طومان باي.. حكاية آخر سلاطين المماليك ونهاية الدولة المملوكية في مصر

طومان باي.. حكاية آخر سلاطين المماليك ونهاية الدولة المملوكية في مصرطومان باي

ثقافة11-10-2026 | 11:29

في مثل هذا اليوم، 11 أكتوبر عام 1516، تولى طومان باي سلطنة مصر خلفًا للسلطان قنصوه الغوري، الذي قُتل في معركة مرج دابق، ليصبح آخر سلاطين المماليك، قبل أن تنتهي سلطته على يد السلطان العثماني سليم الأول، الذي أمر بإعدامه عقب دخول العثمانيين مصر.

ووفقًا لما ذكره الدكتور عبد المنعم ماجد، أستاذ ورئيس قسم التاريخ الأسبق بكلية الآداب جامعة عين شمس، في مقدمة كتابه " طومان باي آخر سلاطين المماليك"، عُرف طومان باي بالشجاعة والدفاع عن البلاد، إذ واصل مقاومة الغزو العثماني حتى اللحظات الأخيرة من حياته، وهو ما دفع السلطان سليم الأول إلى تقديره رغم الصراع الذي انتهى بإعدامه.

طومان باي وصراعات السلطة في العصر المملوكي

لم تكن صراعات الحكم في العصر المملوكي مقتصرة على مواجهة الأخطار الخارجية، بل شهدت الدولة نزاعات ومؤامرات متكررة بين الأمراء، في ظل التنافس على النفوذ والسلطة.

وتتناول دراسة "جوانب من الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية في العصر المملوكي" للدكتور مفيد الزيدي، جانبًا من تلك الصراعات خلال عهد السلطان قايتباي، الذي شهد خلافات بين عدد من أمراء المماليك، من بينهم الأمير قنصوة والأمير البردي، بسبب التنافس على إدارة شؤون البلاد.

وبحسب الدراسة، تمكن قنصوة من انتزاع البيعة من السلطان ومنحها لابن قايتباي، محمد، الذي ارتبطت سيرته، وفقًا لما ورد في الدراسة، باللهو والترف وشرب الخمور والاستيلاء على أموال العامة، الأمر الذي أسهم في تراجع مكانته لدى الناس.

ومع تفاقم الأزمات، حاول ابن قايتباي الهرب، لكن المماليك الجلبان منعوه، قبل أن ينقض عليه طومان باي، الذي كان يتولى شؤون المالية، ويقتله عام 904هـ، الموافق 1498م.

وعقب ذلك، تولى الأمير قنصوه الأشرف السلطنة، غير أن الصراعات والمؤامرات السياسية التي قادها طومان باي انتهت بخلعه، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من التنافس على الحكم.

وتواصلت الاضطرابات مع تولي الأمير جنبلاط السلطنة، قبل أن تؤدي المؤامرات إلى خلعه، ويصل طومان باي إلى الحكم. وتشير الدراسة إلى أن سياسته اتسمت بالقسوة في التعامل مع المماليك والأمراء والعامة، ما أدى إلى اتساع دائرة معارضيه، وانتهى الأمر بمقتله بعد نحو ثلاثة أشهر من توليه السلطنة.

وتعكس هذه الأحداث جانبًا من طبيعة الصراعات السياسية التي شهدتها دولة المماليك، حيث أسهم التنافس على السلطة وتعدد المؤامرات الداخلية في إضعاف استقرار الحكم، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الخارجية التي انتهت بسقوط الدولة أمام العثمانيين.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان