"دار المعارف" تكشف أهم المعوقات أمام القطاع الفندقي خلال ال١٠ سنوات الماضية

"دار المعارف"  تكشف أهم المعوقات أمام القطاع الفندقي خلال ال١٠ سنوات الماضيةموظف استقبال ينهي إجراءات عميل في فندق

مصر1-10-2026 | 16:47

كشف مصدر مسئول ب القطاع الفندقي لـ«بوابة دار المعارف» أن التحديات التي يواجهها قطاع السياحة، وخاصة القطاع الفندقي، تتمثل في عدة ملفات، مشيرًا إلى أنه يعمل في القطاع الفندقي منذ فترة تزيد على 40 عامًا.

وأوضح المصدر أن هناك عدة معوقات تقف أمام زيادة الطاقة الفندقية خلال السنوات العشر الماضية، فيما يخص التراخيص وتكاليف استمرار سريانها، ومن أبرزها تعدد الجهات الحكومية التي تتعامل معها المنشآت، والتي وصل عددها إلى حوالي 40 جهة أو أكثر.

وأشار إلى أن من بين هذه الجهات جهات ثابتة مثل شركات الكهرباء والمياه والغاز، وغيرها من الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب، سواء ضرائب الدخل أو كسب العمل أو الدمغة أو القيمة المضافة أو الضريبة العقارية أو ضريبة الملاهي ورسم التنمية.

وأضاف أن هناك أيضًا وزارة العمل بمكاتبها الإقليمية والجهات التابعة لها، والتي تشرف على تطبيق القانون، موضحًا أن العقوبات المقررة على مخالفة مواده مبالغ فيها.

وقال المصدر: «بالطبع نحن لا ندافع عن مخالفي القانون، وإنما نجد أن العقوبات مبالغ فيها جدًا ولا تتناسب مع المخالفات، وهذا أمر يطول شرحه».

ولفت إلى وجود هيئة التأمين الاجتماعي وتطبيق قانونها ولائحته التنفيذية، موضحًا أن العقوبات والمبالغة فيها لا تختلف عن قانون العمل، إلى جانب المحليات التي تقوم بتحصيل رسم محلي من الفنادق.

وأشار إلى أن هناك جهات أخرى يرتبط سريان ترخيص المنشأة بها، مثل الحماية المدنية والبيئة وهيئة سلامة الغذاء ووزارة الصحة حال وجود حمامات سباحة، وغيرهم من الجهات الأخرى التي تتعدد وتختلف من منشأة إلى أخرى وفقًا لنشاطات كل منشأة.

ويرى المصدر أن المشكلة لا تتمثل فقط في الرسوم التي تحصلها كل جهة، وإنما في أن كل جهة من تلك الجهات تقوم بعملها والتفتيش على المنشآت دوريًا، وكل جهة لها متطلبات تتغير بتغير المفتشين، وهو ما يمثل عبئًا إداريًا وماليًا كبيرًا على المنشآت.

نقص العمالة

أما بشأن نقص العمالة، فأكد المصدر أن هذا موضوع جوهري، حيث يرى أن السادة المسئولين والمهتمين بالشأن السياحي لا يقومون بعمل اللازم على الوجه الأكمل.

وأضاف: «لا ننكر أن هناك جهدًا مبذولًا، ولكن أرى أنه حتى الآن غير كافٍ»، مشيرًا إلى أنه كما يعلن دائمًا فإن الاستراتيجية العامة هي استهداف 30 مليون سائح حتى عام 2030.

وأوضح أن الغرف الفندقية الحالية يصل عددها إلى حوالي 225 ألف غرفة، على حد ما يسمع من أرقام متباينة، وأن المطلوب مضاعفة هذا العدد.

وقال إن المنطق يشير إلى أنه إذا كان المستهدف بناء عدد مساوٍ لعدد الغرف الحالية، فبالتالي نحتاج إلى عدد من العمالة لا يقل عن الموجود حاليًا، مع ملاحظة أن القطاع يعاني من نقص وندرة العمالة المدربة أو المؤهلة للعمل بالقطاع السياحي، وخاصة في الوظائف التي تمثل قاعدة الهرم الوظيفي، وهي بالطبع الأوسع والأكبر عدديًا.

وأضاف: «أما الوظائف العليا أعتقد ليس بها مشكلة، فما أكثر المديرين».

