وافق مجلس النواب على اعتراض السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن المادة (٢٥) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية. في إطار ممارسة رئيس الجمهورية، لحقه الدستوري المنصوص عليه في المادة (۱۲۳) من الدستور، والمنظم بأحكام المادتين (۱۷۷) و (۱۷۸) من اللائحة الداخلية للمجلس.
جاء القرار بناء على توصية اللجنة العامة، والتي تضمنت:
١ - الموافقة على اعتراض السيد رئيس الجمهورية على المادة (٢٥) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
٢ - التوافق مع الحكومة والجهات ذات الصلة على التعديلات المقترحة على المادة (٢٥) محل الاعتراض بإلغائها، في ضوء الأسباب والمبررات المبينة بكتاب السيد رئيس الجمهورية.
وجاء في اعتراض الرئيس السيسي، أن المادة (٢٥) من مشروع القانون المشار إليه تضمنت حكماً مؤداه منح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة مكافأة شهرية، تعادل أول راتب رتبة الملازم، والتعويضات المقررة قانوناً، وذلك اعتباراً من التاريخ الذي تمنح فيه هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية، وكذلك منح طلاب الجامعة المتفوقين مكافأة سنوية، وفقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.
ولما كانت جامعة كيان تقبل طلاب في الشعبتين العسكرية والمدنية، ومن ضمن أهدافها تخريج أعداد من الضباط والمدنيين بعد الحصول على درجة البكالوريوس أو الليسانس في مجالات التخصص، وتكون الدراسة فيها إعمالا لنص المادة (٦) من مشروع القانون - بنظام الإقامة الداخلية، الأمر الذي رأى سيادته إلغاء ما تضمنته نص المادة (٢٥) من مشروع القانون من حكم منح المكافأة الشهرية والسنوية سالفي الإشارة؛ إمعاناً في ترسيخ مبدأ المساواة الدستوري، وتفادياً لما قد يحمل التطبيق العملي لهذا النص في طياته من مساس بمقتضيات هذا المبدأ.
سابقة برلمانية
يشار إلى أن هذا الاعتراض يعد السابقة البرلمانية الرابعة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية المصرية.
فالسابقة الأولى وقعت صباح يوم الأربعاء الموافق الحادي والثلاثين من مايو سنة ۱۹۷۸، حين وجه الرئيس محمد أنور السادات رسالة إلى السيد المهندس سيد مرعي، رئيس مجلس الشعب أنذاك، مارس فيها حقه الدستوري بالاعتراض على مشروع قانون العدالة الضريبية، إعمالاً للمادتين (۱۱۲) و (۱۱۳) من دستور سنة ۱۹۷۱، وقد أحال المجلس الرسالة إلى لجنة خاصة برئاسة الدكتور جمال العطيفي، وكيل المجلس، وتابعت اللجنة والمجلس بعد ذلك الإجراءات الدستورية والتشريعية واللائحية بشأنها.
أما السابقة الثانية فقد جرت يوم الثلاثاء الموافق الثاني من أكتوبر سنة ٢٠١٨، حين بعث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي برسالة إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب آنذاك، معترضاً بموجب المادة (۱۲۳) من الدستور على عدد من مواد مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، فأحال المجلس الرسالة في ذات الجلسة إلى اللجنة العامة، واستكمل إجراءاته الدستورية واللائحية وفقاً للأصول المقررة.
وكانت السابقة الثالثة يوم الأربعاء الأول من أكتوبر سنة ٢٠٢٥، حيث بعث الرئيس السيسي برسالة إلى الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب آنذاك، معترضاً على بعض مواد مشروع قانون بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، فأحال المجلس الرسالة في ذات الجلسة إلى اللجنة العامة، واستكمل إجراءاته الدستورية واللائحية وفقا للأصول المقررة.