من أهم الذكريات الجميلة ذكرى استرجاع القدس بقيادة صلاح الدين الأيوبي في 2 أكتوبر 1187م (27 رجب 583هـ) بعد احتلال صليبي دام 88 عامًا.. استعاد فيه السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس، فقام بتوحيد مصر وبلاد الشام وأجزاء من العراق تحت راية واحدة بنى جيشًا قويًا ومنظمًا قادرًا على مواجهة الصليبيين، تقدم جيش صلاح الدين نحو القدس بعد فتح مدن الساحل، واستدرج صلاح الدين جيش الصليبيين وسيطر على مصادر المياه، حقق المسلمون نصرًا هائلًا، وتم أسر وقبض قادة الصليبيين مثل الملك غي دي لوزينيان وأرناط (رينولد دي شاتيون) وتم حصار القدس واستمر نحو أسبوعين وسط دفاع مستميت من قِبل المدافعين بقيادة باليان الإبليني، طلب باليان التفاوض لتسليم المدينة سلمًا مقابل أمان السكان، وافق صلاح الدين على تسليم المدينة سلمًا ودخلها دون إراقة دماء واسعة وأُعيدت شعائر الإسلام إلى المسجد الأقصى بعد عقود من الانقطاع.. ثم جاء النصر الثاني في أكتوبر أيضا نصر 6 أكتوبر 1973 (الموافق 10 رمضان 1393 هـ) هو الملحمة العسكرية الأبرز في تاريخ مصر الحديث والوطن العربي وتحطيم أسطورة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر"؛ لاسترداد الأراضي المحتلة عام 1967 سقط الخط الدفاعي الحصين، الذي ادعت إسرائيل أنه لا يمكن اختراقه إلا بقنبلة ذرية، وعبور القناة واقتحام خط بارليف عبر آلاف الجنود بالقوارب تحت غطاء المدفعية، ونجح سلاح المهندسين العسكريين في فتح 60 ثغرة في الساتر الترابي لخط بارليف باستخدام مضخات المياه، وهو ما وصف عسكريًا بالمستحيل، ليتم بناء الجسور وعبور الدبابات والمعدات الثقيلة.
تلاحم الشعب المصري بشكل كامل مع القوات المسلحة، وانعدمت الجرائم الجنائية في الشارع المصري طوال أيام المعركة تكريسا للمجهود الحربي.
شهدت الحرب أبهى صور التضامن العربي؛ حيث شاركت دول عربية بقوات عسكرية على الجبهتين، بجانب استخدام النفط كسلاح سياسي واقتصادي قوي للضغط على القوى الدولية الداعمة لإسرائيل، وفي أكتوبر عام 2028 بإذن الله ستكون زوال الكيان الصهيوني الإسرائيلي نهائي وتحرّر فلسطين من العدوان الغاشم على مدار 80 عامًا.
فإن شهر أكتوبر هو شهر الانتصارات العظيمة للأمة العربية والإسلامية وشهر النحس على الكيان المحتل الإجرامي الصهيوني الإسرائيلي الإرهابي الجبان مصاصي الدماء قاتل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والشباب، الذي يضع قدمه على أى مكان يجعله دمارا ويبيد كل ما فيه، فهذا الشهر استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس ونصر أكتوبر العظيم لقواتنا المسلحة العظيمة الباسلة ورجوع سيناء لنا وأيضا سوف نسترجع القدس مرة أخرى في أكتوبر 2028 بزوال الكيان المحتل الصهيوني الإسرائيلي من قلب الأمة العربية وقلب فلسطين.
وفي المقابل هو شهر نحس على المحتل الإجرامي الصهيوني الإسرائيلي قاتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، ففي 7 أكتوبر 2023، شهد انهيار إسرائيل من طوفان الأقصى، وانهيار مفاجئ لنظرية الأمن والسيطرة الإسرائيلية على الحدود الجنوبية عندما تعرضت إسرائيل لهجوم غير مسبوق لطوفان الأقصى بقيادة حماس، نتيجة الممارسات الإرهابية التي عاش فيها أهالي فلسطين أذاقو فيها من كل أنواع التعذيب والإرهاب والسحل والسجن والقتل والذبح والتنكيل بأهالي فلسطين منذ عام ١٩٤٨، فكانت نتيجة سنوات قمع واحتلال وقتل قامت حماس باقتحام قواعد عسكرية ومستوطنات وإدارتها لساعات طويلة، اقتحام حماس للحدود عبر السياج الفاصل إلى مستوطنات غلاف غزة وبعدها بدأ الاحتلال حملة قصف واسعة وإبادة جماعية وعملية برية لاحقة داخل قطاع غزة، وبإذن الله وقدرته في أكتوبر عام 2028 سيكون زوال الكيان الإسرائيلي وتحرر فلسطين بناء على هذا الاستقراء الزمني والتفسير المستند لتبدل الأجيال واستشراف بعض دلالات النصوص القرآنية بإن كل أربعين عاما في إسرائيل لها دورة تنتهى دورتها ونهايتها في 2027، كما قال الشيخ أحمد ياسي، مؤسس حماس وقائدها ستزول إسرائيل في الربع الأول من القرن الحادى والعشرين، كما تحدث الشيخ الشعراوي في تفسيره لسورة الإسراء عن حتمية زوال إسرائيل استنادًا إلى الآيات القرآنية الكريمة المتعلقة بالإفساد الثاني وعلوهم في الأرض، واقتراب وعد الآخرة، وخاطرتِه حول قول الله تعالى: (وَلَقَدْ قَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا) فسر الشعراوي الإفساد الأول بأنه حدث في عهد الإسلام عندما تمردوا على العهود، فلطمهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وطرد من طرد وقتل من قتل، أشار إلى أن العلو الثاني هو ما يظهر في العصر الحديث من طغيان وتجبر واستكبار واستدراج لهم ليأتي وعد الآخرة.
يوضح الشعراوي في تفسيره لآيات سورة الإسراء أن مجيء وعد الآخرة يعني نهاية هذا العلو والإفساد، حيث يُقضى عليهم وتكون نهايتهم على أيدي عبادٍ لله يأتون لتنفيذ القدر الإلهي.