قالت الفنانة يسرا إن دور المرأة تقلص في السينما خلال السنوات الماضية، ولم تعد الأدوار النسائية تحظى بالقوة والمكانة اللتين كانت تتمتع بهما سابقًا، موضحة أن الجمهور الأكبر حاليًا من الشباب، خصوصًا الفئة العمرية التي تبدأ من 13 و14 عامًا وحتى الأربعينيات، ومعظمهم من الأولاد، وهو ما يؤثر في طبيعة الأعمال التي يرغبون في مشاهدتها.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّ الجيل الجديد يريد أن يرى نفسه على الشاشة، ولا يرغب بالضرورة في الاستماع إلى نصائح الأجيال السابقة، بل يبحث عن أعمال تثير دهشته، قائلة إن الجمهور يريد أن «يضحك، يضرب، يخبط»، لأنه يرى كل شيء أمامه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما انعكس على حضور المرأة في السينما.
وأوضحت يسرا أن تراجع الأدوار النسائية لا يعني أن الممثلات لم يعد بإمكانهن تقديم أفلام قوية أو جيدة، لكن الجمهور الشاب يريد مشاهدة تجارب تشبهه وتعبر عنه، مشيرة إلى أن الفتيات الصغيرات أنفسهن لا يعرفن معنى سينما المرأة، لأنهن لم يشاهدن هذا النوع من الأعمال إلا في الأفلام القديمة أو أفلام جيلها، مثل أعمالها مع ليلى علوي وإلهام شاهين وفنانات أخريات.
واستعادت يسرا نجاح فيلم «دانتيلا» الذي جمعها بالفنانة إلهام شاهين، مؤكدة أنه حقق نجاحًا كبيرًا، وقالت إن الفيلم «كان مكسر الدنيا»، لكنها ترى أن ذائقة الجمهور تغيرت، وأن الشباب يريدون مشاهدة أنفسهم على الشاشة، ولا يميلون بالضرورة إلى تلقي النصائح من الفنانين الأكبر سنًا.
وتطرقت يسرا إلى مشاركتها في ندوة عن الأدوار النسائية في السينما، موضحة أن هذا الموضوع مهم في ظل تقلص مساحة المرأة في الأفلام خلال أكثر من 15 أو 20 عامًا، ومؤكدة ضرورة مناقشة أسباب هذا التراجع وتأثيره في حضور البطلات على الشاشة.
وفي حديثها عن مهرجان الجونة، أعربت يسرا عن سعادتها بالتطور الذي يشهده المهرجان، مشيرة إلى أنها ترى إقبالًا من أشخاص كثيرين يرغبون في الحضور، وأحلامًا لمواهب جديدة تريد تقديم أفلامها في المهرجان، مؤكدة أنها سعيدة بمحاولات دعم الجيل الجديد ومساعدته قدر الإمكان.
وأكدت اهتمامها ببرنامج «سيني جونة» والأفلام القصيرة، موضحة أن بعض هذه الأفلام قد لا يدرك الجمهور قيمتها من البداية، لكن مشاهدتها تكشف أهمية الموضوعات التي تتناولها، وقد تعرف المشاهد بقضايا لم يكن يعرف عنها شيئًا، معتبرة أن هذه التجارب السينمائية تمثل فرصة مهمة للتعرف على موضوعات وثقافات متنوعة.
وأشارت إلى أن الشباب يقدمون أفلامًا من مختلف أنحاء المنطقة العربية وخارجها، معربة عن إعجابها بتنوع التجارب والموضوعات التي تعرضها هذه الأعمال، ومؤكدة ضرورة مشاهدتها والتعرف عليها.
كما رحبت يسرا بتكريم الفنانة منى زكي في المهرجان، قائلة إنها سعيدة بها وبالتكريم الذي تستحقه، ووصفتها بأنها ممثلة مجتهدة وقوية، مضيفة أنها ترى أن منى تتعرض لحملة انتقادات تزيد على الحد، ودعت الجمهور إلى مشاهدة أعمالها والحكم عليها بنفسه، قائلة: «لا يا جماعة، ما تسمعوش الكلام ده! شوفوا واتفرجوا وهتعرفوا هي الست دي بتعمل إيه في سنها ده»، مؤكدة أنها لا تحب الظلم.
وتحدثت يسرا أيضًا عن الندوة التي تتناول تجربة المخرج محمد خان، مؤكدة مشاركتها فيها، واستعادت فيلم «الثأر» الذي قدمته معه، موضحة أن قصته مستوحاة من واقعة حقيقية تتعلق بخطف زوجة من زوجها في ممر بهلر، وأن الحادثة تحولت إلى عمل سينمائي كان من أقسى الموضوعات المطروحة في ذلك الوقت.