"دون أثر يذكر".. رواية جديدة لـ نسرين البخشونجي

"دون أثر يذكر".. رواية جديدة لـ نسرين البخشونجينسرين البخشونجي

فنون8-10-2026 | 16:39

صدر حديثا، رواية «دون أثر يذكر» للكاتبة نسرين البخشونجي.

تنتمي الرواية إلى الأدب الاجتماعي النفسي، وتتناول قضية اجتماعية شائكة شديدة الحساسية داخل المجتمعات والعائلات الشرقية.

وتقدم نسرين البخشونجي هذه القضية من خلال معالجة أدبية هادئة، بعيدا عن الابتذال أو المباشرة، معتمدة اللغة العربية الفصحى في السرد والحوار، لتكشف من خلالها عن التشابكات النفسية والاجتماعية التي تحاصر شخصياتها.

وتدور أحداث الرواية حول «ليلى»، وهي امرأة شابة تحاول الهروب من ماض مثقل بالفقد والخذلان والهجر، لتجد نفسها في حالة من التخبط النفسي، بعدما انتقلت من موقع الضحية والمجني عليها إلى موقع المدانة والجانية.

وتقرر ليلى الهروب وبدء حياة جديدة، لكن الماضي يظل حاضرا في داخلها، فيما يواصل إثمها القديم عرقلة حياتها الجديدة.

ومع تصاعد الأحداث، تجد ليلى نفسها مضطرة إلى العودة لمواجهة ماضيها، والتصالح مع أخطائها وإنهاء صراعاتها الداخلية، بحثا عن الغفران، ليس من الآخرين فقط، وإنما من نفسها أيضا، أملا في أن تتمكن من بدء حياة جديدة.

وتطرح الرواية سؤالا مهما : هل تستطيع ليلى الحصول على الغفران وتجاوز ماضيها، أم تظل أسيرة آثامه وتبعاته؟

ولا تقتصر حالة التخبط النفسي على البطلة وحدها، إذ ترصد الرواية أيضا صراعات باقي الشخصيات، وما تحمله تجاربهم من تناقضات ومشاعر متشابكة، في محاولة لفهم دوافع الإنسان وتأثير الماضي في اختياراته وحياته.

وتبرز قدرة الكاتبة على التعبير عن الحالة النفسية لشخصياتها، وخصوصا ليلى، من خلال لغة سردية تمزج بين التأمل الداخلي ومتابعة الأحداث، ومن ذلك قولها: «تستعصي علي اللوحات أحيانا، أقف أمامها طويلا، لا فكرة، لا إحساس، لا رغبة حقيقية في الرسم، يمر الوقت، لا أدري كم ساعة جلست أمام اللوحة دون أن أفعل شيئا، أقف، أتمشى في الغرفة، أنقل بعض الأشياء من مكان إلى آخر، ثم أعيدها إلى مكانها، كأنني أبحث عن شيء مفقود أو أني في حالة ولادة متعسرة».

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان