داخل متحف وزارة الري بالعاصمة الجديدة، تكشف "ساعة الماستر" عن مهمة دقيقة ارتبطت بوزارة الري لسنوات طويلة، تمثلت في ضبط التوقيت الرسمي في مصر، من خلال منظومة كانت تمتد من مرصد حلوان إلى الدواوين والمصالح والميادين العامة.
كانت المنظومة تعتمد على "آلة العبور" الموجودة بمرصد حلوان، وهي تلسكوب مخصص لرصد مرور نجم محدد عبر خط الرصد في وقت معلوم ومع تسجيل هذا العبور، تُرسل إشارات كهربائية عبر شبكة التلغراف إلى ساعات الماستر الموجودة في مختلف الجهات، لتُضبط جميعها على التوقيت نفسه يوميًا عند الساعة الثانية عشرة.
وكانت نماذج من هذه الساعات موجودة في دواوين الوزارات والمصالح الحكومية، ومنها مصلحة البريد، إلى جانب مواقع عامة وجامعة القاهرة، لتوحيد التوقيت بين مختلف المؤسسات.
ولم تكن عملية الضبط تقتصر على الإشارة الزمنية، إذ كان لكل ساعة فني يتابع أداءها ويقيس فرق الجهد الكهربائي لضمان دقة تشغيلها، خاصة أن أي تغير في الجهد قد يؤثر في انتظام الساعة وكانت المنظومة تعتمد على بطاريات بجهد 12 فولت، مع متابعة فنية مستمرة لضمان استمرار عمل الساعات بالكفاءة المطلوبة.
هكذا توثق ساعة الماستر مرحلة اعتمد فيها ضبط الوقت على منظومة دقيقة تجمع بين الرصد الفلكي والاتصالات والتكنولوجيا الكهربائية.