يأتى بعد غد الثلاثاء ليوافق الذكرى الثالثة والخمسين لملحمة نصر أكتوبر العظيم التى عبر فيها الجيش المصرى قناة السويس، وقام بتحطيم وتدمير خط بارليف الحصين وحطّم أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر بعد نكسة 1967، حيث عاد الأسرى الإسرائيليون إلى تل أبيب وهم يرتدون بيجامات الكستور من صنع مصنع غزل المحلة الكبرى بعد هزيمتهم الكبرى، وكان على رأس هؤلاء الأسرى العقيد عساف ياجورى.
كنا أطفالًا ونحن نسمع هذا الاسم الذى لن ينساه أى مصرى أو طفل عاش هذه الأيام، كان رفع العلم المصرى على الضفة الشرقية لقناة السويس بمثابة عودة للكرامة والكبرياء والعزة المصرية والعربية التى حطمت أسطورة الجيش الذى لا يقهر، فقد كانت فكرة المهندس اللواء باقى زكى يوسف فى 6 أكتوبر 1973 بضخ خراطيم المياه فى الساتر الترابى لانهياره وفتح الطرق أمام الجنود ليتم تنفيذها وتفتح الباب لعبور القناة والوصول إلى ما يقرب من 20 كيلومترًا شرق القناة عادت جميع الطائرات والمقاتلات المصرية إلى قواعدها ماعدا ثلاثة فقط كان من بينهم الشهيد عاطف السادات، ويقود اللواء الطيار حسنى مبارك الضربة الجوية الأولى ليتحقق النصر العظيم بعد الخداع الاستراتيجى الذى انتهجته مصر ويتحقق النصر العظيم ونسترد سيناء الحبيبة وباقى أرضنا فى عام 1982، وفى 1989 نرفع العلم على طابا المصرية بعد صدور حكم محكمة العدل الدولية لصالح مصر ونكون بهذا النصر العظيم استرددنا كامل أرضنا حتى آخر شبر منها.
فقدت مصر وقضاؤها الشامخ قاضيًا من قضاتها الشجعان، هو الصديق العزيز المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ورئيس نادى قضاة مصر الأسبق والرئيس الفخرى السابق لنادى القضاة – رحمه الله – والذى تولى مسئولية النادى فى عام 2008 وتصدى للإخوان الإرهابيين وتنظيم قضاة الاستقلال وفاز عليهم بقائمته الوطنية وسُمّى "بأسد القضاة"، نظرًا لتصديه لحكم الإخوان بعد صدار مرسى إعلانه الدستورى، غير الدستورى، وقام بعزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وأصدر قرارًا بتعيين طلعت عبد الله بدلاً منه، وألغى أى طعون قضائية على قراراته، قمت بإجراء عدة أحاديث مع فقيد مصر وقضاؤها المستشار أحمد الزند وحينما تولى المستشار عبد الله فتحى رئاسة النادى بالإنابة بعد توليه وزيرًا استعان فى موسوعة النادى بعدد 52 مقالاً كتبتها ضد قضاة الإخوان منذ عام 2006 وحتى عام 2013، وحتى قامت ثورة الشعب فى 30 يونيو 2013..
كل العزاء لقضاة مصر ونادى القضاة وأسرة المستشار الزند المستشارين شريف ومحمد ومعتز الزند.
رحم الله المستشار الزند، الصديق العزيز، وأسكنه فسيح جناته.