بحثت شعبة الدواء بالغرفة التجارية، برئاسة الدكتور علي عوف، خلال اجتماع موسع مع ممثلي هيئة الدواء المصرية وعدد من شركات الأدوية، التحديات التي تواجه الشركات في ملف التصدير، وآليات الاستفادة من الحوافز التصديرية، في خطوة تستهدف زيادة قدرة الدواء المصري على المنافسة وفتح أسواق جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وشهد الاجتماع نقاشًا مباشرًا حول العقبات التي تواجه الشركات في إجراءات التسجيل والتسعير والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بطول بعض الإجراءات وتكلفة الدخول إلى أسواق جديدة، فيما أكدت هيئة الدواء استعدادها لتلقي هذه التحديات والعمل على دراستها ووضع حلول تنفيذية بالتنسيق مع الإدارات المختصة.
وأكد الدكتور علي عوف أن التصدير أصبح أحد الملفات الرئيسية لنمو صناعة الدواء المصرية، مشيرًا إلى أن السوق المحلية وحدها لم تعد كافية لاستيعاب الطاقات الإنتاجية المتزايدة، وأن التوسع الخارجي يمثل فرصة حقيقية لتعظيم الاستفادة من القدرات التصنيعية والخبرات المتراكمة لدى الشركات المصرية.
وأوضح عوف أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لزيادة صادرات الدواء، سواء من حيث البنية التصنيعية أو الكفاءات البشرية أو الخبرة التاريخية في الصناعة، لافتًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمثلان فرصة رئيسية أمام الشركات المصرية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل تزايد الطلب على الأدوية واهتمام عدد كبير من الدول بتوطين الصناعة.
وأشار إلى أن عددا من دول المنطقة بات يستقطب خبرات وكفاءات مصرية للعمل في مشروعات دوائية جديدة، وهو ما يعكس قوة العنصر البشري المصري، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة توفير بيئة أكثر جاذبية تسمح بالحفاظ على الكفاءات وتوظيفها في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.
وتناول الاجتماع نظام الحوافز التصديرية الذي تطبقه هيئة الدواء، والذي يقوم على تقييم أداء الشركات وفق مجموعة من المعايير، من بينها حجم الصادرات السنوية، والقدرة على دخول أسواق جديدة، ومدى تحقيق المستهدفات المحددة لكل شركة.
وبحسب ما تم عرضه خلال الاجتماع، تحصل الشركات التي تحقق أداءً تصديريًا قويًا على مجموعة من التسهيلات والمزايا التنظيمية، تشمل دعم بعض إجراءات التسجيل والتسعير والمسارات التنظيمية الأخرى، بما يساعدها على التوسع بصورة أسرع في الأسواق الخارجية.
كما ناقش الاجتماع أهمية التوسع في تعريف الشركات، خاصة المتوسطة والصغيرة نسبيًا، بتفاصيل منظومة الحوافز وآليات الاستفادة منها، بعدما تبين أن بعض الشركات لا تمتلك معرفة كاملة بالشروط والمزايا المتاحة.
وأكد ممثلو هيئة الدواء أن الملف التصديري يحظى بأولوية واضحة، وأن الهيئة تستهدف دعم الشركات الجادة القادرة على تحقيق نمو فعلي في الأسواق الخارجية، مع استمرار العمل على تطوير الإجراءات وتقليل العقبات التي قد تحد من قدرة الشركات على المنافسة.
واتفق المشاركون على تجميع المشكلات التي عرضتها الشركات وتصنيفها وفق طبيعتها، تمهيدًا لعرضها على اللجان المختصة ومتابعة الحلول المقترحة، بما يضمن تحويل الاجتماعات من مجرد مناقشات إلى آليات تنفيذ ومتابعة مستمرة.
وشدد الاجتماع على أن زيادة صادرات الدواء المصري تتطلب تكاملًا بين الشركات وهيئة الدواء والجهات المعنية بالتصدير، إلى جانب حوافز أكثر فاعلية، ودعم لفتح أسواق جديدة، وسرعة في التعامل مع المتطلبات التنظيمية، بما يعزز حضور الدواء المصري في الخارج ويزيد قدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.