«ناس تانية»: حقائب اليد النسائية.. هل يمكن الاستغناء عنها؟

«ناس تانية»: حقائب اليد النسائية.. هل يمكن الاستغناء عنها؟«ناس تانية»: حقائب اليد النسائية.. هل يمكن الاستغناء عنها؟

* عاجل29-12-2019 | 15:37

كتبت: أمل إبراهيم من الأشياء التى تزعجنى كثيرا فى كونى امرأة هو ضرورة وجود حقيبة يد، حمل ثقيل يرافقنى أينما ذهبت وأحيانا يزداد وزنها وتصبح سببا للشعور بألم الرقبة وفقرات الظهر، أحاول أن أجد حلا لهذه المشكلة خاصة بعدما نصحنى الطبيب بحمل واحدة خفيفة لأن الحقائب الثقيلة بالفعل تؤثر على العمود الفقرى، تسبب تلك الآلام التى تشعر بها الكثير من النساء، وكنت أتساءل دائما لماذا تتعذب النساء بحمل حقيبة تمتلئ بالعديد من الأشياء؟ وكيف نعتقد أننا لا نستطيع الاستغناء عن محتوياتها خارج البيت ونعتبر ذلك جزءا رئيسيا من مكملات. الأناقة بينما يتحرر الرجال من عبء الحقائب؟ ولكننى عرفت مؤخرا أن حقائب اليد والكعب العالى صنعت فى البداية من أجل الرجال ولكن على مر العصور تبدلت الأحوال وما أنادى به حاليا من مساواة فى ألم الضهر وحمل الرجال حقائب مثلنا كان أحد مطالب النساء قديما حتى تشعر بالمساواة مع الرجل وألا تكون الحقيبة أحد رموز الرجال!! كيف بدأت قصة حقائب اليد النسائية؟ مرت الحقائب التي نستخدمها حاليا بعدد من المراحل.. فكيف تطورت صناعة الحقائب، ومتى بدأ استخدامها؟ بدأ ظهور الحقائب فى حضارة مصر القديمة كما توضح لنا النقوش والرسومات المصرية القديمة وكانت عادة تخص الرجال فكانوا يربطون الحقائب حول خصرهم، ثم انتشر الأمر بصناعة أكياس من القماش يحملها الفلاحون لحفظ المحاصيل. فى القرن الرابع عشر، بدأ استخدام الأكياس ذات الأربطة لحفظ الأموال والأشياء الثمينة التي يحملها الشخص، مع عمل بعض الأربطة التي تمكّن الناس من ربط الحقيبة حول الخصر، وكان الرجال والنساء يستخدمون هذه الحقائب على حد سواء، ولكن تميزت حقائب النساء ببعض الزخارف والتطريز. في القرن السادس عشر بدأت تظهر فكرة الجيوب الداخلية في الملابس فلم تعد هناك ضرورة لحمل حقيبة وبدأ الرجال فى وضع متعلقاتهم في جيوب الملابس وتخلى الرجال عن حقائبهم وأصبحت تستخدم للنساء فقط ومن هنا تغيرت النظرة إلى الحقيبة كجزء مكمل لأناقة المرأة. في بداية القرن السابع عشر، بدأ الاهتمام بصنع حقائب يد صغيرة مزينة بالتطريز والنقوش كما تنوعت الخامات وتم استخدام الحرير والدانتيل مع التفنن في الخيوط والحامل والنقوش المزينة للحقيبة. وفي القرن الثامن عشر، اختفت الجيوب من ملابس النساء وبدأت الحقائب تتنوع فى أحجامها وأشكالها حتى تناسب ذوق السيدة التى تقتنيها. في نهاية القرن الثامن عشر لعبت الثورة الصناعية دورا مهما في تطور صناعة الحقائب، بعد أن شهد العالم تطور وسائل المواصلات المختلفة وظهرت السفن والقطارات مما يعنى زيادة الحاجة إلى استعمال الحقائب وبأحجام أكبر كى تتسع لمقتنيات الأشخاص والتنقل. في القرن العشرين ومع تضخم الإنتاج وتعدده بدأت المرأة تصبح أكثر استقلالا، ولديها حياة مختلفة تستطيع السفر والتنقل بسهولة كل هذا أدى إلى ظهور الحقائب لأغراض مختلفة: حقائب سفر، حقائب للعمل، حقائب للتسوق وحقائب مسائية للسهر والمناسبات. ومع تطور الزمن وانتشار مفهوم الموضة يتنافس المصممون العالميون لصنع حقيبة تلفت الأنظار ويتسابق عليها الجميع باستخدام مواد طبيعية وخياطة متقنة ولمسات نهائية مميزة وبدأ عالم الأصل والتقليد فى غزو أسواق الحقائب حتى تستطيع أن تجد كل امرأة ما يناسبها من حيث الشكل واللون والحجم ومثل كل عناصر الموضة والأناقة تتغاضى النساء عن الجانب السلبى للأمر المهم أن تكون راضية عن شكلها الخارجى.. لأنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تستغنى النساء عن حقائبهن.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان