كتبت: إيمان هاشم
افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار، أمس السبت، هرمين أثريين في منطقة آثار دهشور، جنوب القاهرة، لزيارة الجمهور لأول مرة منذ عام 1965, وينصب الهرمان للملكين "سنفرو المنحني" مؤسس الأسرة الرابعة وبني في 2600ق الميلاد، و" هرم الكا"، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطويرهما وترميمها الهرم المنحني وغيره من الأهرامات الموجودة في منطقة دهشور الأثرية مسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) كجزء من جبانة منف الأثرية.
ويشيرالافتتاح إلى مرحلة انتقالية في عملية بناء وتطوير الأهرامات بين هرم زوسر المدرج وهرم ميدوم والهرم الأحمر، الذي بناه الملك سنفرو في دهشور أيضاً، بعد أن اكتشف أن الهرم المنحني الذي بلغ ارتفع 101 متر وطول كل ضلع في زاويته 188بويت واحد وللهرم زاويتي ميل الأولى 54درجة حتى ارتفاع 49 والثانية 42 درجة حتى ارتفاع 52".
وقد قامت وزارة الآثار العديد أعمال الحفائر للهرم المنحني، كان أولها عام 1839 على يد البريطانيين، برنج وفيز، حيث قاما بتنظيف الأجزاء الداخلية منه، ثم عامي 1894 و1895 جاءت بعثة " دي مورجان" وهي أول بعثة علمية تقوم بعمل حفائر في المنطقة.
قام المهندس عبد السلام حسنين في العام 1945، بالكشف عن اسم الملك سنفرو مكتوبا أكثر من مرة مع العلامات، التي كان يكتبها عمال المحاجر على الكتل الحجرية للهرم، وكانت موجودة في أركان الهرم، وذلك أثناء قيامه بأعمال الحفر الأثري حول الهرم.
استطاع عالم الأثار المصري، الدكتور أحمد فخري، اكتشاف المدخل الغربي للهرم، بمعبد الوادي في عام 1951 أثناء أعمال تنظيف كل الممرات الداخلية له، كما قام بتنظيف جزء من الطريق الصاعد المؤدي إلى معبد الوادي.
وتم اكتشف عام 1956 هرم الكا العقائدي الذي يبعد حوالي 55 مترا من منتصف الضلع الجنوبي للهرم المنحني، ومدخله من الناحٌية الشمالٌية عبارة عن ممر هابط بطول 25 مترا يؤدي إلى غرفة الدفن ذو السقف الجمالوني. وأعلنت وزارة الآثار المصرية ُناء الافتتاح الكشف عن جدار أثري متعرج، يمتد بطول 60 مترا تقريبا إلى الناحية الشرقية، ويعتبر هذا الجدار أحد العناصر المعمارية المهمة في عصر الدولة الوسطى. وإلى جانب الجدار، تم العثور أيضا على عدد من التوابيت الحجرية والفخارية والخشبية والتي يوجد بداخل بعضها مومياوات في حالة جيدة من الحفظ، بالإضافة إلى عدد من الأقنعة الخشبية بعضها غير مكتمل، ومجموعة من الأدوات التي كانت تستعمل في التقطيع والصقل، تعود إلى عصر الدولة المتأخرة مما يشير إلى أن الموقع قد أعيد استخدامه في فترات لاحقة. أعمال ترميم وتطوير كل من «الهرم المنحني» و«هرم الكا» قامت بها قطاع المشروعات بوزارة الآثار تشمل عمل سلالم داخلية وخارجية ومشايات لتسهيل حركة الزوار داخلهما، كما تم عمل شبكة للإضاءة داخل وخارج الهرمين، بالإضافة إلى الانتهاء من كافة أعمال الترميم الدقيق من تقوية وتدعيم لبعض احجار الممرات وترميم غرفة الدفن بالهرم المنحني.
ويعبر الهرم المنحني أو المعروف أيضا باسم الهرم الجنوبي عن مرحلة هامة من مراحل تطور بناء الأهرامات التي استخدمها المصري القديم كمقابر ملكية، حيث إنه أول محاولة لبناء هرم كامل بعد هرم زوسر المدرج.
وقد بناه الملك سنفرو مؤسس الأسر الرابعة 2600 ق.م. في منطقة دهشور الاثرية و التي تعتبر الامتداد الجنوبي لجبانة منف. يبلغ ارتفاع الهرم حوالي101م، وطول كل ضلع في قاعدتة حوالي 188.1م، وللهرم زاويتين ميل الأولي 54 درجة، حتى ارتفاع 49 والثانية 43 درجة حتى ارتفاع 52 م. للهرم مدخلين الأول في الناحية الشمالية على ارتفاع 12 م ، يؤدي إلى ممر هابط بطول 79.5 ، منها إلى صالة عرضية ذات سقف «جمالوني» ومنها إلى ممر غير منتظم يؤدي الجهة اليمنى منه إلى المدخل الغربي للهرم. أما الجهة اليسري تؤدي إلى غرفة الدفن غير المكتملة السقف والتي يوجد بها دعامات خشبية من خشب الأرز المستورد من لبنان. كما شهد الهرم العديد من أعمال الحفائر كان أولها عام 1839 على يد البريطانيين «برنج و فيز»، حيث قاما بتنظيف الأجزاء الداخلية للهرم ، ثم عام 1894 و 1895 جاءت بعثة «دى مورجان» وهي أول بعثة علمية تقوم بعمل حفائر فى المنطقة.