاكم.
وينطلق الكتاب من رؤية مؤلفته التي ترى أن كثيرا من الخلافات الأسرية التي تنتهي في ساحات القضاء لا تبدأ قانونيًا، وإنما تبدأ داخل البيوت من مشكلات إنسانية ونفسية وعاطفية، ثم تتراكم مع الوقت حتى تتحول إلى خصومات يصعب احتواؤها.
وتقدم الدكتورة هالة عبدالعزيز من خلال الكتاب رؤيتها التي أسست عليها منهج «المحامي النفسي»، الذي يقوم على الجمع بين أدوات القانون وفهم النفس البشرية وطبيعة العلاقات، بهدف الوصول إلى جذور النزاع وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه القانونية.
وتؤكد د. هالة عبدالعزيز أن حماية الأسرة لا تعتمد على القانون وحده، وإنما تحتاج أيضًا إلى وعي بطبيعة العلاقات الإنسانية وآليات إدارة الخلافات، موضحة أن الحقوق تحتاج إلى قانون يحميها، بينما تحتاج العلاقات إلى وعي يحفظها.
ويأتي كتاب «بيوت آمنة» امتدادا لهذه الرؤية، من خلال طرح منظور متكامل يسعى إلى تعزيز الوعي القانوني والنفسي داخل الأسرة، والتعامل مع المشكلات في مراحلها المبكرة، بما يساعد على حماية العلاقات وتقليل فرص تحول الخلافات إلى نزاعات قضائية.
يُذكر أن الدكتورة هالة عبدالعزيز محامية مصرية حاصلة على درجة الدكتوراه في قانون الإجراءات الجنائية، وماجستير في الشريعة الإسلامية، كما أنها باحثة في علم نفس العلاقات واستشاري علاقات زوجية، ومؤسسة منهج «المحامي النفسي»، الذي تسعى من خلاله إلى الربط بين المعرفة القانونية والفهم النفسي للعلاقات الإنسانية.