أوضح احمد إبراهيم رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة ان قرار الغرفة بالسماح للشركات بالتقديم أو مضاعفة الأعداد للتقديم بقرعة الحج ، وهل تسبب ذلك في إرهاق السوق.
أن طبيعة الطلب: التقديم هو طلب مواطنين في المقام الأول؛ فلو تم فتح التسجيل أو إغلاقه فإن المواطن الراغب في التقديم كان سيجد شركة أخرى ليقدم من خلالها، ولن يتغير الرقم الإجمالي.
الحد من التداخل: هدف تنظيم الضوابط الخاصة بالحج بوضع سقف محدد للتقديم (70 أو 80 متقدماً للشركة) هو الحفاظ على توازن السوق والحد من التداخل بين الشركات، وتجنب حصول شركات معينة على أعداد ضخمة على حساب بقية الشركات.
وعن مشاركة الشركات بقرعة الحج :كشف رئيس لجنة السياحة الدينية شاركت 1,702 شركة سياحية في تنظيم الحج هذا الموسم من أصل نحو 2,300 شركة مسجلة، بينما تتوزع بقية الشركات غير المشاركة على مجالات السياحة الخارجية أو القطاعات الأخرى غير العاملة في السياحة الدينية. وهذا يعني أن الغرفة نجحت في تشغيل الغالبية العظمى من الشركات العاملة بالقطاع، حتى وإن كان العائد الأقتصادي للشركة من تنفيذ 5 إلى 11 تأشيرة غير مجدٍ اقتصادياً ويرافق تنفيذها إرهاق غير طبيعي.
مضيفا إستحداث برنامج «سياحي (ج)» وتجربة «كدانة»
شهدت ضوابط هذا العام تميزاً كبيراً عبر استحداث وتطوير برامج تلبي احتياجات شرائح جديدة من المواطنين:
البرنامج المستحدث «سياحي (ج)»:
مشيرا انه جاء البرنامج المتحدث استجابة لمطالب الشركات: ونتيجة اجتماعات مكثفة جرت بين الغرفة والشركات السياحية في الغرف الفرعية قبل وضع الضوابط.
والهدف منه استهداف الشريحة المتوسطة: حيث كان السوق يعتمد لسنوات على شريحتين فقط (الاقتصادي، والخمس نجوم)، مما حرم الشريحة السعرية الوسطى التي لا ترغب في الاقتصادي ولا تمتلك تكلفة الخمس نجوم.
مميزات البرنامج: يحصل الحاج في هذا البرنامج على خدمات الخمس نجوم كاملة في المشاعر المقدسة وفي المدينة المنورة، بينما يكون السكن في مكة المكرمة في منطقة «العزيزية».
فلسفة البرنامج: أكد إبراهيم أن الحج في جوهره هو "حج مشاعر" وليس مجرد سكن كما هو الحال في العمرة، وبالتالي فإن الإقامة في العزيزية بالقرب من المشاعر تُعد خياراً أفضل عملياً خلال أيام الحج من الفنادق البعيدة في مكة.
معدلات النجاح: حققت الشركات التي عملت في هذا البرنامج نسبة نجاح عالية بلغت نحو 60% في قرعة هذا العام.
الوفر الدولاري للدولة: كما ساهم هذا البرنامج في تخفيض التحويلات ب العملة الأجنبية (الريال والدولار) إلى ما يعادل 50% مقارنة بالتحويلات السابقة؛ حيث قلل من الضغط على حجز الفنادق الفاخرة المحددة بمسافات (250 متر إلى 750 متر) والتي كانت ترتفع أسعارها نتيجة التكالب عليها. وبدلاً من إقامة 8,500 حاج في تلك الفنادق المرتفعة، تم تقليص العدد إلى 4,300 حاج فقط، مما وفر مبالغ ضخمة من العملة الصعبة لصالح الاقتصاد الوطني دون المساس بمستوى الخدمة المقدمة للحاج.
برنامج «كدانة»:
مشيرا ان تجربة «كدانة» سجلت نسبة نجاح من 98% في الموسم الماضي، في حين بلغت نسبة النجاح هذا العام نحو 41%، وهو ما يعكس تضاعف أعداد المتقدمين لهذا البرنامج بمرتين أو ثلاثة مقارنة بالعام السابق.
جاء هذا الإقبال نتيجة الترويج الناجح والخدمات المتميزة التي قُدمت على أرض الواقع، مما جذب أعداداً كبيرة من الحجاج الذين كانوا يتجهون سابقاً للحج الفاخر مرتفع التكلفة، حيث وجدوا في «كدانة» مستوى خدمة مرتفعاً بأسعار متقاربة مع أسعار الضوابط المتاحة وفي متناول اليد.
ورداً على استفسارات الصحفيين بشأن كيفية معالجة الموقف وأسباب الوصول إلى حصة 31 ألف تأشيرة فقط في ظل وجود ما يقرب من 150 ألف متقدم:
كشف إبراهيم ان التوزيع الحالي للحصة: تبلغ الحصة الإجمالية لجمهورية مصر العربية نحو اكثر من 79 ألف تأشيرة ، وتتوزع رسمياً بين وزارات السياحة، والداخلية، والتضامن الاجتماعي، وتبلغ حصة السياحة منها 31 ألف تأشيرة.
موضحا أن زيادة الحصة الإجمالية لمصر تتطلب إجراءات دبلوماسية وتنسيقية تُجريها وزارة الخارجية بالتواصل مع «منظمة التعاون الإسلامي» لإعادة حساب النسبة المقررة لجمهورية مصر العربية بناءً على التعداد السكاني الذي تجاوز 100 مليون نسمة (بواقع 1% لكل ألف مواطن).
واكد رئيس لجنة السياحة الدينية أن الغرفة تجري وتتابع عن كثب لدفع هذه الخطوات إلى الأمام مستقبلاً لتلبية الطلب غير الطبيعي والمتزايد على الحج السياحي." جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لغرفة شركات السياحة اليوم.