يوم السادس من أكتوبر يشهد كل عام احتفال الشعب المصرى كله بيوم النصر الذى حطّم أسطورة الجيش الذى لا يقهر ودمر خط بارليف المنيع بعد أن عبر المصريون أكبر مانع فى التاريخ، والذى كان ملغمًا بالنابالم وحققوا المعجزة التى لن ينساها أى مصرى وأى من نشأ أو تربى أو شرب من ماء نيلها، واسترد الشعب المصرى والعربى كرامته وهو النصر الوحيد الذى تحقق على أيدى الأبطال المصريون، أسود الأرض ونسور الجو، ووحوش البحر.. لم ينس القادة وحكام إسرائيل أثر وتأثير هذا اليوم التاريخى، فقد جن جنونهم، إذ رأينا سموتريتش وزير المالية الإسرائيلى وأكبر متطرف بعد نتنياهو، وبن غفير يعبر عن قلق حكام إسرائيل وذلك خلال مقابلة مصورة مع موقع هاشتيبلاخ الإسرائيلى عشية ذكرى نصر أكتوبر، حيث قال "إذا هاجمتنا مصر فلن تكون هناك سيناء على الأقل"، واستخدم هذا التعبير كدعاية سياسية انتخابية، ورد الشعب المصرى بكل طوائفه على هذا المتطرف بأن سيناء أرضنا الغالية على كل مواطن مصرى، فقد روت دماء شهدائنا الأبرار ترابها، فمن يقترب إليها سيدفن فيها هذه المرة ولن يعود بالكستور بل كان الرد الرسمى ضد هذا الوزير المتطرف، حيث جاء على لسان مصدر مسئول لم يذكر اسمه، إذا اقترب أحد من سيناء فلن تكون هناك "إسرائيل" وأن القاهرة تتمسك بالسلام كخيار استراتيجى مع الاحتفاظ الكامل بالقدرة والجاهزية للدفاع عن الأمن القومى وسيناء الحبيبة ضد أى تهديد، وهنا نذكر سموتريتش بأن حكام إسرائيل كانوا يبكون مرتين، فلقد قاموا بالبكاء للأمريكان لإنقاذهم حينما اقتحم المصريون خط بارليف ودمروه بعد عبور قناة السويس وحطموا الساتر الترابى بخراطيم المياه استنجدوا بالأمريكان لإنقاذهم من المصريين الذين يمكن أن يصلوا إلى تل أبيب والقدس الغربية وبعدها أمام الأمريكان جسر جوى مع تل أبيب، أما المرة الثانية التى بكى فيها حكام إسرائيل حينما رأوا الأسرى ببيجامات الكستور وهم ينزلون من سيارات الصليب الأحمر الدولى، الذى سلمهم إلى الجانب الإسرائيلى، فقد كانت جولدا مائير وموشى ديان والرئيس الإسرائيلى آنذاك فى استقبال الأسرى وعلى رأسهم القائد عساف ياجورى وحينما رأوهم بدأوا فى البكاء للمرة الثانية وهم مندهشون غير مصدقين لما حدث.
القوات المصرية الموجودة فى سيناء لحماية حدودنا المصرية وحماية أرضنا ونحن أحرار فى أرضنا..
وخلى حد يقرب واللى عايز يجرب يقرب.