انطلقت فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، والمخصصة لطلاب مملكة تايلاند الدارسين ب جامعة الأزهر الشريف بالفرقتين الثالثة والرابعة، وذلك بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، خلال الفترة من الأحد 11 أكتوبر حتى الخميس 15 أكتوبر.
وقدمت المستشارة ناريسيا سمانفينيتش، نائبة سفير مملكة تايلاند بالقاهرة، في كلمتها خلال حفل الافتتاح، شكرها إلى السفارة وتقديرها لدار الإفتاء المصرية على تنظيم هذا البرنامج التدريبي السنوي الممتد منذ سنوات، والذي يستهدف تمكين الطلاب من تطبيق العلوم الشرعية التي اكتسبوها في الأزهر الشريف وربطها بالواقع، ونقل الخبرات والمنهجية التي يتعلمونها إلى مجتمعهم في مملكة تايلاند.
من جانبه، نقل الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، للمشاركين في الدورة، مؤكدًا أن معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة تأتي في مقدمة أولويات العمل الإفتائي، بما يضمن التعامل مع مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ. وأشاد بجهود مركز التدريب، برئاسة الشيخ محمد مبروك، في اختيار موضوع الدورة وعناوين المحاضرات والمحاضرين بعناية، كما أكد عمق التعاون التاريخي والمستمر بين مصر وتايلاند.
وفي المحاضرة الأولى، التي جاءت بعنوان "دار الإفتاء المصرية: التعريف والمهام"، استعرض الدكتور علي عمر الفاروق التاريخ المؤسسي للدار، موضحًا تطور الإفتاء في مصر من وجود مفتين للمذاهب الفقهية، إلى اعتماد المذهب الحنفي رسميًّا في العصر العثماني، ثم استقلال مقر دار الإفتاء وتنقلها من الجامع الأزهر إلى العباسية وصولًا إلى مقرها الحالي. كما تناول تأسيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وإنشاء فروع للدار في عدد من المحافظات، منها أسيوط والإسكندرية ومطروح وطنطا، مع الاستعداد لافتتاح فروع في السويس والمنصورة.