مع تطور مشروعات الري ومحطات الرفع خلال القرن العشرين، بدأ متحف وزارة الري بالعاصمة الجديدة، يضم نماذج من أجهزة القياس والمعدات التي دخلت الخدمة إلى جانب الأدوات التي كانت تصنعها مصلحة تفتيش الطبيعيات، ومن بينها أجهزة جاءت من الخارج، مثل أجهزة الفولتميتر ومعدات تفريغ الهواء من التربة، وغيرها من الأدوات التي احتفظت بها مخازن الوزارة.
وتكشف هذه النماذج عن البدايات الأولى لأجهزة أصبحت أكثر تطورًا في الوقت الحالي، وهو ما يمنحها أهمية خاصة لدى المهتمين بالهندسة وتاريخ تطور أدوات القياس.
ومن أبرز المعروضات جهاز "الثيودوليت"، وهو من الأجهزة المستخدمة في أعمال المساحة لقياس الزوايا والميلانات والانحدارات، وتضم القاعة نماذج مختلفة منه توثق مراحل تطور استخدامه.
كما تعرض القاعة نماذج من جهاز "الكرنت ميتر"، المستخدم في قياس سرعة تيار المياه داخل المجاري المائية وتعتمد آلية عمله على قياس عدد دورات المروحة خلال فترة زمنية محددة، ومن خلال معدل الدوران يمكن تحديد سرعة التيار المائي، بما يساعد المهندسين على تقييم حركة المياه واتخاذ ما يلزم من إجراءات في أعمال الري.
وتقدم هذه الأجهزة جانبًا من تاريخ أدوات القياس التي صاحبت تطور المشروعات المائية والهندسية في مصر.