في قلب متحف وزارة الري، تحتل "بانوراما السد العالي" مساحة خاصة توثق واحدًا من أبرز المشروعات المائية في تاريخ مصر الحديث، وتستعرض مراحل إنشائه وما ارتبط به من أدوات ووثائق ومقتنيات.
ويظهر في البانوراما ماكيت السد، موضحًا مكوناته الرئيسية؛ من جسم السد إلى محطة توليد الكهرباء، مع توضيح اتجاه حركة المياه، من منطقة المنبع "الأبستريم" إلى المصب "الداونستريم" كما تضم المنطقة مجموعة من الاتفاقيات والعقود الخاصة بالمشروع التي ارتبطت بالتعاون بين مصر والاتحاد السوفيتي آنذاك، إلى جانب ملاحظات مكتوبة بخط اليد منسوبة إلى المشير عبد الحكيم عامر.
ولا تكتفي البانوراما بالوثائق والماكيت، إذ تضم أيضًا ميزانًا استخدم خلال أعمال إنشاء السد العالي، ليكشف جانبًا من الأدوات التي استعان بها العمال والمهندسون في تنفيذ المشروع.
وتصاحب المعروضات مادة فيلمية تستعرض مراحل إنشاء السد، بما فيها مشاهد توثق جهود العمال خلال مراحل التنفيذ، وصولًا إلى لحظة تركيب أول توربينة، وما رافقها من احتفال وفرحة بين العاملين بالمشروع.
وتقدم البانوراما صورة تجمع بين التخطيط الهندسي والوثائق وأدوات التنفيذ، لتوثيق رحلة السد العالي من مشروع على الأوراق إلى منشأة مائية كبرى غيّرت منظومة الري وتوليد الكهرباء في مصر.