قالت السفيرة إيفون عبد الباقي، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إن الثقة تمثل العنصر الأهم لتحقيق السلام، مؤكدة ضرورة وجود ثقة متبادلة بين المسؤولين والرؤساء المشاركين في جهود التسوية، وأن يجلسوا إلى طاولة الحوار لمناقشة الأولويات المختلفة والبحث عن حلول مشتركة.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن لكل طرف مطالب وأهدافًا مختلفة، ما يستدعي أن يبحث الجميع عما يمكن تقديمه من تنازلات للوصول إلى اتفاق، مشيرة إلى أن تحقيق المكاسب لطرف واحد على حساب خسارة الطرف الآخر لا يمثل نجاحًا حقيقيًا، وأن السلام يتطلب خروج الطرفين من المفاوضات وهما يشعران بأنهما حققا قدرًا من المكاسب، حتى إن لم تتحقق جميع مطالبهما.
وتابعت، أن تجربتها في الإكوادور وبيرو تقدم مثالًا على إمكانية تحقيق السلام من خلال الحوار المباشر، موضحة أن الرئيسين ألبرتو فوجيموري وخامييل مهواد، اللذين كانا يمثلان طرفين متعاديين، جلسا إلى طاولة المفاوضات للبحث عن حل للنزاع بين البلدين بشأن الأراضي.
وأشارت إلى الاستعانة بدول من بينها الولايات المتحدة والأرجنتين والبرازيل وتشيلي لتكون أطرافًا ضامنة وتساعد في التوصل إلى تسوية، مؤكدة أن اجتماع الرئيسين ووجود الثقة بينهما شكّلا أساسًا مهمًا لإنهاء الخلاف.
وأكدت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة أن اتفاق السلام بين الإكوادور وبيرو، الذي تحقق عام 1998، أسهم في إنهاء نزاع استمر بين البلدين، مشيرة إلى مرور نحو 27 عامًا على الاتفاق، وإلى استمرار السلام بين الجانبين بصورة تفوق التوقعات.
وشددت على أن تحقيق السلام ممكن مهما بلغت صعوبة الخلافات، إذا توافرت الثقة وجلس الرؤساء بأنفسهم إلى طاولة الحوار، بدلًا من الاقتصار على إرسال الممثلين والوفود للتفاوض نيابة عنهم.