وأشار المصدر إلى أنه غير واضح حتى الآن أن هناك رؤية واضحة في توفير هذه العمالة لتلك الغرف المستهدفة، لا من وزارة السياحة ولا من وزارة العمل ولا من وزارة التربية والتعليم.

وأوضح أن جميع الدورات التدريبية موجهة فقط للعاملين فعليًا في القطاع لرفع الكفاءة، مؤكدًا أن هذا بالطبع أمر ممتاز، لكنه تساءل: «ولكن ماذا بعد؟ ماذا بعد بناء الغرف؟».

وأكد أن القطاع لن يجد العمالة المناسبة في ذلك الوقت إذا لم يكن هناك استعداد من الآن لبناء العنصر البشري قبل بناء الغرف.

وأشار إلى أن هذا الموضوع يؤرق جميع المشتغلين في القطاع، وخاصة القطاع الفندقي، لأنه مع عدم توفير العمالة المطلوبة مستقبلًا سوف يتم انتقال العمالة الحالية من فنادقها إلى الفنادق الجديدة، لأن موازنات الافتتاح وميزانيتها وأجورها في غالب الأمر تكون أكبر من الطبيعي والتقليدي، لاستقطاب العمالة المهنية المدربة اللازمة لافتتاح المنشأة.

التوزيع الجغرافي والنجومية الفندقية

وأضاف المصدر: «هذا من حيث العمالة، أما من حيث التوزيع الجغرافي أو النجومية فلا توجد رؤية».

وطالب المصدر المسئولين بتوضيح أو تحديد المحافظات والمدن الأكثر احتياجًا، ومستوى الفنادق المطلوب في تلك المناطق، سواء نجمة أو نجمتين أو ثلاث نجوم أو أربع نجوم أو خمس نجوم.

احتياجات الفنادق العائمة

وانتقل المصدر إلى احتياجات الفنادق العائمة، مؤكدًا أنها تحتاج فعلًا إلى إحلال وتجديد ورفع كفاءة.

وأوضح أنه حتى الآن لا توجد مبادرة مميزة لذلك، معتبرًا أن هذا أمر غير طبيعي، مشيرًا إلى أن المبادرات التي تمت قراءتها كانت للتوسع أو البناء، وليست للإحلال أو التجديد أو رفع الكفاءة.

وأضاف أن هذا الأمر ممكن بالتمويل التقليدي من البنوك، ولكن أسعار الفوائد تقف عائقًا أمام أصحاب الرغبة في الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة، مع التأكيد على أن هذه المنشآت يجب النظر إليها والاهتمام بها.

الفنادق العائمة والتراخيص

وأشار المصدر إلى أن الفنادق العائمة جاءتها انفراجة جزئية بعد قرار وزير السياحة والآثار بفتح باب التقديم للحصول على ترخيص فندق عائم.

وأوضح: «صحيح أن المبلغ المطلوب للترخيص مبالغ فيه، ولكن الموضوع أصبح عرضًا وطلبًا وقدرة مالية لدى المستثمرين».

قانون 8 لسنة 2022 وتوحيد الرسوم

وأكد المصدر أن قانون 8 لسنة 2022 جيد في مضمونه وأفضل من قانون 1 لسنة 1973.

وطالب بأن يتم تفعيل كامل للقانون، وخاصة توحيد جهة تحصيل الرسوم، موضحًا أن هذا الأمر ما زال حتى عام 2026 لم يتم حسمه.

وأشار إلى أن هناك بعض المواد لم يتم تفعيلها، لكنها أقل أهمية من موضوع الرسوم.

وهنا يجب أن أذكر أن المستثمر أو صاحب المشروع لا يقابل تحديات كبيرة مع وزارة السياحة ذاتها، ولا توجد مشكلات عميقة مع وزارة السياحة، وإنما مع تقريبًا كافة الجهات المتعاملة الأخرى، سواء في الالتزامات المالية أو الإجراءات الإدارية.

المنظومة الإلكترونية

أما بخصوص المنظومة الإلكترونية الرقمية، فأكد المصدر أن الأمر أصبح أفضل بكثير عما كان عليه من قبل، مشيرًا إلى أنه يتم التعامل بالمنظومة الرقمية بصورة مرضية إلى حد كبير.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان