عندما هزمناهم "بخرطوم ميه"

عندما هزمناهم "بخرطوم ميه"بهاء زيتون

الرأى11-10-2026 | 15:14

٥٣ عامًا مرت " كلمح البصر" على نصر أكتوبر - وكأنه كان بالأمس - والذى يعد من أكبر الانتصارات فى العصر الحديث، ولواحدة من أهم الحروب وأقواها لما شهدته من بطولات خارقة تفوق الخيال وتندرج تحت المستحيل واللامعقول بشهادة العالم كله.
ومهما تحدثنا عن ماحدث فى هذه الحرب فإننا لن نستطيع سرد كل ما حدث فيها من بطولات خارقة لقواتنا المسلحة من خطط خداع إلى أداء وتنفيذ مهام قتالية غير مسبوقة تفوق الخيال، مما جعلها يتم تدريسها بالاكاديميات العسكرية فى العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية نفسها حتى الآن، فبالرغم من مرور ٥٣ عامًا على هذه الحرب إلا أنه مازالت هناك الكثير من البطولات لرجال قواتنا المسلحة لم تسرد حتى يومنا هذا.. فـ ٦ أكتوبر سيظل يوم وتاريخ لن ينساه الإسرائيليين طيلة عمرهم لذلك بمجرد حلول شهر أكتوبر من كل عام تجدهم يتصرفون بحماقة وجنون.. بعد "العلقة الساخنة" التى أخذوها على أيدى قواتنا المسلحة.
ولولا استنجادهم - بأولاد عمهم - الأمريكان لنجدتهم من بين أيدينا لكانت قواتنا المسلحة قد خلصت عليهم ودخلت "تل أبيب".
وما يشار إليه بالبنان فى هذه الحرب هو خطة هدم الساتر الترابى العملاق الذى قام ببنائه الإسرائيليين بطول القناة عقب نكسة ١٩٦٧ والذى أطلقوا عليه اسم "خط بارليف" ووصفوه بأنه حصنهم الحصين المنيع الذى يستحيل لأحد اقتحامه، والذى قال عنه الأمريكان والروس بأنه يحتاج من قنبلتين إلى ٣ قنابل نووية لكى يتم اقتحامه، ولتنجح خطة قواتنا المسلحة فى اقتحامه بفكرة بسيطة لضابط مهندس هو اللواء "باقى ذكى يوسف" باستخدام خراطيم ومضخات المياه، وهى فكرة اقتبسها عندما كان يعمل مهندسًا فى بناء السد العالى لتفتح الطريق لقواتنا المسلحة للعبور للضفة الثانية وعبور المانع المائى وسط ذهول العالم كله.. وما جعلنى أختص هذه الواقعة عن دونها من البطولات الأخرى لقواتنا المسلحة لما يمثله هدم هذا الخط من رمز لكسر الهيمنة الإسرائيلية.
وهذا الخط هو عبارة عن ساتر ترابى ضخم ارتفاعه أكثر من ٧ أدوار وعرضه يمتد إلى ٤ أدوار، ويمتد طوله ١٢ كيلو مترات فى سيناء ويضم بداخله ٢٣ موقعًا دفاعيًا و٢٦ نقطة حصينة، وتم تحصين مبانيه بالأسمنت المسلح والكتل الخرسانية وقضبان السكك الحديدية للوقاية من كل أنواع القصف، حيث بلغت تكلفة إنشائه وقتها ٥ مليارات دولار، فضلاً عن مواسير "النابالم" التى زرعوها فى مياه القناة لحرق وشوى كل من يفكر فى العبور للضفة الثانية، إلا أن رجال الضفادع البشرية المصرية قد نجحوا فى إبطالها قبل قيام الحرب بساعات، بعد أن نجحت المخابرات المصرية فى الحصول على خريطة كاملة لمواقع هذه المواسير وسدها، فما حدث لم يخطر على بال الإسرائيليين، وعرفهم أن مصر أبيه، وجيشها لا يعرف المستحيل.. وهى رسالة نبعثها للإسرائيليين بعد مرور ٥٣ عاما على هذا النصر الأسطورى، وترديد ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي: "إن اللى قدر يعملها مرة قادر يعملها كل مرة، واللى عايز يجرب يقرب".

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان