الخارجية: الدورة الأولى لمنتدى «العلمين – أفريقيا» أسفرت عن 11 مخرجًا واتفاقًا

الخارجية: الدورة الأولى لمنتدى «العلمين – أفريقيا» أسفرت عن 11 مخرجًا واتفاقًاالخارجية: الدورة الأولى لمنتدى العلمين أفريقيا أسفرت عن 11 مخرجًا واتفاقًا

مصر8-10-2026 | 12:26

أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الدورة الأولى لمنتدى « العلمين – أفريقيا» للأعمال، التي عقدت في الفترة من 2 إلى 4 من الشهر الجاري، أتاحت لمصر الجمع بين التحرك السياسي والاقتصادي تجاه القارة في إطار واحد، في ظل سياق أفريقي يتسم بتزامن الأزمات السياسية والأمنية مع ضغوط التمويل والحاجة إلى تسريع التصنيع والتكامل الاقتصادي.

وقال السفير نادر زكي، في تصريحات له اليوم الخميس، إن المنتدى الذي استضافته مدينة العلمين الجديدة جاء تفعيلًا لمقرر قمة الاتحاد الأفريقي رقم 973 الصادر في فبراير 2026، بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين.

وأوضح أن النسخة الأولى شهدت مشاركة السيد رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من القادة والوزراء المسؤولين الأفارقة، إلى جانب عدد كبير من رجال الأعمال والشركات الأفريقية في جلسات ومعرض المنتدى.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الدورة الأولى للمنتدى أسفرت عن 11 مخرجًا واتفاقًا ومذكرة تفاهم وبيانًا ختاميًا، إلى جانب حزمة واسعة من اللقاءات الرئاسية والوزارية والاستثمارية.

وأضاف أن الاستضافة جمعت قيادات سياسية أفريقية، ومؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، بما وسّع نطاق التحرك المصري من العلاقات الحكومية التقليدية إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري المباشر، ولا سيما في إطار تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وبناء سلاسل القيمة والإنتاج العابرة للحدود، فضلًا عن إتاحة المجال أمام لقاءات وتعاون أفريقي–أفريقي وأفريقي–دولي على الأراضي المصرية، بما يعزز موقع مصر كمركز للتواصل الاقتصادي داخل القارة، ويعزز قدرتها على توظيف موقعها وبنيتها الأساسية وقدراتها الإنتاجية في التجارة والتصنيع والخدمات المرتبطة بالأسواق الأفريقية.

وأكد السفير نادر زكي أن الاستضافة أتاحت كذلك الترويج للدور المصري في مجال التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة والدواء والصحة والنقل واللوجستيات والاتصالات، ودعمت المشاركة الوزارية المصرية هذا التوجه من خلال عرض الخبرات والتطور الذي شهدته مصر في عدد من القطاعات ذات الأولوية الأفريقية، بما يتيح الانتقال من مفهوم دعم التنمية في أفريقيا إلى الشراكة في التنمية والاستثمار.

ولفت إلى أنه على المستوى الاقتصادي، تمثل المخرجات الرسمية للمنتدى ترجمة مباشرة لهذا التحرك، حيث شملت المخرجات مذكرات تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ونظيريه في الكونغو برازافيل وأنجولا، وبين اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعة والتجارة الغانية، ومذكرة تعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجامعة سنجور، ومذكرة بين هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة والوقاية التشادية، واتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة بين مصر وجنوب أفريقيا، فضلًا عن 4 مذكرات تفاهم مع غينيا الاستوائية في مجالات الثقافة والسياحة والزراعة والاستزراع السمكي، والبيان الختامي للجنة المشتركة المصرية–غينيا الاستوائية، إلى جانب استكمال إجراءات إنشاء مصنع للقاحات البيطرية في أنجولا، إضافة إلى عقد مشاورات مع مصرف «باديا» لتعزيز التعاون الثلاثي في أفريقيا.


وفيما يتعلق بفتح الأسواق أمام الشركات المصرية، أشار المتحدث الرسمي إلى أن رئيس مجلس الوزراء بحث مع نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة توسيع التعاون في النقل البحري والموانئ والمناطق اللوجستية والزراعة والصحة، بما في ذلك مشاركة الشركات المصرية في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة ضمن توسعة ميناء دار السلام، فضلًا عن زيارة وزير النقل التنزاني للموانئ المصرية، وذلك امتدادًا للتعاون في مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري. كما بحث رئيس مجلس الوزراء مع ممثلي شركة GTI للسيارات فرص التعاون الممكنة.

وأكد زكي أن التحرك الاستثماري شهد مشاركة واسعة، حيث عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أكثر من 10 لقاءات مع مؤسسات وشركات، من بينها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وشركة «موذرسون» الهندية، وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية SACE، لبحث دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع نفاذها إلى الأسواق الأفريقية. كما بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المرحلة الثانية من البرنامج القطري وتنافسية بيئة الأعمال وحشد الموارد.

وقال إنه في قطاع الطاقة والتعدين، عقد وزير البترول والثروة المعدنية لقاءات مع رؤساء 10 شركات مصرية، هي إنبي، وبتروجت، وميدور، وسيدبك، وكارجاس، وجاسكو، وإيثيدكو، وإيبروم، وشلاتين للثروة المعدنية، وواديكو، لبحث فرص التوسع في الأسواق الأفريقية.

كما نظمت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، منتدى للاستثمار في قطاع السيارات الأفريقي لبحث بناء سلاسل قيمة إقليمية، إلى جانب إبراز القدرات المصرية في مجالات الصحة والسياحة العلاجية.

وعلى صعيد القطاع الخاص الأفريقي، استقبل الوزير رئيس الجمهورية أليكو دانجوتي، مؤسس ورئيس مجموعة دانجوتي، حيث جرى بحث فرص التعاون والاستثمار في 4 قطاعات هي الطاقة والأسمدة والكيماويات والأسمنت، وأبدى تطلع المجموعة إلى دعم الدولة المصرية لاستثماراتها في مصر، بما يفتح مسارًا موازيًا للعلاقات الحكومية لجذب الاستثمارات الأفريقية وربطها بالسوق المصرية والأسواق القارية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الاستفادة من الاستضافة لم تقتصر على اللقاءات المصرية–الأفريقية، حيث أتاحت مصر عقد لقاءات أفريقية–أفريقية وأفريقية–دولية، من بينها لقاءات بين الوفد الكيني وشركة «ميرسك»، وبين جيبوتي والكوميسا، وبين بوروندي والكوميسا، فضلًا عن لقاء بين رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا، ويعكس ذلك أن العلمين بدأت تؤدي وظيفة أوسع من استضافة الحوار المصري–الأفريقي، لتوفر مساحة للتواصل الاقتصادي بين أطراف القارة وشركائها الدوليين.

وأكد أن القيمة الاستراتيجية للمنتدى تتمثل في الجمع بين ثلاث دوائر للتحرك المصري في منصة واحدة، أولًا التحرك السياسي بشأن القضايا الأفريقية ذات الأولوية، وثانيًا التحرك الاقتصادي لفتح الأسواق وجذب الاستثمار، وثالثًا التحرك القاري من خلال استضافة التفاعلات الأفريقية – الأفريقية والدولية، ويمنح انعقاد المنتدى كل عامين فرصة لتراكم نتائج كل دورة فوق سابقتها، بما يدعم تدريجيًا ترسيخ العلمين كمركز اقتصادي أفريقي، وتوسيع شبكة المصالح المصرية في القارة، وتغيير الصورة النمطية عن مصر من دولة يتركز حضورها في الملفات السياسية والأمنية إلى شريك في التنمية والتجارة والاستثمار والتصنيع والتكامل الاقتصادي.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان