داخل متحف الري، تحتفظ 42 لوحة مرسومة على الحرير بالرسومات الإنشائية لقناطر محمد علي، التي أُنشئت عام 1935، وتظهر عليها تفاصيل التصميم واسم المكتب الاستشاري في إنجلترا.
وترتبط القناطر بحكاية أقدم تعود إلى القناطر الخيرية، التي اكتمل إنشاؤها عام 1848 في عهد محمد علي باشا. وبعد نحو 75 عامًا، لم تعد القناطر قادرة على تحمل زيادة الحاجز المائي، رغم أعمال الترميم التي أجريت لها، فتم إنشاء قناطر جديدة أمامها.
وجاءت قناطر محمد علي عام 1935، لتقف اليوم في مواجهة القناطر الخيرية التي أصبحت أثرًا تاريخيًا، بينما تواصل القناطر الجديدة أداء دورها في خدمة منظومة الري بمنطقة الدلتا.
وتحظى الرسومات المحفوظة بالمتحف بأهمية خاصة، ليس فقط لكونها توثق التصميم الإنشائي للقناطر، وإنما لأنها مرسومة على 42 شيت من الحرير، ما يعكس دقة العمل الهندسي في ذلك الوقت.
وقد جرى الحفاظ على هذه الرسومات داخل بيئة حماية مناسبة، لتظل تفاصيل التصميمات الهندسية واضحة رغم مرور عقود طويلة عليها، وتبقى شاهدة على مرحلة مهمة من تطور المنشآت المائية في مصر.