في "منطقة التراث التقني" داخل متحف وزارة الري، بالعاصمة الجديدة، تتوقف الجولة أمام مجموعة من الأجهزة التي رافقت العمل داخل المصالح والهيئات المختلفة، لتوثق جانبًا من الحياة اليومية للمكاتب قبل دخول التقنيات الرقمية.
من أبرز المعروضات آلة حاسبة ميكانيكية تعمل يدويًا، كانت تستخدم في إجراء العمليات الحسابية قبل ظهور الآلات الإلكترونية والرقمية، إلى جانب عارض للكروت استخدم في حفظ بيانات الكتب والتقارير وتصنيفها، بما يوفر وسيلة سريعة للوصول إلى المعلومات واسترجاعها.
وتضم المنطقة نماذج مبكرة من أجهزة عرض الشرائح "البروجكتور"، التي كانت تستخدم في تقديم المشروعات وعرض المعلومات وكانت الشرائح عبارة عن قطع زجاجية تحمل البيانات أو الرسومات، ثم توضع داخل الجهاز لتُعرض على الشاشة، وتختلف النماذج المعروضة في طريقة ترتيب الشرائح وعددها، بينما تؤدي الوظيفة نفسها.
وتكتمل مجموعة التراث التقني بكاميرات استخدمت في التوثيق، وأجهزة هاتف قديمة اعتمدت عليها المصالح في التواصل، إلى جانب أجهزة راديو، لتكشف هذه المقتنيات عن الأدوات التي شكلت بيئة العمل الإداري والفني في مرحلة سبقت الحاسب والاتصال الرقمي.
كل قطعة هنا تحمل تفاصيل صغيرة عن طريقة إنجاز العمل والتواصل وحفظ المعلومات في زمن كانت فيه التكنولوجيا تعتمد على الآلة والحركة والوسائل الميكانيكية.