تنظم لجنة الشؤون التعليمية والعلمية بـ المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي (ADICO)، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، ندوة فكرية بعنوان «الهوية الثقافية العربية في مواجهة الثقافة الخوارزمية.. كيف نحمي ذاتنا المعرفية في عصر الذكاء الاصطناعي؟»، وذلك لمناقشة التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة على الهوية العربية ومنظومة التعليم والمعرفة.
وتُعقد الندوة برئاسة الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، غدًا الاثنين 12 أكتوبر 2026، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، عبر منصة «Zoom»، تحت شعار «تعليم يصون الهوية.. ولا يكتفي باستهلاك التقنية».
ويشارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد سمير حمزة، رئيس الجامعة العربية المفتوحة في مصر، والدكتور دال الحتي، رئيس وحدة التكنولوجيا الرقمية و الذكاء الاصطناعي بالمعهد العالمي للتجديد العربي، والأستاذة مها عثمان، مسؤولة ملف الذكاء الاصطناعي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فيما تتولى إدارة الحوار الدكتورة رضا عادل فاضل، أستاذ الإعلام الرقمي المساعد بكلية الإعلام بجامعة مينيسوتا الأمريكية.
الثقافة الخوارزمية وتأثيرها في تشكيل الوعي العربي
وتتناول الندوة مفهوم الثقافة الخوارزمية وتأثيرها في تشكيل الوعي والذوق العام واتجاهات الرأي العام، في ظل تنامي دور المنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في توجيه المحتوى وتحديد مسارات الوصول إلى المعلومات، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام المجتمعات العربية للحفاظ على خصوصيتها الثقافية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.
كما تناقش محاور الندوة سبل حماية اللغة العربية والهوية الثقافية في البيئات الرقمية، والتحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية والعلمية في ظل التطورات المتسارعة في التعليم والبحث العلمي، إلى جانب ضوابط النزاهة الأكاديمية والاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وتسلط المناقشات الضوء على آليات توظيف التقنيات الحديثة في تطوير العملية التعليمية وتعزيز كفاءتها، مع الحفاظ على القيم الثقافية والمعرفية العربية، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية وصون الهوية والاستقلال الفكري.
من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاج المعرفة
وتركز الندوة على أهمية الانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة الفاعلة في إنتاج المعرفة الرقمية، من خلال بلورة رؤية عربية تستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم والبحث العلمي وتشجيع الابتكار، مع الحفاظ على استقلالية القرار المعرفي والسيادة الثقافية.
وتأتي هذه المناقشات في ظل الحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات التعليمية والعلمية والإعلامية في إعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير النقدي والوعي الرقمي، وقادرة على التعامل مع الخوارزميات والتقنيات الحديثة بمسؤولية، بما يضمن الانفتاح على التطور التكنولوجي دون التفريط في مقومات الهوية العربية.
وتؤكد الندوة أهمية الحوار العلمي المشترك بين الأكاديميين والمتخصصين لصياغة مقاربة عربية للتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي، تجعل التكنولوجيا وسيلة لبناء الإنسان وتطوير المعرفة، وتدعم التفكير المستقل وتحافظ على الخصوصية الثقافية.
ومن المقرر عقد الندوة عبر منصة «Zoom» في الثامنة مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، لإتاحة المجال أمام المهتمين للمشاركة في النقاش بشأن مستقبل الهوية العربية ودور التعليم والبحث العلمي في تعزيز السيادة المعرفية.