أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، أن تحقيق مزيج طاقة أكثر أمانًا في مصر يتطلب تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد المفرط على مصدر واحد، إلى جانب التوسع في المصادر المتجددة والاستثمار في الهيدروجين الأخضر والتقنيات الجديدة.
وقال كمال، في حوار خاص لـ« مجلة أكتوبر» تنشره بوابة دار المعارف، إن تحقيق أمن الطاقة يتطلب كذلك تطوير شبكات الكهرباء والبنية التحتية، مع ضرورة وضع رؤية واضحة ومتكاملة لكل قطاع، نظرًا لاختلاف طبيعة احتياجات الصناعة والنقل والاستهلاك والتكنولوجيا المتاحة.
وأوضح أن التحول في منظومة الطاقة ليس قرارًا واحدًا، وإنما منظومة متكاملة تتطلب تحديد البدائل المناسبة لكل قطاع، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والفنية ومتطلبات الاستدامة.
مزيج الطاقة العالمي
وفيما يتعلق بمزيج الطاقة العالمي، أشار رئيس لجنة الطاقة والبيئة ب مجلس الشيوخ إلى وجود مزيج عالمي للطاقة يتوزع بصورة أكثر توازنًا، حيث تتراوح نسبة الفحم بين 30% و35%، والبترول والغاز بين 35% و40%، و الطاقة النووية بين 10% و15%، بينما يمكن أن تصل مساهمة الطاقات البديلة والمتجددة إلى نحو 10% أو 15%.
وأضاف أن العالم يتجه بصورة متزايدة إلى رفع الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، بهدف تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، لافتًا إلى أن ذلك يرتبط بشكل أساسي بسببين، أولهما أن مصادر مثل البترول والغاز ناضبة بطبيعتها، وبالتالي فإن العالم سيواجه مستقبلًا تحديات مرتبطة بتوافرها.
وأشار كمال إلى أن السبب الثاني يرتبط بتوزيع مصادر الطاقة التقليدية جغرافيًا، موضحًا أن نحو 70% منها يقع في مناطق تشهد توترات جيوسياسية مرتفعة، وهو ما يجعل أسواق الطاقة عرضة للتأثر المباشر بالأزمات والصراعات.
وأكد أن أي أزمة أو صراع جيوسياسي يمكن أن ينعكس على أسواق الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن التطورات الراهنة أظهرت بصورة واضحة مدى تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة، وما يمكن أن تسببه من ارتفاعات حادة في أسعار البترول.
وشدد على أن هذه التحديات تفرض الحاجة إلى قدر أكبر من التخطيط والاستعداد وتنويع مصادر الطاقة، بما يضمن تعزيز أمن الطاقة وتقليل تأثير الأزمات الخارجية على منظومة الطاقة والاقتصاد.