برد ولا حساسية؟ علامات تكشف السبب الحقيقي للرشح والعطس

برد ولا حساسية؟ علامات تكشف السبب الحقيقي للرشح والعطسصورة تعبيرية

منوعات6-10-2026 | 19:29

قد تبدو البداية متشابهة بين نزلة البرد والحساسية، خصوصًا مع ظهور الرشح والعطس واحتقان الأنف، وهو ما يجعل البعض يتعامل مع الحالتين بالطريقة نفسها، رغم اختلاف السبب وطبيعة الأعراض ومدة استمرارها.

وأوضح الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر السابق بكلية طب قصر العيني، أن التفرقة بين نزلات البرد و الحساسية تبدأ من ملاحظة طريقة ظهور الأعراض والأعراض المصاحبة لها، مشيرًا إلى أن بعض العلامات البسيطة يمكن أن تساعد في معرفة السبب بشكل مبدئي. وقال إن الحساسية غالبًا ما تكون مرتبطة بالحكة، خاصة في الأنف والعينين، مع تكرار العطس بصورة متتالية، بينما لا تكون الحكة من الأعراض الأساسية المصاحبة لنزلات البرد.

وفي المقابل، قد يعاني الشخص المصاب بالزكام من احتقان الأنف والرشح والسعال والتهاب الحلق، إلى جانب الشعور بالتعب والإرهاق، وقد ترتفع درجة حرارته بشكل بسيط في بعض الحالات. وأشار إلى أن إفرازات الأنف في بداية نزلات البرد تكون عادة شفافة وسائلًا، وقد تصبح أكثر سمكًا مع مرور الأيام، بينما تظل إفرازات الحساسية في الغالب مائية وشفافة طوال فترة التعرض للمسبب، لافتًا إلى أن لون الإفرازات وحده لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد الذي يعتمد عليه الشخص في تحديد طبيعة الإصابة، لأن تقييم مجموعة الأعراض وتطورها مع الوقت أكثر أهمية.

وأوضح الدكتور أيمن سالم أن توقيت ظهور الأعراض يمكن أن يقدم مؤشرًا مهمًا، ف الحساسية قد تظهر سريعًا عقب التعرض لمسبب معين، مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو شعر الحيوانات، وقد تستمر الأعراض طالما ظل الشخص معرضًا لهذا المسبب، بينما تحدث نزلة البرد نتيجة عدوى فيروسية وتظهر أعراضها بعد فترة من التعرض للفيروس، ثم تمر بمراحل تدريجية حتى تبدأ في التحسن.

وبيّن أن الشعور بالإرهاق وآلام الجسم وظهور ارتفاع في درجة الحرارة، حتى لو كان بسيطًا، يميل أكثر إلى الارتباط بالعدوى الفيروسية، بينما تتركز الحساسية بصورة أكبر في الأنف والعينين والجهاز التنفسي العلوي، دون أن يصاحبها عادة ارتفاع في درجة الحرارة أو آلام عامة بالجسم.

وأكد أن التعامل مع الحالتين يختلف، فنزلات البرد في معظم الحالات تحتاج إلى الراحة والحصول على قدر كافٍ من السوائل والتعامل مع الأعراض المزعجة، إذ لا تكون المضادات الحيوية علاجًا للفيروسات المسببة للزكام. وفي المقابل، يعتمد التعامل مع الحساسية على تقليل التعرض للمادة التي تثير الأعراض، وقد يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للحساسية أو علاجات موضعية وفقًا لطبيعة حالته وتقييم الطبيب.

وشدد الدكتور أيمن سالم على أهمية عدم التعامل مع كل حالة رشح أو عطس باعتبارها نزلة برد، خصوصًا إذا تكررت الأعراض لفترات طويلة أو ظهرت بصورة مرتبطة بمكان أو موسم أو مادة معينة، لأن معرفة السبب تساعد على اختيار الطريقة الأنسب للتعامل مع الحالة وتجنب استخدام أدوية دون حاجة.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان